468x 60
الآن نتكلم (5)

خدام النظام باسم.. الثورة والثوار!!

(1)

من حق أي أحد أن يكتب أو يتكلم بما يشاء؛ سواء في ساحات الثورة أم في غيرها؛ لكن عليه أن يتحمل المسؤولية الأدبية لتصريحاته إن كانت تمس بسوء الآخرين في أشخاصهم أو معتقداتهم الدينية وآرائهم السياسية، ويوطن نفسه أن الآخرين من حقهم أيضا أن يردوا عليه الصاع بصاعين أو عشرة إن اقتضى الأمر ذلك! ومن حق من يريد أن يبدي رأيه في الثورة وما حدث ويحدث فيها منذ البداية حتى الآن؛ لكن عليه أن يتواضع فلا يظن نفسه (أبو الثورة) ويقلد المخبرين الذين يؤكدون – في نفس الصحيفة الأمنية التي تنشر حوارات دورية لبعض الثوار باهتمام بالغ للتشنيع على زملائهم في الساحات- أنهم هم الثوار الأصل والسابقون إلى الساحات قبل أن ينسحبوا منها بعد أن استولى عليها الإصلاح والفرقة وأبناء الأحمر!

 

وفي كل الأحوال؛ على الجميع (وخاصة المهووسون بدور: مفجر الثورة وصانعها وقائدها ومنظرها)؛ أن يفهموا أنه طالما اتفق الجميع على أن هذا الذي يحدث في اليمن هو: ثورة شعبية.. فعليهم أن يفهموا أنه لا يوجد لها: لا قائد ولا موجه ولا مفجر ولا مخطط ولا منظر. وكما أنه من حق البعض أن يرفض ما يريد؛ فمن حق الآخرين أن يقبلوا ما يريدون في إطار فهم كل طرف للسبيل الأصوب لتحقيق أهداف الثورة الشعبية؛ بدءا من إزاحة (الرئيس) وانتهاء بتجسيد النظام الديمقراطي الصحيح الذي هو الهدف الأسمى للثورة، ومرورا بالوسائل والأساليب التي تؤدي إلى تحقيق الهدف النهائي؛ طالما أن أحدا لا يمنع الرافضين من الزحف في الأسبوع الأول إلى مجلس الوزراء ومجلس النواب، والأسبوع الثاني إلى القصر الجمهوري، وبعده إلى دار الرئاسة نفسه بكل بساطة ودون تعقيدات الأحزاب وخاصة الإصلاحيون!

 

(2)
كان من عوامل قوة الثورة الشعبية في اليمن أنها اجتمعت حول هدف واحد هو تغيير النظام، وإقامة بدلا منه نظام جديد يخلو من التشوهات والاختلالات التي اتسم بها ما قيل إنه ديمقراطية تأسست مع قيام دولة الوحدة عام 1990.

 

هذا هو الهدف الوحيد الذي تم الاتفاق عليه؛ قصدا أو عفوا؛ أما غير ذلك من الآراء والتصورات حول التفاصيل والأسماء والأحكام المسبقة التي يعتقدها الجميع عن الماضي وأحداثه وزعاماته وصراعاته (إلى ما قبل انطلاق الثورة الشعبية بيوم واحد) فليس لأحد كائنا من كان أن يفرض على الناس رؤية تقييمية واحدة لها.. بدءا من ثورتي سبتمبر وأكتوبر وما تلاهما من انقلابات وحركات تصحيحية، وحروب أهلية وتمردات عسكرية، وصراعات فكرية وسياسية، وزعامات ظهرت واختفت... إلخ. فكل ذلك الماضي قبل الثورة يحتمل أكثر من فهم ورؤية وتقييم، والذي لا يريد أن يفهم ذلك؛ أو يرى في الثورة فرصة لفرض وجهة نظره؛ فلا يلزم أحدا إلا نفسه، ولا يجوز أن يجعل من نفسه وحزبه وأفكاره ميزانا للحق والباطل والصحيح والخطأ في الثورة.

