468x 60

لماذا لا يمنح قادة الجيش رتبة فريق؟

باستثناء المشير علي عبدالله صالح، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للجيش، والفريق عبدربه منصور هادي نائب الرئيس، لم يسبق لضابط في القوات المسلحة اليمنية عقب قيام دولة الوحدة أن حصل على رتبة عسكرية عليا كالفريق مثلاً. إذ إن غالبية القادة والضباط الكبار في الجيش يحملون رتبة (اللواء) رغم أن مناصبهم القيادية العسكرية تستوجب حصولهم على رتب عسكرية عليا ابتداءً بالفريق ومروراً بفريق أول وانتهاءً بالمشير..
 
ثمة تساؤلات عديدة تتقاطر عند الحديث عن موضوع يبدو شائكاً ومتداخلاً كالترقيات في الجيش. فالواضح أن حصول كبار الضباط في القوات المسلحة والأمن على الرتب العسكرية العليا المتناسبة مع مواقعهم القيادية يبدو أمراً محظوراً لمسببات غير معلومة..
 
حسب ما هو واضح أيضا، فالجيش اليمني يُعد استثناءً من بين جيوش المنطقة فيما يتعلق بمسألة حقوق الترقية بالنسبة لضباط القيادة العليا..
 
فالجيشان المصري والسعودي مثلاً، يضمان عشرات أو ربما مئات من الضباط الذين يحملون رتبة فريق، بل إن بعض الرؤساء السابقين لأركان الجيش المصري (محمد عبدالحليم ابو غزالة وعبدالحكيم عامر) حملوا رتبة مشير، وهي الرتبة الأعلى التي عادةً ما يحتكرها كثير من حكام دول العالم الثالث لأنفسهم نظراً لرمزيتها، إذ إن حاملها يعتبر أعلى الضباط شأناً وأكبرهم وزناً في التسلسل الهرمي للقيادة العسكرية..
 
تقاليد وضوابط غير معمول بها
في كثير من جيوش المنطقة والعالم ثمة تقاليد وأعراف عسكرية –تشكلت منها القوانين- جرت العادة على اتباعها واعتمادها كأساس ومرجعية لإدارة الجيش وتنظيم شؤونه الخاصة..
 
حسب تلك التقاليد، هنالك ضوابط ومحددات تحكم عملية التعيين في المناصب القيادية العليا، فالمرشحون لمناصب كقيادة الألوية مثلاً، يفترض –وفق التقاليد العسكرية- أن لا تقل رتبهم العسكرية عن عميد، وفي معظم الجيوش يشترط أيضا أن يكون لقب (الركن) الدال على التخرج من كليات القيادة والأركان مضافاً إلى رتبة العميد، لتحدد بذلك الرتبة المطلوبة لقادة الألوية ما بين عميد إلى لواء ركن..
 
حسب التقاليد العسكرية أيضا، يشترط في المرشحين لشغل منصب (قائد فيلق) حمل رتبة اللواء الركن كحد أدنى والفريق الركن كحد أعلى..
 
بالمناسبة الفيلق في أبسط تعريفاته: هو القوة العسكرية النظامية المسلحة التي تضم عدداً من الألوية العسكرية قد تصل أحيانا إلى ستة ألوية فأكثر..
 
في حين يشترط –وفق ذات التقاليد- في المرشحين لشغل منصب (قائد فرقة) حمل رتبة الفريق الركن كحد أدنى وفريق أول كحد أعلى..
 
بالمناسبة أيضا، الفرقة في العلوم العسكرية: هي القوة العسكرية النظامية التي تضم عدداً من الفيالق العسكرية، وفي بعض الجيوش يشترط لاعتماد أي فرقة ضمن الجيش أن تحتوي على أسلحة استراتيجية كالصواريخ وأحيانا الطيران..
 
أما في المرشحين لشغل موقع (قائد الجيش) وهو المنصب الذي يُسمى في معظم جيوش العالم (رئيس أركان الجيش) فيشترط حمل رتبة فريق أول كحد أدنى ورتبة مشير كحد طبيعي..
 
بالمناسبة كذلك، الجيش في ابسط تعريفاته: هو القوة العسكرية النظامية التكتيكية التي تتشكل كحد أدنى من خمس فرق عسكرية فما فوق..
 
