واشنطن بوست: إدارة ترامب تدرس بجدية تصنيف المتمردين الحوثيين رسمياً كمنظمة إرهابية

واشنطن بوست: إدارة ترامب تدرس بجدية تصنيف المتمردين الحوثيين رسمياً كمنظمة إرهابية

قالت صحيفة الواشنطن بوست إن إدارة الرئيس الأمريكي ترامب تفكر في تصنيف المتمردين الحوثيين في اليمن كمنظمة إرهابية، وفقا لما ذكره الأشخاص المطلعون على المناقشات ، وذلك في اطار حملنه لإنهاء الحرب الاهلية في هذا البلد وممارسة الضغط على حليف الحوثيين إيران.

وحسب تقرير نشرته الصحيفة وترجمه "المصدر أونلاين" فإن العديدين يعتقدون أن تصنيف الحوثيين كإرهابيين ، سيضيف عنصرا جديدا لا يمكن التنبؤ به في الجهود الدبلوماسية الهشة لبدء محادثات السلام ، وقالوا إن ذلك قد نوقش بشكل دوري منذ 2016، وقالوا ان هذه المسالة قد تم بحثها مجددا في الأشهر الاخيرة حيث يسعى البيت الأبيض إلى الوقوف بموقف متشدد تجاه الجماعات المرتبطة بإيران في جميع أنحاء الشرق الأوسط.


نص التقرير المنشور في الصحيفة كما ترجمه "المصدر أونلاين":

تفكر إدارة الرئيس الأمريكي ترامب في تصنيف المتمردين الحوثيين في اليمن كمنظمة إرهابية، وفقا لما ذكره الأشخاص المطلعون على المناقشات ، وذلك في اطار حملنه لإنهاء الحرب الاهلية في هذا البلد وممارسة الضغط على حليف الحوثيين إيران.

وذكر العديد من الأشخاص أن تصنيف الحوثيين كإرهابيين، سيضيف عنصرا جديدا لا يمكن التنبؤ به في الجهود الدبلوماسية الهشة لبدء محادثات السلام، قد نوقش ذلك بشكل دوري منذ 2016، وقالوا ان هذه المسالة قد تم بحثها مجددا في الأشهر الاخيرة حيث يسعى البيت الأبيض إلى الوقوف بموقف متشدد تجاه الجماعات المرتبطة بإيران في جميع انحاء الشرق الأوسط.

ومن شان التصنيف الرسمي الذي تقوم به وزارة الخارجية ان يزيد من عزلة المتمردين ، وهم أعضاء اقلية شيعية مسلمة سيطرت على العاصمة اليمنية في أواخر 2014 ، لكن النقاد يحذرون من ان مثل هذه الخطوة قد تفاقم بالفعل الظروف الانسانية المتردية. دون دفع الصراع إلى حل في القريب.

وقال الافراد ، الذين اشترطوا عدم ذكر أسمائهم عن المداولات الداخلية ، إن الإدارة نظرت في مجموعة من الإجراءات المحتملة ، بما في ذلك على الأقل اتخاذ إجراءات لمعاقبة المتمردين ، لكنهم قالوا انه لم يتم اتخاذ اي قرار. ولم يتضح على الفور مدي التقدم الذي أحرزته المداولات المتعلقة بالتسمية الارهابية التي ستجريها وزارة الخارجية.

وقد أدى صعود الحركة الحوثية ، التي تلقت دعما عسكريا من إيران ، الى عملية عسكرية موسعة من قبل دول الخليج العربي التي تخشي توسيع نطاق طهران في شبه الجزيرة العربية. ومنذ 2015 ، قصفت طائرات من التحالف بقيادة السعودية المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون بينما هاجمت القوات البرية المتحالفة مواقع المتمردين.

وقد اجتذبت الحرب أيضا الولايات المتحدة إلى الصراع مع بعض المصالح الامريكية الواضحة ، مما يثير الانتقادات من المشرعين الأمريكيين الذين لا يوافقون على التورط الأمريكي في الحرب. ويقدم البنتاغون الوقود الجوي للطائرات الخليجية وهم يقومون بمهام في اليمن ويتبادلون المعلومات مع قوات التحالف العسكرية.

وقد ازدادت معارضة الولايات الامريكية للمساعدة في التحالف الخليجي الذي تقوده السعودية للقتال في اليمن بسبب الضربات المتكررة للتحالف ضد المدنيين اليمنيين ، وبشكل منفصل ، قتل في إسطنبول الكاتب الصحفي المساهم في صحيفة واشنطن بوست ، جمال خاشقجي ، وهو مواطن سعودي ناقد للملكية السعودية ، من قبل فريق أرسل من الرياض.

وتسببت الحرب أيضا في أزمة انسانية هائلة في ما كان بالفعل أفقر بلد في الشرق الأوسط. وفي الشهر الماضي ، كثفت الأمم المتحدة تحذيراتها بشان الوضع في اليمن ، قائلة ان نصف السكان على شفير المجاعة.

ويجري النظر في اتخاذ خطوات جديدة ضد الحوثيين حيث ان الدبلوماسيين الغربيين يطالبون الجماعة باجراء محادثات مع الحكومة اليمنية التي تتمتع بدعم دولي ولكنها قليلة التاثير على الأرض.