 

(3)
ما سلف كان مهما التذكير به – مع أن ذلك ليس أول مرة- لأن (البعض) استمرأ سكوت الآخرين عن كلامه واتهاماته وشتائمه ليحول نفسه إلى منظِّر للثورة الشعبية – أو لينين إن كان ذكرا، ولينينى إن كان أنثى- يحدد أركانها، ومكوناتها، ومراحلها الإستراتيجية وخطواتها التكتيكية، ومن يجب أن تقبل أو ترفض.. وإلا فإن المخالفين له: لصوص الثورة.. ومتسلقون، ومنضمون في اللحظة الأخيرة، وعبء على الثورة، وأساءوا إليها وإلى شعبيتها.. ويحكم عليهم بما في جعبته من تقييمات لأدوارهم وأفعالهم القديمة. وكل ذلك مهم لسبب بسيط وهو أن مكونا من مكونات الثورة لا يخلو من ملاحظات ومآخذ سلبية عليه موجودة لدى المكونات الأخرى.. والذي يظن أنه نقي وابن السماء وغيره ملوث، وهو الشريف وغير الخائن، وهو الصح وغيره الخطأ.. فهو واهم يحتاج إلى جرعة تواضع مستعجلة قبل أن يستيقظ على فضيحة!

 

(4)
الوحدة على هدف تغيير النظام كان هو أبرز مصادر القوة الداخلية بين مكونات الثورة، وأبرز تجليات القوة الخارجية في مواجهة النظام؛ فقد حاصرته في زاوية ضيقة لم يستطع الإفلات منها إلا بالموافقة اللفظية على مطالب الثوار (بس تعالوا نتحاور) - أولا- ثم الفعلية – ثانيا- بالتوقيع على المبادرة الخليجية والآلية المزمنة... ليس لأنه لا يملك القوة اللازمة لمحاولة قتل الثورة، ولا لأنه لم يعد يطيق الصبر وفضل الانسحاب حقنا للدماء.. ولكن لأن الهدف الأكبر للثورة كان هدفا مشروعا لا يملك أحد أن يشكك في شرعيته؛ وحتى التشكيك في جزئية مشروعية الطلب برحيل (الرئيس) بزعم أنه منتخب ديمقراطيا سقط مع حقيقة أنه انتهك الدستور والقوانين، وخان مبادئهما.. أما سائر التفاصيل الأخرى فهي مشروعة في كل عصر ومكان، ولم يملك الجميع إلا التسليم بصحتها ومشروعيتها؛ حتى النظام وجد نفسه بالغصب يوافق عليها: واحدة واحدة!

 

وعلى مدى الشهور الماضية عمل النظام بدهاء؛ وساعده آخرون من داخل الثورة بحماقة وسوء تقدير؛ على تفتيت هذه الوحدة الشعبية حول هدف واحد، فظهرت إضافات ومطالب محلها التنافس النزيه في العملية السياسية الصحيحة وليس في ساحات الثورة والمواجهة.. وأثار هذا البعض ضجيجا حول بعض المفاهيم السياسية والاجتماعية وجعل فهمه لها هو الفيصل بين الحق والباطل؛ رغم أنها في الأخير إنتاج بشري وليس مقدسا نزل من السماء؛ لكن كان أخطر ما واجهته الثورة هو الإصرار على ممارسة دور (البابا) في منح صكوك الثورية.. ومن يجوز له أن ينضم ومن لا يجوز له أن ينضم!


وفي هذا السياق، كان مثيرا للريبة اتفاق النظام العدو مع بعض الفئات على استهداف ثلاث فئات في الثورة:
1- اللقاء المشترك وخاصة الإصلاح.
2- الجيش المؤيد للثورة.
3- بعض الزعامات القبلية المؤيدة للثورة.
والموقف المعادي للنظام من هذه الفئات الثلاثة مفهوم؛ فهي أسهمت بفاعلية في إضعاف النظام من فاعليته العسكرية (بالنسبة للجيش)، وأفشلت جهوده في تصوير الثورة وكأنهما تمرد مناطقي أو مذهبي أو قبلي حتى يستنفر الأتباع ضده: مناطقيا وقبليا ومذهبيا (الزعامات القبلية).. وهي أيضا أسهمت في أن تكون الثورة شعبية عارمة – وليس مجرد احتجاجات نخبوية- بمشاركة عشرات الآلاف من العناصر المنضبطة في حركتها وفهمها وصمودها في مواجهة همجية النظام (اللقاء المشترك وخاصة الإصلاح).