قرار مجلس الرئاسة بإيقاف الترقيات
هنالك روايات متضاربة يمكن الاستعانة بها لصنع مقاربات كفيلة بتقديم تبرير –بأدنى درجات الإقناع- يقف وراء اتخاذ قرار وقف الترقيات إلى المناصب العليا في القوات المسلحة..
 
إذ كان مجلس رئاسة الجمهورية الناتج عن اتفاقية إعلان دولة الوحدة –جرى إلغاؤه بعد حرب 94م- قد أصدر قراره السابع عام 1990م قضى في مادته الأولى بوقف كافة الترقيات التي تمت في الجيش والأمن..
 
ورغم أن القرار حسب ما يُفهم من سياق مادته الثانية، يحمل طابعاً وقتياً وآنياً، إلا أنه وفق معطيات الواقع الراهن، لازال ساري المفعول مجسداً بذلك سداً منيعاً يحول دون حصول قادة الجيش على حقهم القانوني في الترقية إلى الرتب العليا..
 
فالمادة الثانية حددت سبب القرار وأكدت طابع الوقتية إذ نصت على الآتي: تتشكل لجنة من وزارتي الدفاع ِوالداخلية ورئاسة الأركان لإعادة النظر في شأن من تم ترقيتهم دون أسس قانونية.. أي أن سبب القرار هو إعادة النظر في الضباط الذين حصلوا (آنذاك) على رتب عسكرية بطرق غير قانونية، وهم حسب بعض المصادر أولئك الذين حصلوا على تلك الرتب وفق تكتيك سياسي من قيادتي الشطرين قبل إعلان دولة الوحدة بأيام لغرض تكريس وجودهم في جيش الوحدة كقادة كبار استناداً لنظرية الأمر الواقع..
 
ولعل أبرز ما يؤكد فكرة (الوقتية) أن أول قرار اتخذه الرئيس حيدر ابوبكر العطاس عقب تعيينه في عام 1990م كرئيس وزراء لدولة الوحدة، هو تشكيل اللجنة العليا لإعادة النظر في من تم ترقيتهم داخل الجيش استناداً إلى قرار مجلس الرئاسة السابق الذي ألقى في مادته الثالثة بمسؤولية تنفيذه على رئيس الوزراء..
 
تأكيد فكرة (الآنية والوقتية) يتجلى من خلال نص المادة (5) من قرار الرئيس العطاس رقم (1) لسنة 1990م والتي تنص على الآتي: على هذه اللجنة –أي اللجنة العليا- إنهاء مهمتها خلال أسبوعين من تاريخ صدور هذا القرار، وهو ما يعني أن قرار مجلس الرئاسة بوقف الترقيات في الجيش قد انتهى بانقضاء أعمال هذه اللجنة التي أنيط بها تنفيذه..
 
شروط شغل رتبة الفريق
وفق المعلومات المتاحة، فقرار مجلس الرئاسة لازال ساري المفعول حتى لحظتنا الراهنة، إذ حسب المعلومات لا يوجد أساس قانوني سوى هذا القرار لمنع كبار ضباط الجيش من الحصول على حقهم القانوني في الترقية إلى رتبة فريق..
 
وإذا كانت المادة (30) من القانون رقم (67) لسنة 1991م بشأن الخدمة في القوات المسلحة قد منحت مجلس الرئاسة –أي رئيس الجمهورية حالياً- الحق الحصري في تنظيم قرارات منح الرتبتين العسكريتين (فريق أول- مشير) فإن ذات المادة لم تشترط لحصول أي ضابط على رتبة (فريق) سوى اجتياز الحد الأدنى للمدة الزمنية اللازمة للترقية..
 
حسب المادة فيجب على الضباط الذين يحملون رتبة لواء اجتياز عامين في الخدمة العسكرية كحد أدنى منذ حصولهم على رتبة لواء وذلك للترقية إلى رتبة فريق..
 
