ويكيليكس 2009: الحكومة اليمنية لم تثبت نفسها كشريك ملتزم في التنمية

يواصل المصدر أونلاين نشر ترجمات لنصوص وثائق سرية امريكية سربها موقع ويكيلكس، ومتعلقة بالشأن اليمني.

وتتحدث الوثيقة التي كتبت في نوفمبر 2009 وننشرها اليوم السبت، عن تشكيكات الجهات المانحة لليمن بخضوض التزام الحكومة إزاء التنمية التي من أجلها قدمت المنح من الدول الخارجية.
 

- زيارات مسئولين من البنك والصندوق الدوليين كشفت بأن الحكومة اليمنية لم تثبت نفسها كشريك ملتزم بالتنمية
- نائبة رئيس البنك الدولي: "اليمن ليست على المسار الصحيح إزاء أهداف برنامج الألفية الإنمائية"
- رئيس بعثة الصندوق الدولي: العجز المالي سيمثل المشكلة الحقيقية في الميزانية..وما لم تطبق تغييرات صارمة فإنها ستواجه عجزاً تراكمياً أعلى من الحالي بكثير في عام 2010
- خطة الأولويات الحكومية العشر للإصلاح الوطني حظيت بمباركة الرئيس وتأييد المانحين لكنها وجدت معارضة من جهة المسئولين في وزارة التخطيط لكونها غير عملية

- التنسيق مع الجهات المانحة في تنفيذ البرامج والإرادة في مواجهة قضايا التنمية الرئيسية يعوزها الوضوح، وبشكل خاص في قطاعات معقدة مثل معالجة مشكلة دعم المشتقات النفطية، وتوثيق الأراضي، والإفراط في تناول القات، وندرة المياه

 

نص الوثيقة
- رقم البرقية: 09SANAA2072
- تاريخها: 17-11-2009
- التصنيف: غير مصنفة/ للإستخدام الرسمي فقط
- الموضوع: المانحون يشككون بالتزام الحكومة اليمنية إزاء التنمية

 

1- الموجز.

شكك المانحون بوتيرة التقدم في التنمية اليمنية أثناء اجتماع عقد في 7 نوفمبر/ تشرين الثاني مع سامشاد اختر (Samshad Akhtar )، نائبة رئيس البنك الدولي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA) التي تزور اليمن. إن الرد الذي جاء من قبل "اختر" [المسئولة في المنظمة الدولية] إزاء مخاوف المانحين، يؤكد بأن الحكومة اليمنية تظهر على ما يبدو بأنها مستوعبة لمشاكلها التنموية، غير أنها قد تحتاج إلى المزيد من الوقت لخلق إجماع سياسي حول الفقرات ذات الحساسية البالغة مثل رفع الدعم عن المشتقات النفطية. وفي الوقت نفسه، أكد تود شنايدر المسئول الاقتصادي التابع لصندوق النقد الدولي الذي يزور البلد بأن العجز المالي سيكون هو المشكلة الحقيقية في الميزانية في العام 2010. وعلى إثر الزيارات التي قام بها كل من نائبة رئيس البنك الدولي لشئون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA) ومسئول بعثة صندوق النقد الدولي، فإن وجهة النظر المفككة للحكومة اليمنية إزاء التنمية الاقتصادية باتت أكثر وضوحا للجميع، من حيث أن الحكومة اليمنية حتى اللحظة لم تثبت نفسها كشريك ملتزم في التنمية. نهاية الموجز.


• الجهات المانحة والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي يندبون [يبكون] التنمية 

2- في إطار اللقاء، الذي تم في 7 نوفمبر/تشرين الثاني [2009] مع سامشاد اختر، نائبة رئيس البنك الدولي لشئون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA) التي تزور اليمن، تحدث المانحون بصراحة حول مشاكل الإصلاح الاقتصادي، فيما كانوا يتبرمون [يشتكون] من بطئ وتيرة التنمية في اليمن. رثاء المانحين شمل رقعة واسعة من القضايا التي تؤثر على اليمن، والتي تتراوح [بدءاً] من الاستقرار إلى الكثير من مواضيع التنمية التقليدية مثل الحاجة إلى زيادة التنسيق بين الجهات المانحة. وقد لخصت ممثل الأمم المتحدة الأمر بشكل مرعب للغاية، حين أشارت إلى أن "اليمن ليست على المسار الصحيح بالنسبة لأي هدف من أهداف برنامج الألفية الإنمائية (MDG)".

 

وبشكل عام، كان التشديد على أن التحرك – من كلا الجانبين من طرف الحكومة اليمنية ومن طرف مجتمع المانحين على حد سواء - يجب أن يحدث وعاجلا.


3- إن الرد الذي جاء من قبل "اختر" المسؤولة في البنك الدولي إزاء مخاوف المانحين، يؤكد بأن الحكومة اليمنية تظهر على ما يبدو بأنها مدركة لحاجتها إلى التنمية، إلا أنها ربما تحتاج إلى المزيد من الوقت لإحداث [خلق] توافق في الآراء السياسية بشأن البنود ذات الحساسية الكبيرة مثل رفع الدعم عن المشتقات النفطية. وقدمت "أختر" تلميحاً أشارت فيه إلى أن الحكومة اليمنية بحاجة ماسة لإحداث مقاربة متوازنة للمشاكل البسيطة جداً الناجمة عن التنمية الشاملة، وبين المشاكل المعروفة الناجمة عن توثيق الأراضي، والمستويات المثيرة للقلق لاستهلاك القات، وندرة المياه كأسباب رئيسية لعدم الاستقرار. وعندما ألمحت نائبة الرئيس "أختر" بأنها في الوقت الراهن إنما تؤسس لعملية حوار وأنها ستعود في فبراير، أعترض المانحون على فترة التأخير، مشددين على أن الحاجة للتنسيق بشكل أفضل بين الجهات المانحة لا ينبغي أن يؤخر، بل يتوجب أن يبدأ حالاً. وكان البنك الدولي أشار إلى أنه من الممكن ضخ المزيد من الموارد (ما يصل إلى 200 مليون دولار أمريكي) هذا العام للبرامج القائمة حالياً، ما يجعل الحاجة للتنسيق أكبر.