 

المجموعات المنضوية في إطار الثورة؛ وشاركت النظام العدو في عدائه الصليبي لبعض مكونات الثورة الشعبية؛ انساقت في مخطط النظام لتحريض الثوار بعضهم على بعض لدوافع شتى؛ فبعضها لهوس إيديولوجي من الحضور الكبير لخصومه العقائديين رغم ضجيجه وصراخه عن رفض الإقصاء، وبعضها لإحباط نفسي أصابه بعد أن وجد نفسه صغيرا في بحر واسع، وبعد أن تجاوزت الثورة بزخمها وتطوراتها ذاته/ذاتها وأفرزت قيادات ميدانية وسياسية تتمتع بقبول شعبي وشبابي غالب.. وبعضها مسكون بصراعات ما قبل الثورة؛ أو بجزء منها فقط على الأدق وهي تلك التي انهزم فيها، ويريد أن يجعلها ميزانا للحق والباطل حتى وهو يرفع صوته مطالبا بإغلاق ملفات الماضي، وضرورة التسامح التصالح (بالتأكيد؛ التسامح مع أفعاله فقط)!

 

(5)
بالنسبة لاستهداف (الإصلاح) وتحويله إلى (نصع ثوري) لشتائم النظام وبعض الثوار، وافتراءاتهم، وأحقادهم الطائفية.. فأمر لا يقلق كثيرا؛ لأن الإصلاحيين تعودوا على مثل هذه الممارسات ضدهم منذ زمن طويل جدا؛ ودورهم في الحياة السياسية ومشاركتهم في النضال السلمي، وشعبيتهم الكبيرة؛ تمكنهم؛ بعون الله؛ من استيعاب مثل هذه الهجمات وإفشالها.

 

المؤسف هو هذا الاستهداف المركز من مجموعة (أنا الثورة.. والثورة أنا) التي تتماهى مع النظام ضد الجيش المؤيد للثورة والرموز القبلية المؤيدة للثورة (أحد هؤلاء أبدى انزعاجه – وكأنه أحمد علي أو مهدي مقولة- على وحدة الجيش اليمني – الموالي لصالح طبعا- من الانشقاقات ضده ولو انحيازا للثورة).. وبداية فإن ادعاء الحرص على الثورة إلى درجة رفض الآخرين هو صورة للوصاية الممقوتة التي تمارس من قبل البعض بغباء؛ وإلا ما معنى وصف الإصلاح بأنه حزب متخلف تقليدي بينما يسكتون – مثلا- عن جماعة الحوثيين وهم حركة دينية طائفية تقليدية ما تزال تعيش في أجواء سقيفة بني ساعدة وحربي الجمل وصفين، وترفع شعارات تناقض الدولة المدنية المزعومة والتسامح الديني كما هو مفترض؟

 

حساسية هذا الاستهداف أنه يطعن في مكونين مهمين لحساب النظام بوعي أو بغباء.. ونفهم أن يكون لدى البعض مخاوف من غلبة أي مكون في الثورة على ثمار الثورة والانقلاب على الهدف الأسمى لها؛ لكن الإنصاف يقول: لا أحد من هذه الفئات يعلن ذلك، ولا يقول إنه هو الثورة، وهو أصلها وفصلها، وكلهم يؤكدون على أن الهدف هو إقامة الدولة الديمقراطية الصحيحة، واحترام مقوماتها ومعاييرها.. وأما التشكيك في هذه المواقف فهو لعب بالنار، فكما يدين الإنسان يدان، والمخاوف في هذه الحالة تصير مشروعة باتجاه كل طرف مهما كانت الشعارات الحداثية والليبرالية والدينية المستنيرة التي يرفعها أو يتستر بها! وفي التاريخ المعاصر لليمن دلائل كثيرة على المآسي التي ألحقها بالوطن والشعب أدعياء الحداثة وحلفاؤهم الطائفيون الجدد تجعلهم – إن أساء الناس الظن بهم كما يسيئون الظن بالآخرين- لا يصلحون للحديث إلا عن الدولة القروية المناطقية الطائفية في أحسن الأحوال!