وبالتالي يفترض وفق هذه المادة أن يضم الجيش اليمني عشرات أو مئات الضباط الذين ينطبق عليهم شرط الترقية إلى رتبة فريق، وهم هنا حسب مناصبهم: وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة ونوابه، قادة المناطق العسكرية الأربع للجمهورية، بالإضافة إلى قادة الفرق العسكرية، وقائد القوات الجوية والدفاع الجوي، وقائد القوات البحرية والدفاع الساحلي، ومدير الأكاديمية العسكرية العليا، وقائد الحرس الجمهوري، وقائد الأمن المركزي، ورئيس جهاز الأمن القومي ورئيس جهاز الأمن السياسي، ومدير الاستخبارات العسكرية، ورئيسا لجنتي الدفاع والأمن في مجلسي النواب والشورى..
 
ورغم أن التقاليد العسكرية –كذلك الحال باللائحة التنفيذية للقانون- تشترط أن يحمل كل من رئيس هيئة الأركان العامة باعتباره القائد الصوري للجيش ووزير الدفاع رتبة (مشير) إلا أن رتبة (فريق) تعد اقل حق قانوني ممكن لهم..
 
لجنة الضباط العليا وقرارات الترقية
لكن كيف تتم الترقيات في القوات المسلحة والأمن؟! تساؤل اعتراضي يفرض ذاته بقوة..
 
لقد حصر القانون رقم (67) لسنة 1991م في مادته رقم (8) حق تنظيم عملية الترقيات باللجنة العليا للضباط في القوات المسلحة والأمن التي كان مجلس رئاسة الجمهورية (سابقاً) قد أقر إنشاءها بالقرار رقم (8) لسنة 1992م..
 
بموجب القرار فاللجنة تتشكل برئاسة رئيس هيئة الأركان العامة وعضوية كل من نواب رئيس الأركان وقائد القوات الجوية والدفاع الجوي وقائد القوات البحرية والدفاع الساحلي بالإضافة إلى مدراء الدوائر التالية في وزارة الدفاع: دائرة شؤون الضباط، دائرة الاستخبارات العسكرية، الدائرة القانونية..
 
هذا فيما نصت المادة (8) والفقرة (ب) من القانون رقم (67) لسنة 1991م على الآتي: تختص لجنة الضباط بالنظر في المسائل الآتية: فقرة (ب): وضع خطة الترقية السنوية لمختلف الرتب العسكرية، التي حددتها المادة (10) من ذات القانون بفقرتين، الأولى: الرتب العسكرية للجنود وضباط الصف وهي: جندي، عريف، رقيب، رقيب أول، مساعد، مساعد ثاني، مساعد أول. والثانية: الرتب العسكرية للضباط وهي: ملازم ثاني، ملازم أول، نقيب، رائد، مقدم، عقيد، عميد، لواء، فريق، فريق أول، مشير..
 
فيما يتعلق بالترقيات في أجهزة الأمن فهنالك لجنة ضباط عليا مماثلة نصت على تشكيلها المادة (6) من القانون وهي: تنشأ لجنتا ضباط عليا في القوات المسلحة والأمن على النحو الآتي:
أ/ لجنة الضباط العليا في القوات المسلحة، وهي التي سبقت الإشارة إليها.
ب/ لجنة الضباط العليا في وزارة الداخلية والأمن.
 
حسب ذات المادة فإن خطة الترقية السنوية المعدة من قبل اللجنتين يجب أن ترفع إلى وزيري الدفاع والداخلية وللوزيرين الحق في إقرارها ورفضها. وحسب المادة (35) فيحق لرئيس هيئة الأركان العامة ولجنة الضباط في وزارة الداخلية إصدار قرارات الترقية من رتبة جندي حتى رتبة مساعد أول، هذا فيما يحق للوزيرين –الدفاع والداخلية- إصدار قرارات الترقية من رتبة ملازم ثان إلى رتبة رائد وذلك بناءً على عرض لجنتي الضباط في الوزارتين، أما فيما يتعلق بإصدار قرارات الترقية من رتبة رائد إلى رتبة لواء فتتم بقرار جمهوري.
 
وجاء في الفقرة الأخيرة من هذه المادة النص التالي: من رتبة لواء فأعلى بقرار جمهوري بعد مصادقة مجلس الرئاسة وذلك بناءً على اقتراح الوزير المختص وعرض رئيس الوزراء..
 
التفاف لتعيين صغار الضباط في المناصب العليا
احتوى القانون رقم (67) على مادة تسمح بتعيين ضباط ذوي رتب دنيا في مناصب عليا، إذ تجيز المادة (15) من القانون بصورة استثنائية حق تعيين الضابط لشغل وظيفة من المقرر أن تُشغل برتبة أعلى من رتبته في حال عدم وجود الرتبة الأعلى..
 
