قبل 12 عاماً من إقرار الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تقنية الفيديو في التحكيم بكأس العالم الذي انتهى مؤخراً، كان الحكم الدولي السابق اليمني أحمد قائد سيف الأغبري، استخدمها لحسم مباراة محلية بين نادي التلال ونادي الصقر.
واستضاف برنامج "لقاء اليوم" في قناة الجزيرة الحكم الأغبري، الذي يتولى رئاسة اللجنة العليا للحكام في اليمن، الخميس (19/7/2018)، ليتحدث عن هذه الحالة التحكيمية، وحالات التحكيم ككل، خصوصاً بعد الجدل الذي صاحب العمل بهذه التقنية في كأس العالم.
وأوضح الأغبري أن هذه الحادثة وقعت عام 2005 خلال مباراة بين نادي التلال ونادي الصقر في ملعب 22 مايو بعدن.
وقال انها حدثت في "فاول" خارج منطقة الجزاء نفذها اللاعب ومرت بمحاذاة للقائم الأيمن وسكنت الشباك من الخلف، مضيفاً انه اعتمد الهدف بعد رؤيته لمساعد الحكم الثاني الذي أشار إلى أن الهدف سليم ولا يوجد مشكلة فيه.
وتابع قائلاً: أصرَّيت على أن الهدف سليم خاصة بعد أن ذهبت إلى الشِّباك من الناحية اليمنى ووجدته سليماً، لكن كان هناك إصراراً من قبل لاعبي التلال أن الكرة مرَّت بجانب القائم وسكنت في الشِّباك من الخلف، وبعد مناوشات لعدة دقائق، نظرت إلى عربة التلفزيون التي كانت خارج الملعب بمسافة 100 تقريباً، وذهبت إلى منطقة الحكم الرابع، وطلبت منه الذهاب إلى عربة التلفزيون ليطلب من المخرج أن يعيد اللقطة ويخبرني بما شاهد.
وأضاف: تأكد له أنها مرت بجانب القائم الأيمن فعلاً من خلف الشبك، فقمت بعدها بإلغاء الهدف.
واشار إلى حدوث لغط في الاتحاد العام لكرة القدم، واللجنة العليا للحكام، لكن كان المهم هو أن المباراة خرجت بسلام، حيث أن الفريق المتضرر من القرار، الذي هو نادي الصقر، سجل هدفاً آخر في الشوط الثاني، وانتهت المباراة بفوزه 1 ـ 0.
وقال انه ربما لو انهزم نادي الصقر في تلك المباراة، كانت ستحدث مشكلة كبيرة بالنسبة له، وللاتحاد ولجنة الحكام، باعتبار أن هذه التقنية لم يكن معمولاً بها قانونياً ودولياً.
وتحدث الأغبري عن أوضاع الرياضة في اليمن حالياً، وقال انه بسبب الحرب والظروف المعيشية فضل كثير من الحكام واللاعبين والإداريين الابتعاد، وحدث فراغ كبير في المحافظات مما اضطرهم لإقامة دورات قصيرة لتدريب حكام بهدف سد النقص الموجود في الجانب التحكيمي.
ودعا رئيس لجنة الحكام إلى إبعاد الرياضة عن الجانب السياسي، والالتفاف حول المنتخب الذي يمثل كل اليمنيين، وجعلهم يبتسمون في أحلك الظروف.
وقال ان اللاعب اليمني في الرياضات المختلفة أصبح يلعب للاستمتاع أكثر من فكرة الحصول على عائد مادي لأنه لم يعد هناك دعم يقدم للأندية.
وأشار إلى أن هناك جيل جديد من اللاعبين يحتاج إلى صبر ودعم، لكنه حالياً يعتمد على الدعم المعنوي، وطالب رؤساء الأندية بتفعيل المسابقات في المحافظات لاستمرارية النشاط وإبعاد اللاعبين عن مجالس القات وأي مؤثرات وعوائق أخرى كصعوبة السفر والتنقل بين المحافظات.
وقال الأغبري ان الرياضة أصبحت ملتجأ للكثير، مشيراً إلى مباراة محلية في كأس حضرموت بملعب في سيئون بين فريقين درجة ثالثة حضرها أكثر من 15 ألف متفرج.








شارك برأيك