 

(6)
الرفض الطائفي المغلف بالحرص على الثورة لانضمام قادة عسكريين ومشائخ قبائل للثورة من قبل البعض يظل وجهة نظر.. وليس صحيحا أن هناك أغلبية تؤيد ذلك؛ فهذا من الأكاذيب الثورية المؤسفة التي تورط فيها البعض إلى درجة منح البراءة للنظام الذي ارتكب مذابح ضد الثوار بحجة أن انشقاق الجيش وانضمام المشائخ أدى إلى عسكرة الثورة، وطبعها بطابع العنف المسلح في مواجهة النظام؛ وحتى تبرأ من وقفات الرجولة والنبل التي وقفها اليمنيون في أرحب ونهم، وراح يصورها وكأنها صراع لا علاقة للثورة به متناسيا أنهم واجهوا قوات النظام التي تتجه إلى حضرموت وساحة التغيير في صنعاء لإخماد الثورة، وبعد أن فاض بهم الكيل من استهداف النقاط العسكرية للمؤيدين للثورة، وحتى قال بعضهم – خدمة مجانية للنظام والمجتمع الدولي- إن هذا الانضمام والانشقاق جعل المجتمع الدولي يرى فيما يحدث في اليمن: صراعا عسكريا داخليا وعنفا وليس ثورة سلمية تستحق الدعم. وهؤلاء تعاملوا مع المجتمع الدولي وكأنه مجموعة من القسس والكهنة وفاعلي الخير.. ونسوا أن هذا المجتمع الدولي هو الذي تدخل بالقوة المسلحة في ليبيا لدعم الثوار والجيش المنشق المؤيد لهم ضد كتائب القذافي.. وهو نفسه الذي يزداد دعمه لثورة السوريين والجيش الحر المنشق في كل مكان وانخراطه في أعمال مسلحة ضد طغيان النظام!

 

من أجل ذلك؛ كان سلفنا الصالح يقولون في تفسير مثل هذه التبريرات: الغرض مرض! وقد بلغ المرض ببعضهم إلى درجة اتهام قناة سهيل بأنها مناطقية ضد تعز ومسؤولها الأول من الحديدة والثاني من الحجرية ونصف العاملين والمشرفين فيها من تعز نفسها، وزعم آخرون بأن انضمام جزء من القوات المسلحة للثورة برر للنظام الاعتداء على ساحة التغيير في صنعاء.. وكأنهم كانوا قبلها يتعاملون معها وكأنها ميدان التحرير أو صعدة وأبين حيث يسلمون للمتمردين المعسكرات والمؤن: هنيئا مريئا.. مع أن الثابت أن النظام بعد مذبحة جمعة الكرامة ثم إعلان الفرقة الأولى حمايتها لساحة التغيير أدى إلى توقف هجمات المصفحات والأمن المركزي التي كانت تستهدفها بشكل متواصل؛ وكل الصدامات والمذابح التي حدثت بعد ذلك في صنعاء تمت في مناطق خارج نطاق الساحات (شارع التلفزيون ومدينة الثورة - بنك الدم- الزبيري- القاع- عصر..) والهجمات النادرة تمت بواسطة البلاطجة.

 

ومن يومها انتقل الاستهداف إلى الحديدة وتعز خاصة لسبب بسيط: وهو عدم وجود فرقة تحمي الساحات هناك!

من أساليب محاكمات التفتيش المذهبية تصوير انحياز اللواء علي محسن وأبناء الأحمر بأنه خلاف حول التوريث والكعكة، وهو اتهام سيمس مروجي هذا الكلام.. وعلامَ كان الخلاف عام 1994.. أليس على الشراكة ونصيب الجنوب؟ وعلامَ انتفض الحراك.. من أجل الديمقراطية أم من أجل الشراكة في السلطة والثروة؟ ولماذا لم تذهب كتائب المجاهدين الحوثيين إلى الساحات وارحب ونهم لمساعدة وحماية الثوار وفضلوا التوجه إلى الجوف وحجة إلا لأن الكعك هناك أسهل!

 

وإذا كان البعض يرى أن انضمام الفرقة والقوات الأخرى للثورة لم يضف شيئا فهذا رأيه فقط.. ومن حق الآخرين أن يتساءلوا: وماذا أضاف وجود الحوثيين وامتداداتهم السياسية داخل الأحزاب الحداثية للثورة باستثناء الفتن؟ لاحظوا كيف أثاروا الدنيا بسبب حادثة إلقاء الأسيد على واحد من كوادرهم ورفعوا لافتات تحمل اللجنة الأمنية في الساحة المسؤولية.. وقد ذهبت لاستقصاء ما حدث وهاكم النتيجة: (أبلغ الحوثيون اللجنة عن الحادث.. سألوهم عن الفاعل أو هل يشتبهون بأحد فقالوا: لا.. الحادث وقع ونحن نيام، وأحدهم أدخل يده من خزقي أو فتحة وسكب الأسيد.. طيب أحضروا الذين كانوا في الخيمة لسؤالهم فرفضوا.. أين المصاب أحضروه إلى المستشفى؟ قالوا: أرسلناه إلى خارج الساحة للعلاج، وهذا هو الدليل: ابسروا صورته في الهاتف النقال!). ليس هذا تقليلا من خطورة الحادث إن صح.. لكن لماذا تحويله إلى سبب للخلاف والساحة شهدت أحداثا داخلية أسوأ منه؟ حتى إحراق خيمة خالد الآنسي زايدوا عليها رغم أنها ليست الأولى وقبلها أحرقت خيام منها خيمة طبية جوار فندق مرسيليا بل وخيمة الشيخ صادق الأحمر الضخمة أحرقت تماما.. ولم يقل أو يلمح أحد أن الفاعل من الكارهين للمشيخات!