دون عناء سنجد أن المادة قدمت مخرجاً ذكياً للتملص من ترقية كبار الضباط إلى رتب عليا كفريق أو مشير، وبالتالي فليس بمستغرب أن يكون القائد الصوري للجيش (رئيس هيئة الأركان) يحمل رتبة لواء متساوياً بذلك مع بعض قادة الألوية الذين يحملون ذات الرتبة.
 
لا تفوتنا الإشارة هنا إلى أن هذه المادة سمحت بتعيين العقيد احمد علي عبدالله صالح كقائد للحرس الجمهوري قبل أن يتم ترقيته إلى عميد، تماما كما هو الحال مع الأشقاء يحيى وعمار وطارق الذين عينوا في مناصب حساسة وهم مجرد عقداء قبل ترقيتهم الى رتبة عميد..
 
هنا لابد من الإشارة إلى أننا لم نتمكن من الحصول على اللائحة التنفيذية للقانون التي تحدد بدقه ماهية الرتب المطلوبة لشغل الوظائف العليا في الجيش..
 
مخاوف من منح الرتب العليا
يبدو جلياً أن ثمة مخاوف لدى القيادة السياسية من فتح باب الترقيات إلى الرتب العليا. بالاستناد لأسلوب التكهن يمكن تقديم الفرضيات التالية لتبرير تلك المخاوف، الأولى: التبعات المترتبة على مثل هذه الترقيات حيث سيؤدي تفعيلها إلى خلق مراكز قوى جديدة في الجيش. الفرضية الثانية: يرى البعض أن السبب يرجع إلى الرغبة في عدم مضاعفة موازنة وزارة الدفاع المتضخمة على اعتبار أن تفعيل الترقيات يعني بالضرورة رفع ومضاعفة اعتمادات ومخصصات ورواتب وعلاوات من تم ترقيتهم إلى رتبة فريق..!
 
وحسب هذه الفرضية فميزانية الدولة لا تتحمل مثل هذه الأعباء الموصوفة بالترفية..
 
الفرضية الثالثة، وتبدو الأرجح إلى حد ما: يرى أصحابها أن وجود ضباط كبار في الجيش يحملون رتباً عليا كرتبة فريق أو مشير سيشكل خطراً عسكرياً محتوماً على مشروع التوريث الذي يجري تنفيذه على قدم وساق..!
 
هنالك فرضية رابعة ذات بعد تاريخي يشير أصحابها إلى أن قرار منع الترقيات ما هو إلا امتداد لقرار الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي بجعل رتبة الرائد أكبر الرتب العسكرية لمسببات ترجع إلى كون الجيش اليمني آنذاك مجرد جيش ناشئ ولم يتطور إلى مرحلة تجيز منح رتب عليا بالإضافة إلى الصراعات التي كانت داخله..
 
حسب هذه الفرضية، فالجيش حالياً رغم التطور الكبير الذي وصل إليه، لم يبلغ بعد مرحلة تجيز لقيادته منح رتبة الفريق باعتباره لازال جيشاً صاعداً ولم يصل بعد إلى مرحلة الاكتمال..!
 
الأكيد في تقديري أن التبرير الحقيقي لا يخرج بتاتاً عن آنف الفرضيات وان كنت شخصياً أميل إلى ترجيحها جميعاً..!
 
كيف قفز الأبناء إلى رتبة عميد
كيف استطاع الرباعي احمد علي عبدالله صالح ويحيى وعمار وطارق محمد عبدالله صالح، أن يحصلوا على رتبة عميد رغم أن سنوات خدمتهم في القوات المسلحة –حسب المعلومات المتاحة- لا تتجاوز خمسة عشر عاما باستثناء يحيى الذي قضى أكثر من هذه المدة؟
فالقانون يشترط في مادته رقم (30) سنوات معينة للترقية من رتبة إلى أخرى، وإذا افترضنا أن تخرج الرباعي من الكليات العسكرية قد منحهم الحق في الحصول على رتبة ملازم ثاني، فإن جمع السنوات المطلوبة لوصولهم إلى حق الحصول على رتبة عميد هو (19) عاماً أي نصف أعمارهم..!
 
قد يقول البعض إن دراسة احمد وعمار وطارق في الأكاديمية العسكرية العليا وتحديداً في كلية الحرب العليا قد ساعد في وصولهم إلى رتبة (عميد)..
 
حسب القانون رقم (35) لسنة 2005م بشأن الأكاديمية العسكرية العليا، لا يحصل خريجو الكليات الثلاث التي تتكون منها الأكاديمية وهي (الحرب العليا، الدفاع الوطني، القيادة والأركان) على رتب استثنائية..
 
فالمادة (43) من القانون نصت على حصول خريجي الأكاديمية العسكرية على درجات زمالة علمية بالإضافة إلى لقب الركن بالنسبة للقيادة والأركان وليس على رتب عسكرية، وبالتالي فالثلاثي: احمد وعمار وطارق، باعتبارهم أوائل الدفعة الأولى من كلية الحرب العليا، لم يحصلوا على رتب بل حصلوا على درجة (زميل كلية الحرب العليا) وهي في العلوم العسكرية موازية لدرجة الدكتوراه العلمية..
 
هنالك تأكيد آخر، فالمادة (33) من القانون رقم (67) نصت على أن يتقاضى خريجو الكليات بدلاً مالياً ولا يعتبر حصولهم على شهادة علمية أساسا للترقية من رتبة إلى أخرى..
 
هنالك حالات حددها القانون للترقية بصورة استثنائية ولمرة واحدة من رتبة إلى أخرى وهي حسب المادة (36) عندما يقوم العسكري بأعمال بطولية بارزة في سبيل الدفاع عن الوطن وأمنه..
 
حسب علمي فالثلاثي السابق لم يقوموا بأعمال بطولية ليستحقوا القفز إلى رتبة عميد في الجيش..!
 
وماذا بعد..
من حق الرئيس علي عبدالله صالح كقائد سياسي وقائد أعلى للجيش أن تكون له مخاوفه حيال النتائج المترتبة على فتح باب الترقيات إلى الرتب العسكرية العليا، لكن وفي ذات الوقت من حق كبار القادة في الجيش الحصول على الرتب العليا إن لم يكن كاستحقاق فعلى الأقل كتقدير لما قدموه في خدمة البلاد ونخص هنا كبار الضباط الذين أحيلوا إلى التقاعد وهم يحملون رتبة اللواء..
 
ربما كان جيشنا الباسل في طور النمو ولم يبلغ بعد مرحلة متقدمة من التطور والاكتمال والتحديث، غير أن ذلك في تقديري لا يعد مبرراً لحجب الرتب العسكرية العليا عن مستحقيها..
 
وبلغة منطق العقل نتساءل: هل يعقل أن يحمل القائد الصوري للجيش ونعني به رئيس هيئة الأركان العامة رتبة لواء التي يحملها كثير من قادة الألوية..؟! أي منطق عسكري هذا الذي يساوي قائد جيش بقائد لواء..؟!
 
إذا ما أخذنا بعين الاعتبار كل المبررات والمخاوف فان أنجع الحلول –في تقديري ايضاً- يكمن في أن يحتفظ الرئيس علي عبدالله صالح برتبة المشير لكونه قائد الجيش الأعلى، ويمنح نائبه رتبة فريق أول، وتكون هاتان الرتبتان حقاً حصرياً للرئيس والنائب..
 
ويمنح شاغلو المناصب القيادية العليا في الجيش والأمن الذين سبق ذكرهم رتبة (فريق ركن)..
إن قراراً كهذا –رغم كل المخاوف- بقدر ما يجسد حلاً توفيقياً، فإنه بالقدر ذاته سيعطي لجيشنا الباسل مكانة إقليمية وانطباعاً بوجود كوادر وقادة وضباط يملكون ذات التأهيل الذي يملكه كبار الضباط من شاغلي رتبة فريق في جيوش البلدان الشقيقة والصديقة وكفى..!
 