وفي الأسبوع الماضي ، دعا وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس ووزير الخارجية مايك بومبيو إلى وقف القتال في اليمن ، حتى مع اقتراب القوات المدعومة من التحالف الخليجي من الهجوم الذي طال انتظاره على ميناء الحديدة الاستراتيجي الذي يسيطر عليه الحوثيون.

وقد قاوم بعض المسؤولين الأمريكيين ، وخاصة في وزارة الخارجية ، التحركات الرامية إلى تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية ، معتقدين ان مثل هذا التصنيف قد يعقد جهود مفاوضي الأمم المتحدة من أجل الحصول على مناقشات سلمية بعيدا عن الأرض.كما أن تصنيف الجماعة كارهابية سيؤخذ على انه تصعيد رئيسي للضغط الأمريكي ضد الجماعة.

ويأمل المبعوث الأممي الخاص لليمن مارتن غريفيث أن يجمع بين الأطراف اليمنية بحلول نهاية العام. وفشلت محاولته الاخيرة في هذا الخريف عندما رفض المتمردون السفر إلى أوروبا لعقد اجتماع مخطط له ما لم يتم الوفاء بشروط معينة.

ومن المرجح ان يؤدي التصنيف إلى تجميد الأصول المالية للحركة الحوثية التي تسيطر على المؤسسات الحكومية في المناطق التي تحتلها. وسيتم فرض أيضا حظر السفر وغيرها من العقوبات على الذين يعتقد انهم يقدمون "دعما ماديا" للجماعة .

وقال جيسون بلازاكيس ، الذي كان قد أشرف في السابق على مكتب وزارة الخارجية بشان تصنيفات الإرهاب وهو الآن أستاذ في معهد ميدلبوري للدراسات الدولية في مونتيري. ، ان مثل هذا التحرك ضد الحوثيين سيكون رمزيا في الغالب. ولا يستخدم المتمردون النظام المالي الدولي ، وبالتالي سيتاثر عدد قليل من الشخصيات الحوثية بفرض حظر السفر إلى الولايات المتحدة.

بيد ان التصنيف سيسمح للحكومة الامريكية بمحاكمة الافراد الذين يعتقد انهم يساعدون الجماعة.

وعادة ما تكون المنظمات التي تصنفها وزارة الخارجية للجماعات الارهابية لها تاريخ من الاعمال التي تعتبر تهديدا للأمن القومي الأميركي. وتشمل جماعات معينة مثل تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية ، التي تنشط في اليمن ، وفروع الدولة الاسلامية.

وفي 2016 أكتوبر/تشرين الأول ، أطلق الجيش الأمريكي صواريخ توماهوك كروز على مواقع رادارية ساحلية في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن بعد هجمات صاروخية على سفن البحرية الامريكية في المنطقة.

ويتهم الحوثيون أيضا بشن هجمات على سفن التحالف الذي تقوده السعودية والسفن التجارية التي تعبر المياه قبالة اليمن.

وقد ادي الهجوم على السفن الامريكية في 2016 إلى اجراء مناقشة مماثلة داخل إدارة أوباما ، ولكن المسؤولين قرروا في ذلك الوقت عدم متابعة اجراءات التصنيف.

وفي الأشهر الاخيرة ، أوجز بومبيو ومستشار الأمن القومي جون بولتون سياسة فرد العضلات حول إيران التي تهدف إلى وقف دعمها للمجموعات العميلة في جميع انحاء المنطقة. وهذا الشهر ، جددت الادارة عقوبات الطاقة والعقوبات الأخرى التي رفعت بموجب الاتفاق النووي 2015 مع إيران ، الذي انسحب منه الرئيس ترامب و الولايات المتحدة هذا العام.

ويقول المسؤولون الأمريكيون ان إيران قدمت تكنولوجيا عسكرية متقدمة للحوثيين ولكن لها علاقات أوثق مع منظمات أخرى مثل حزب الله اللبناني.

سترحب المملكة العربية السعودية بتسمية الحوثيين كجماعة إرهابية ، وقد اتخذت خطوة مماثلة في 2014. وقد واصلت الولايات المتحدة مشاركتها في الحرب في اليمن إلى حد كبير بسبب رغبتها في دعم الرياض ، الحليف الاقتصادي في محاربة الإرهاب والتي استهدفت مرارا وتكرارا بالصواريخ التي أطلقها الحوثيون.

تخشي مجموعات والمنظمات التي تقدم المساعدات من ان يؤدي التصنيف إلى تفاقم المعاناة بين المدنيين اليمنيين لأنها قد تتطلب من المنظمات الحصول علي تراخيص من الحكومة الامريكية قبل ان تتمكن من مواصلة عملها في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون بالفعل ، وبالتالي فان ملايين اليمنيين غير قادرين علي الحصول على الغذاء والدواء حيث ان الصراع يعيق التجارة ويخلق طفرة في الامراض التي يمكن الوقاية منها.

وقال المسؤولون ان إدارة ترامب تدرس أيضا خطوات أخرى ، دون التصنيف كجماعة ارهابية ، يمكن ان تتخذها الولايات المتحدة لمعاقبة الحوثيين. ففي 2015 ، وضعت أداره أوباما عقوبات فردية على زعيم الجماعة.

هذا الربيع ، وافقت أدارة ترامب على معاقبة خمس أفراد إيرانيين زعمت انهم ساعدوا الحوثيين على الحصول أو استخدام الصواريخ الباليستية .


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك