سكان قرية منظر جنوبي الحديدة يشكون اقتحام قوات العمالقة لمنازلهم ونهبها لممتلكاتهم

سكان قرية منظر جنوبي الحديدة يشكون اقتحام قوات العمالقة لمنازلهم ونهبها لممتلكاتهم

لم يمضِ شهر واحد على تحرير قرية منظر الواقعة جوار مطار الحديدة الدولي، جنوبي المدينة (غربي اليمن)، حتى بدأت الأصوات من داخل القرية ترتفع ضد قوات العمالقة الحكومية التي باتت تسيطر على المدينة.

وكانت القرية قد شهدت فصولاً من الحرب العنيفة بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي الذي تقوده السعودية منتصف الشهر الماضي، حين سيطرت الأخيرة عليها، وتسبب ذلك في قتلى وجرحى من المدنيين.

ويقول سكان محليون في القرية لـ«المصدر أونلاين»، إن أبناء القرية عاشوا مأساة إنسانية، إذ فرض الحوثيون حصاراً على المدينة لمنعهم من النزوح، قبل أن تصل المعارك إلى المدينة، والقصف المدفعي الذي طال المنازل من الطرفين.

وأضافوا إن عدد من السكان سقطوا جراء الحرب، وعلى إثر ذلك أطلقوا مناشدات لطرفي النزاع، ليتم فتح ممر آمن للنزوح، ليترك العشرات منهم منازلهم خلفهم.

ووفق أحد السكان فإن القرية شهدت معاناة مروعة.

ورغم أن قوات العمالقة الحكومية والتحالف تبسط سيطرتها على المدينة، إلا أن سكانها لم يتمكنوا من العودة إلى منازلهم، بسبب تحويلها إلى ثكنات عسكرية لجنود قوات العمالقة، حسبما يقول السكان.

 وأضافوا إن المنازل اُقتحمت عنوة، وتعرض بعضها لنهب وسلب ممتلكاتها والعبث بمحتوياتها بعد ان تم اقتحامها «واحتلالها وعدم الخروج منها والسماح للمواطنين بالعودة الى منازلهم».

وقال أحد السكان لـ«المصدر أونلاين»، إن سكان القرية البالغ عددهم 6 آلاف شخص، يعيشون وضع النزوح والتشرد في مدينة الحديدة والمناطق المحيطة بها، وبعضهم اختار النزوح والتشرد مع أطفاله في العاصمة صنعاء.

وأضاف «الآن نريد أن نعود إلى منازلنا، بعد أن توقفت الحرب فيها منذ شهر وسيطرة القوات الحكومية عليها، لماذا يمنعونا من العودة لبيوتنا، نحن نريد العودة وليكن ما يكن، فالنزوح والتشرد أقسى من الموت في منازلنا».

وأشار إلى أن ممتلكاتهم تعرضت للنهب من قوات كان المفترض منها أن تؤمن المنازل، ويكون هدفها أن تحمي المدنيين أولاً، حسب شعراتها التي ترفعها من أجل التقدم إلى مدينة الحديدة والسيطرة عليها.

ووفق المتحدث فإن الحوثيين إبان سيطرتهم على المدينة لم يمارسوا مما مارسته قوات العمالقة الحكومية.

وتتشكل قوات العمالقة الحكومية من 8 ألوية بينهم عناصر من المقاومة التهامية التي انضمت لها مؤخراً، وكانت هي راس الحربة في عمليات التقدم بمناطق الساحل الغربي، حتى التخوم الجنوبية لمدينة الحديدة.

وأطلق سكان القرية الواقعة على ساحل البحر الأحمر، نداء استغاثة ومناشده عاجلة إلى قيادة التحالف العربي في الساحل الغربي وإلى السلطة المحلية بمحافظة الحديدة، للتدخل السريع والسماح لهم بالعودة إلى القرية.

وطالبوا بإخراج ألوية العمالقة من منازلهم، وإعادة كل ما جرى نهبه من محتويات.

ويأمل السكان بالعودة إلى منازلهم في القريب العاجل، وإمدادهم بالمساعدات الإغاثية العاجلة بعد أن تردى والوضع الإنساني لعشرات الأسر التي كانت تعتمد على صيد الأسماك والزراعة.

ويشكل سكان قرية منظر صورة من صور مظاهر الحرب وقسوتها على المدنيين في قرى ومدن الساحل الغربي للبلاد، حيث باتت الحرب معلقة، ومعها نزح الآلاف من قراهم ولم يتمكنوا من العودة إليها، واضطروا إلى التسول وأكل بذور وورق الأشجار.



شارك الخبر


طباعةإرسال




شارك برأيك