 

(7)
والآن.. ألا يستفيد النظام من هذه البراءات التي يمنحها له بعض الثوار والسياسيين المجانين رغم وجودهم في صف المعارضة؟ ولماذا كل ذلك؟ لأن هذا البعض لديه ثأرات قديمة مع الفرقة والقبائل؟ كل مكونات الثورة لديها ثأرات وتحفظات على أشياء عديدة منذ أكثر من أربعين سنة لكنها توافقت على التركيز على إنجاح الثورة.. وأما لو قال كل طرف إنه يرفض هذا أو ذاك فلن يبقى أحد في الساحات.. إلا الحصان!

 

والغريب أن مساعدي صالح طوال حكمه ليسوا كلهم سواء في الاستهداف؛ فهناك أبناء جارية وأبناء حرة.. فهم يجعلون من العمل مع النظام قبل الثورة مطعنا ولكن ضد من يريدون فقط.. أما (الطيبين الطاهرين) فيجوز لهم العمل في نظام صالح، وأخذ الخمس منه.. والوحيد المرضي عنه وهو الذي عمل مع النظام حتى النفس الأخير، وكان الذراع السياسي الأيمن لصالح في الدولة والحزب الحاكم، ومع ذلك فعندما مات في حادث مروري فموته كان شهادة فهو شهيد رغم أنه كان في مهمة لخدمة صالح وتعزيز سلطته وفساده، وهو مناضل عملاق، وموته خسارة فادحة تركت في الأمة حيزا كبيرا لا يمكن سده.. وكل عام يتقاطرون لإحياء ذكرى وفاته، ويلقون الخطب والقصائد في مدحه، وهذا العام أحيوا ذكراه مع أنهم في ثورة ضد النظام الذي كان المشار إليه أحد أركانه الأساسيين، ولا يسافر صالح مكانا إلا وكان معه، ولا يخطب إلا وكان بجواره أو أمامه، وفي أيامه الأخيرة كان يحشد المؤتمريين في عدن وأبين ولحج لخوض الانتخابات لنصرة حزب صالح ومنحه الأغلبية الكاسحة ليفعل ما يريد في البلاد والعباد.. ومات على ذلك!


لا نريد ذكر أسماء.. بل تكفي الإشارة.. ومن كان بيته كله من زجاج فليحذر.. ولسانك حصانك!

*******
 المصدر أونلاين - عن صحيفة الناس

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

تعليقات القراء

1- نريد منك تتكلم عن دور الاصلاح

ابو عمر

استاذي ناصر يحيى حياك الله واقدر حرصك على ايضاح الحقيقة ولكن مانحتاجه منكم استاذنا الكريم هو توضيح جهود الاصلاح لا الرد على الاخرين لأن امنية اصحاب الاصوات العالية ان تردوا عليهم نريد فقط توثيق مواقف الاصلاح ومسيرته خلال الاعوام السابقة فهي كافية ليعرف الجميع ان الذين يكذبون على الاصلاح اصحاب مشاريع ضيقة تحياتي