4- وفي أعقاب زيارة البنك الدولي، شددت بعثة صندوق النقد الدولي (إلى البلد بخصوص الإستشارة حول البند الرابع) على أن العجز المالي سوف يكون هو المشكلة الحقيقية في الميزانية للعام 2010. (ملاحظة: يجري صندوق النقد الدولي سنويا "إستشارات بخصوص البند الرابع" لتقييم عافية الاقتصاد في البلد ودرءاً لأي مشاكل مالية مستقبلية. نهاية الملاحظة) ووفقاً لرئيس فريق صندوق النقد الدولي، فإن الحكومة اليمنية مازالت تعاني من هيكلية جامدة في الإنفاق، ومستوى منخفض (إلى منعدم) في جباية الضرائب، ومواصلة الاعتماد على عائدات النفط. تود شنايدر، وهو كبير الخبراء الاقتصاديين العاملين في اليمن لحساب صندوق النقد الدولي، قال في 9 نوفمبر/تشرين الثاني بأن الحكومة اليمنية سبق لها بالفعل أن بذلت قصارى جهدها من ناحية إدارة الدين العام، وإصدار السندات المالية الحكومية، وتمويل البنك المركزي للموارد المالية (طباعة النقود) دون أن تحقق قدراً كبيراً من الانتعاش، وتوقع أن الحكومة اليمنية ستكشف عن عجز أعلى من ذلك بكثير وتتراكم عليها المتأخرات في عام 2010، ما لم تطبق تغييرات صارمة.


• منهجية الحكومة اليمنية في المعالجة تبدو مفككة
5- في أعقاب زيارات كل من نائبة رئيس البنك الدولي MENA وبعثة صندوق النقد الدولي، فإن منهاج الحكومة اليمنية المفكك إزاء التنمية الاقتصادية اتضح للجميع بصورة أكثر جلاءاً. وكانت وزارة التخطيط والتعاون الدولي (MOPIC) قد دمجت برنامج التنمية في إطار خطة تنموية اقتصادية - اجتماعية للحد من الفقر (DPPR)، وبرنامج الاستثمار العام (PIP)، وجدول أعمال معلن في الإصلاح الوطني (NRA). ومع ذلك حتى اللحظة، فإن التنسيق مع الجهات المانحة في تنفيذ هذه البرامج والإرادة في مواجهة قضايا التنمية الرئيسية، يعوزها الوضوح، وبشكل خاص في قطاعات معقدة مثل معالجة دعم المشتقات النفطية، وتوثيق الأراضي، والإفراط في تناول القات، وندرة المياه.


6- ومنذ شهر أغسطس/ آب من هذا العام، حظي برنامج مواز للتنمية، "الأولويات (الاقتصادية) العشر الرئيسية في اليمن"، بالاهتمام الوطني (مرجع سابق). والذي تم تطويره من قبل مجموعة من الإصلاحيين [ذوي العقليات الإصلاحية] من المستشارين الاقتصاديين للرئيس صالح، والخطة تم خلقها خارج جهاز التنمية التقليدي. وفي الوقت الذي حضيت فيه بمباركة من الرئيس واكتسبت شعبية بين المانحين الغربيين، إلا أنها لم تنل إعجاب الكثير من الحلفاء داخل وزارة التخطيط والتعاون الدولي، حيث يعتقد بعض المسئولين أنه من غير الواقعي [العملي] إنجاز المقترحات الواردة وفق الإطار الزمني المحدد لها بـ18 شهرا. (تعليق: لربما يكمن وراء هذا النقد أيضا بعض الاستياء نتيجة أنه لم يتم التشاور مع الوزارة كلياً في تطويره. نهاية التعليق.) وبسبب جهاز التنمية الاقتصادية المفكك، فقد تركت الحكومة اليمنية الجهات المانحة بدون شفافية واضحة لسياستها الإنمائية، ومنذ ذلك الحين تفتقر إلى إستراتيجية منسقة ومتفق عليها.


7- التعليق. هناك رغبة قوية بين المانحين للتنسيق أكثر عن كثب وتوجيه البرامج المشتركة مع الأهداف العامة. وعلى الرغم من الشراكة مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في وضع تصور لإستراتيجيتها الجديدة لتحقيق الاستقرار لفترة ثلاث سنوات، إلا أن الحكومة اليمنية نفسها لم تبرهن حتى الآن على أنها شريكة ملتزمة بالتنمية إزاء الجهات المانحة ككل. وعلى الرغم من أن بعض الجهات المانحة تناقش "الأولويات العشر الرئيسية"، باعتبارها مجموعة فرعية من جدول أعمال [أجندة] الإصلاح الوطنية (NRA)، إلا أن الجهات المانحة يمكنها أن تستخدم رسالة أكثر وضوحاً من الحكومة اليمنية بشأن وضع السياسات التنموية. ومن الناحية المثالية، فإن تلك الرسالة من شأنها أن تكون منهجاً شاملاً للتنمية، والتنسيق داخل الحكومة اليمنية مع مجتمع المانحين بأسره. نهاية التعليق.

 

سيش

 

ترجمة خاصــــــــــــــــة بالمصدر أونلاين
 

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

الأكثر قراءة في اليمن في وثائق ويكيليكس

اضغط للمزيد

استفتاء