الكريمي !!

تستغرب كيف ينساق بعض نشطاء التواصل الاجتماعي، مع حملات موجهة، بسهولة مفرطة! قبل أيام تابعنا حملة استهدفت "بنك الكريمي" وهو المؤسسة الخاصة الأكثر حضوراً خلال الحرب الراهنة.


الكريمي يمتلك أكثر من ١٣٠ فرعا في مختلف مناطق اليمن أعطت معنى مختلفاً لسهولة المعاملات المالية والتواجد في كل حي ومديرية داخل اليمن. 


وعندما أغلقت البنوك أبوابها اثناء الحرب وامتنع الكثير منها عن تسليم المودعين أموالهم كان الكريمي يفتح ابوبه في أحلك الظروف.
تعرضت مليارات المودعين لديه للسرقة في تعز، وللاحتجاز في الضالع، والاقتحام والمصادرة في صنعاء وظل مع كل الأطراف يرفع شعاره الدائم نحن نقدم خدمة للناس ومستمرون في ذلك، ومع كل الاتهامات او المكايد يخرج منها دون رشاوي او محاولة استغلال نفوذ.


أقول ذلك عن معرفة كبيرة بهذه المؤسسة التي تتطور بصورة مذهلة من شركة صرافة الي مصرف للتمويل الاصغر ثم بنك شامل، وعلى كل يمني ان يفخر فيها، فليس من السهل الحصول على الثقة إدارة وتسليم مئات الالاف من الموظفين مرتباتهم الشهرية بصورة منتظمة، لكن ذلك لا يعني انه لا يوجد تقصير او اختلالات يجب عليه كبنك النظر فيها ومعالجتها.


هل نسي المنساقون ببراءة في تلك الحملة تواجد الكريمي في عدن وتعز والحديدة في أصعب أوقات الحرب؟ لا اعتقد ذلك، لكن أحياناً تقودنا العاطفة او التأثر بموقف شخصي بسيط لنكون جزءاً من حملات محبوكة بذكاء. 
قلت للأخ يوسف الكريمي هناك ملاحظات واقعية يجب عليكم الأخذ بها، قال "الملاحظات حق للعملاء علينا ونحن هدفنا هو خدمة الناس، وشعارنا هو البساطة والسهولة والقرب من المجتمع".


إعمال المنطق في توجيه النقد لبنك الكريمي هو المقصود بحديثي هنا، وكما أنه لا بد من الأخذ بالاعتبار بأن الكريمي بنك يسعى للربح ويخوض منافسة مع الآخرين، أيضاً من حق العملاء أن يوجهوا انتقادات لما يرونه إجحافاً أو إجراءات تحد من سقف توقعاتهم من البنك وخدماته.


لست في مقام الترويج للكريمي كبنك فهو معروف أكثر من أي شيء آخر في اليمن ناهيك عن أن الفي اسرة مستفيدة بشكل مباشر حيث يعمل عائلوها في فروع الكريمي المنتشرة. لكن المهم عندي كيف نشجع المشروعات الريادية الخاصة، وأعلم أنه لو أتيحت الفرصة وتوفرت بنية تحتية جيدة كالإنترنت لشهدنا نقلة كبيرة في التعامل الإلكتروني السلس والذي يوفر على الناس الكثير من الوقت والجهد والمال.


تحية للكريمي ولكل مؤسسة وطنية تسعى من أجل الربح من خلال التطوير المستمر لجعل حياة الناس أسهل باستخدام التكنولوجيا وتحدى الظروف. 


*  رئيس مركز الدراسات والإعلام الإقتصادي 


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك