منتدى في صنعاء يستضيف موسيقيين ومغنين قرب دار الرئاسة

يخلع أحمد الشيبة قبعته ثم يشرع بالعزف على العود مقدماً مقطوعات موسيقية قصيرة يستقبلها الجمهور بتصفيق حار. فعلى رغم أجواء التوتر الأمني واشتداد الضائقة الاقتصادية والتدهور المريع في الخدمات الأساسية، مثل الماء والكهرباء، فإن الموسيقى لا تزال تصدح في صنعاء وما زال هناك من يطرب لسماعها ويحرص على حضور حفلاتها.

 

ودرج الشيبة ورفاقه الشبان على حمل آلاتهم الموسيقية للمشاركة في الحفلات الموسيقية المصاحبة للنشاطات الثقافية التي ينظمها «منتدى التبادل المعرفي» كل خميس.

 

يقع «المنتدى» في حي حدة الراقي في صنعاء، وهو الحي الذي شهد خلال الأشهر الماضية اشتباكات عنيفة استخدمت خلالها قذائف «آر بي جي». وعلى مسافة ليست بعيدة، يقع دار الرئاسة الذي شهد مطلع حزيران (يونيو) الماضي إصابة الرئيس اليمني علي عبدالله صالح وعدد من كبار المسؤولين في ما يعتقد أنها قذيفة صاروخية استهدفتهم أثناء صلاة الجمعة.

 

وعلى رغم مشهد المتاريس ونقاط التفتيش والدوريات العسكرية والمسلحين التي يشهدها الحي، فإن جذوة الفن لم تنطفئ بعد، ولا يزال هناك من يعبر أجواء التوتر الأمني المنذرة بتجدد القتال ليستمع إلى صوت الموسيقى ويحضر حفلاتها، وهو أمر يحمل دلالة كبيرة، خصوصاً في حال اليمن الذي لم تترسخ فيه مثل هذه التقاليد ولا تزال الحفلات الفنية موسمية أو محصورة بنخب صغيرة.

 

غالبية العازفين والمغنين شبان يقدمون حفلات شبه مجانية حباً بالفن، لا سعياً وراء الكسب. وبينهم من يمتلك مهارة عالية، مثال أحمد الشيبة الذي بات يقدم مقطوعات من تأليفه على مستوى عال من الاحترافية.

 

وعلى هامش الأنشطة الثقافية والموسيقية نظم المنتدى معرضاً للفن التشكيلي شارك فيه على مدى أسبوع رسامون شباب يشاركون في الحركة الاحتجاجية المطالبة بإسقاط نظام الرئيس علي صالح.

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

الأكثر قراءة في ثقافة وفن

اضغط للمزيد

استفتاء