المصدر أونلاين

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

تعليقات القراء

1- ماهو يالسواس

متابع

ماهو يالسواس ما تشتي ؟.. ماهو والبعسسة ؟ .. شيء معك خبر ؟؟ .. شكرا المصدر نرجو النشر

2- الله يتولاك يا صاحب

محمد غلام

والله شكلنا با نزورك بكره عند الآنسي بالعيش والحلاوى كاقل تقدير إن لم نقدم واجب العزاء لاهلك ... سلام يرتجف

3- احنا نريد نلغي الرتب العسكرية على الضباط حتى لا يتمادوا في نهب ثروة البلد وانت عادك بتشجعهم على مزيد من البهررة .............بالترقيات

نادر

انا من رأيي أن يلغى الجيش من أصله لأن لاهم له الا كيف يحمي الحاكم على حساب قتل الشعب وسحقه..الجيوش هي للدفاع عن الاوطان ضد اي غزو خارجي..وليس لقتل ابناء الشعب وسحقهم من اجل تأمين التوريث الدكتاتوري على شعب عدده 24 مليون نسمة..لا فائدة من الجيش الا الدمار وانهيار الوطن..انظروا كيف كان سيكون حال البلدان العربية عامة وبلادنا على وجه خاص لو الغيت الجيوش ؟! سيكون مجتمع ديمقراطي مدني ومتحضر كالدول الغربية.. الجيش هو الوجه الاخر للعنف والارهاب لو ألغي ستهدأ البلد ويستقر الوطن ويشهد ثورة في التقدم والازدهار .

4- أين آنسي وأين طلي وتقرير منظمة العفو ما يسوي

الى المشارك رقم اثنين

خلاص يا بابا ماعد بش هنجمة .المنظمة زرت خبر على ....... عندنا . أنت شكلك ما قريت تمام تقرير آمنستي أو منظمة العفو . الجماعة ناوين شر على ارهابيين القمع الأمني عندنا. وذكروا اسماء الاجهزة بالاسم تمهيدا لمحاكمة رؤوس الإرهاب الأمني في اليمن. يعني كمان يزيدوا اعتقال او اثنين وعتبسر كيف عي,,,,, عارهم هؤلاء المخخخخ.. اللهم اني صائم !!

5- خط أحمر

خط أحمر

مقالك هذا تجاوزا للخطوط الحمراء ... و سيفسر على انه تحريض للجيش ... الله يعينك

6- marshalal

bakubaish

I think this man is stupid and should not be allowed to write anything because he is not aware of the yemen critical situation . the army is only working and proteceting ali abdula saleh and this army is useless

7- تعجبني كتابات اللسواس،يكتب بعد البحث المتاح

جميل الحمـادي

الفرضية الثالثة هي السبب حسب اعتقادي،لأن الوضع القائم اليوم كان طريقة المؤسسة العسكرية واستمرارة حسب مايضنوا مرهون بضمان ولائها المطلق.

8- مشائخ ضباط

تعز العز

بالله علجيش رؤساؤه من سنحان حاشد بيتطور كيف ان قبيلي ضابط بيقوم على عاتقه تطوير الجيش هذا الجيش الحالي هم حرس مشائخ انظروا قيادات الجيش والرتب العليا كلهم ضباط وهم مشائخ بالاصل فكيف بيتطور هذا الجيش

9- كيف وصل الابناء الى رتبة عميد

سياسي

اجمل ما في المقال انه ركز على كيف وصل اولادالرئيس واولاد اخوةالى رتبة عميد في الجيش رغم ان اعمارهم لا تسمح لهم بذلك. والاجمل ايضا ان الكاتب وضح كيف تم تعيين احمد علي عبدالله صالح كقائد للحرس الجمهوري وماهي المواد القانونيةالتي سمحت بتعيينه قائد حرس رغم ان رتبته لا تسمح له بذلك.. والاجمل من هذا وذاك ان حسين يحاول ان يحرض كبار قادة الجيش ضد مشروع التوريث

10- البحث عن اسباب البقاء في الحكم كل هذة المدة يعطينا الجواب الصحيح لفرضيات حسين اللسواس

العبـد للة

هل الإنجاز على الواقع ورضى المحكومين؟لا اعتمادا على خطاب الحاكم نفسة وتصرفاتة. ومعلوم انة اعتمد على امتلاك البلاد(يتصرف بحرية بالممتلكات العامة والمؤسسات )،الموسسة العسكرية تم مصادرتها اولاً ومباشرة بعد اغتيال الحمدي وهي السبب في الوصول الى الكرسي وتم استكمال السيطرة عليها قبل 22مايو90واهم دوافع حرب 94هو استكمال السيطرة عليها نتيجة لمعادلة الوحدة وقد تم ذلك.واليوم هي صمام امان امتلاك الحكم ولهذاء نرى ظاهرة الابناء الذين يحملون جميعاً الصفة العسكرية .

11- الهدف نبيل بس اليمن والصومال " ولالو " !!!

مراد حسن

بالأمانة المقال نقلة نوعية في الكتابات السياسية الناقدة ، وإن كنتُ لا أفلح كثيراً في المصطلحات المتعارف عليها ، ولكن تسعفني مخيلتي بين الفينة والأخرى لأنقل ما أريد إيصاله ، فبين ثقافة الانتقاد والتوجيه كما يحلو لي أن اسميها لا التحريض ، كما يصر البعض استدراجها ، دار الفلك بالقارئ في مقالك أعلاه ، معطياً شريحة القراء الاعتياديين " من خارج منظومة الجيش " معلومات تسلسليّة متعلقة بالجيش ، موثقة بالقوانين الصادرة بموادها ، كما أن المقال استهدف شريحة قراء من الجيش لا محالة ، وهنا كانت الفكرة الذكية لابن اليمن البار ، الذي يحاول جاهداً أن تكون له بصمة نضال في تاريخ كفاح صعب للغاية !!! ... مبدأ التوريث ليس فكرة بالطبع وليدة اللحظة الزمنية ، بل مورست السلطة منذ أكثر من ثلاثة عقود على هذا المبدأ ، وعن الجيش حدّث ولا حرج ، ولنطرح أسئلة بديهية قبل أي شئ : على أي أساس ينظم المواطنون إلى صفوف الجنود ؟! وهل رتبة " المشير „ تعطيه الحق للمكوث على سدة الحكم والقيادة العسكرية كل هذه السنين ؟!! وكيف يتلقى الجنود التدريبات والتكتيكات والإستراتيجيات العسكرية ؟! ، وبعد الإجابة على هذه الأسئلة ، سيتضح

12- كل الطرق تودي الى بيت الاحمر

علي الحميقاني

لفيت لفه طويله واخر شي رجعت عن طارق واحمد والبقيه ليش انت حاط راسك براسهم هم تعلموا بكليات دوليه منها هاند هرست يعني بشهادات يا به اترك منك البعسسه يا .......وصم تصح عاد البصمات لديهم.........

13- عن أي جيش يتحدث الأخ عن جيش الوساطات أم جيش سلم نفسك للحوثي تأمن شره ويفرج عنك

نينو

همي همك اخي اللسواس ، ليت شعري ، جيشنا اضعف من بيت العنكبوت ، ولو كان في رتب عسكرية ودرجات في الوظيفة العسكرية يجب أن تعطى لجنودنا من الأصغر للأكبر فهي كالاتي : منبطح اول - منبطح ثاني - مستلقي - مرخ لي - رزي - واكبرهم درجة مفسخ..

14- ليش هم عد بيخجلوا من قانون ؟؟

دقدم بع

يا ابني يا حسين حفظك الله .. باختصار قد تم تفريغ الجيش اليمني من أي حر يطالب بحقه حتى لو كان مجرد جندي ما بالك بالضباط ذوي الكفاءة ، اليوم ان كنت من شلة معينة تصلك بعض حقوقك وعادهم بيمنوا عليك بباقي سيارة و إلا بدبتين بترول ، لو عاد في ما تبقى من الجيش اليمني الذي زاد عدداً وعدة و نقص كفاءة وقيادة لو عاد فيه أحرار يقدرون الشرف العسكري ما جاء زمن رخو أصبح فيه مثل هذا الثلاثي منتسبين مابالك بقادة بينما الأبطال الأكفاء إما مجندلين أو مدندلين ، الخلاصة لن يحرك هذا المقال المنصف والشجاع ساكن داخل جيش من الدواجن بقدر ما سيحرك ضدك أحقاد اشباه الرجال ، لكن نقول رعاك الله بعينه التي لاتنام والمرة الجاية اكتب عن الخبازات فهن (مع كامل الاحترام لهن) أجدر بفعل شئ

15- المشير

حسن بن علي

ياحسين لكأنك مش عارف اي واحد يعترض على شيئ كهذا يحصل له اتصال من حق ليل من التحويله بدون رقم وسمع يالطم وسمع وسمع واحترم نفسك واعرف من انت ومن هم ومن تكون ومن يكونون وووالله والله ..... طوط طوط طوط

16- عادشي معكم خبر

ابو يحيى

ماعاد به اي مشكلة في البلد الا مشكلة الرتب العسكرية هنية لعقلك والراحة فيه حتى المغزى الذي احتوته المقالة بين السطور مع تقديري ساذجة كسذاجة الموضوع. والمصدر يفترض تراجعو المواضيع قبل النشر يبدو ان عندهم ازمة مواضيع او ازمة كتاب راجعووو ماش قرأكم حيراجعو انفسهم قبل فتح موقعكم وماعادش عيبقى الا هيئة تحريركم يكتبو ويقرأو ماكتبو.

17- درس الامـامة ومابعدة يعطينـا الجواب الشافي والكافي

الملت

تحليل في الصميم،ولكن مراجعة اسلوب الامامة في البقاء في الحكم تعيننا في فهم مايجري اليوم،حيث كان يأخذ رهينة من كل قبيلة يخشى تمردها ومهمة العسكري ابن القبيلي حراسة الرهينة الى جانب حراسة الامام نفسة،وكان الانقلاب على الامام من قبل العسكر ممكنا عند توفر الظروف امناسبة،كذلك طريقة وصول حكام اليوم بعد تصفية الحمدي ومشروعة،كل ذلك جعلهم يدركون مدى خطورةالعسكر على استمرارهم في الحكم ،لذلك نشهد تحولها من مؤسسة وطنية الى مؤسسة في خدمة الحاكم والحفاض على مصالحة،مما اقتضى في النهاية تحول الشعب كلة الى رهينة بيد الامام الجديد،ويؤكد ذلك اهمية القرابة في مراكز صناعة القرارالعسكري والامني وكذلك مخاطبة الخصوم السياسيين عند اشتداد الازمات.لذلك الفرضية الثالثة هي السبب في وقف الترقيات.احسنت يالسواس عرضاوبحثا.

18- الإمام الجمهوري وسيوف اسلامة هو ماعطل السير الطبيعي لكل شيء

سعيد المدبر

الإمام الجمهوري وسيوف اسلامة هو ماادى لتعطيل سير الحياة الطبيعية للبلد بكاملهاوليس وقف ترقيات العسكريين المستحقة فقط، سيوف الاسلام تسمية -مناسبة للعويلة مع الاحتفاض بحقوق براءة ابتكار التسمية(لفكري ومروان)-،

19- كبف ما بش عمل بطولي

الوالي

اولا اتوجه بشكر لكاتب المقال واهنئه على ابداعه المتواصل ومواقفه الشجاعه الذي لا زال متمسك بها رغم ما تعرض له من سجن وويلات الااني اختلف مع كاتبنا الكبير حو ل انكاره للعمل البطولي الخارق الذي قام به الثلاثي في حرب صعده ههههههههه

20- بطولات الثلاثي

الرعوي

اعجبتني اللقطة حق بطولات الثلاثي احمد وعمار وطارق (العويلة) او سيوف الاسلام، فليس لديهم من بطولات سوى قتل الناس في الجنوب على يد الحرس الجمهوري وقتل الناس في الطرقات على يد الحرس الخاص في مواكب الرئيس واعتقال وملاحقة النشطاء السياسيين على يد الامن القومي هذه هي بطولاتهم وانجازاتهم التي استحقوا عليها رتبة عميد

21- اسهال ترقيات

التعزي

على ايش يحصلوا رتب والواحد منهم ما يقدر يسحب كرشه من التخمة والتقوقع بمعارف العلوم العسكرية التي عفى عليها الزمن مفروض يكون السقف الاعلى عقيد ويلغى ماسبق رحمة بالميزانية

22- تكفيكم ترقيات يا ظباط اليمن

قائد العنسي

احلمو يا ظباط اليمن ان تحصلو على ترقيات !!! من اين ائتيي لكم بمناصب !!! من اين ائتي لكم بنثريات !!! انا موجود فقط لتاديبكم وسوف نرى يا ظباط ؟

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

استفتاء