2- افضح الأقزام جميعا يا ناصر

علي الجمالي

أشكر الأستاذ ناصر على هذا المقال العظيم وإلى الأمام في فضح الأقزام من كل المكونات المعادية للوطن والوحدة والديمقراطية والدولة المدنية وكل من اندسوا بين الثوار وراحوا يطعنونهم من الخلف باسم الحرص على الثورة وأهدافها وهم هم أخطر على الثورة والوطن والوحدة والديمقراطية والدولة المدنية الحديثة من العفن عفاش. وبالتالي ينبغي أن ينبري لهم الكتاب والصحافيون الأحرار لفضحهم وتعريتهم ليعلم أبناء اليمن جميعا صديقهم من عدوهم وليميز الله الخبيث من الطيب. وما أكثر الخبثاء الذين اندسوا في الثورة خدمة لعفاش ونظامه من الحوثيين والانفصاليين والقاعدة وبعض السلفيين وأخيرا وليس آخرا الانتهازيين الذين قفزوا من سفينة عفاش في اللحظات الأخيرة قبل غرقها. نعم لم يكن أحد يريد أن تظهر مثل هذه النتوآت قبل تحقيق الهدف الأسمى وهو إزالة حكم عفاش من الخارطة السياسية بل لا داع لوجودها أصلا أما وقد ظهرت فكنا نتمنى أن تؤجل لحين الخلاص من عدو الشعب الأول آلا وهو التخلف والرجعية والفساد والاستبداد ممثلا في عفاش ونظامه ومرتزقته. وكان من الأفضل أن يتريثوا حتى تحقيق هذا الهدف لكنهم أبوا إلا أن يظهروا مكنونات أنفسهم المريضة والح

3- ليخسأ المذهبيون

متابع

أحسنت وأجدت ..............وفقك الله.......... وليعلم الحوثة أن حقدهم الدفين على الاصلاح والشعب اليمني هو حقد مذهبي رافضي ...الكل يعرف ذلك ولا يعتقدون ان الناس يصدقون اكاذيبهم وتخريفاتهم..

4- احبك يا ناصر يحيى

مراقب

افدي ربك... كيف تقول اللي في قلبي.. يا اخي انا احبك واموت في كتاباتك

5- وفقك الله

أبو سلمان

كلامك موفق دائما أستاذ ناصر .. إن الكثبرين من أدعياء الثورة ممن تزيا بزي أهلها لا ينفكون يظهرون ما في صدورهم من حقد وحسد ولن يكفيهم أن يسود العدل أو يرحل الفساد حتى يسكتوا ويلزموا أٌقدارهم بل أن يسود من يشائون وأن يرحل من يتمنون رحيله .. لكن الثوار الصادقين لهم بالمرصاد ولن يدوم تلونهم طويلا ولن يصلوا لما يحلمون به لأن ما يقومون به نفخ في وجه عاصفة أو حجب لنور شمس.

6- روووووووووووووووووووعة

اشتراكي من صعدة

ما أروعك أيها الناصر..وبأمثالك تحلو الحياة وتنصف الحقيقة.

7- إن كنا ندري او لاندري !! !!!!!

جميل الحمـادي

ذكرني الكاتب بمشاهد عديدة واقعية ،تدل عل إن الكثير منا اوربما جميعنا نحتاج الى اعادة اكتشاف انفسنا والمختلف معنا ، يحضرني احد المشاهد بعد بمجزرة القاع بيوم واحد : كنا عائدين فوق الدباب بتجاة خط حدة الفندق واذاء بأحد الشباب يروي لرفيقة وبكل فخر ما قام بة من دنائة تجاة الشباب المتظاهرين في موقعة القاع ،ومما اوردة حمدة للة على الرزق الذي حصل علية من جيوب الشباب المنهكين ، وعندما تملكني الغيض ولم استطع تحمل المزيد انفجرت صراخا وتذكيرة إن مايتفاخر بة ليس من قيم القبيلة وبالبديهة من محرمات الدين وكل معتقدات الارض الاإنة وبسرعة رد إن غريم الشباب بالسبعين لماذا جائوا للقاع ، والعجيب إن الشاب ورفيقة لا يقطنا القاع وعملهما مرافقان لنا فذ تحت طلب الشرعية . والخلاصة نستطيع قول ما نريد لكن هل نستطيع اكتشاف مغالطتنا لا نفسنا بقصد او بدونة !. هل نتشابة حتى في اساليب ولغةالاختلاف ؟! التحية للكاتب والشكر للمصدر.

8- طرح في العمق

ابن الجنوب

إنني أتشف حقائق كانت غائبة عني لقد كدت أن أركن إلى كلامهم لكنني هنا وجدت حلاً لتلك الطلاسم التي كانت تدور في رأسي نتيجة الانجرار وراء كلامهم أنني شديد الإعجاب بكلامك سيدي لقد اتضحت الرؤية وأقسم أن هذا الكاتب غير فيا الكثير ومن خلال كتاباته رفع من مستوى فهمي للأمور

9- عسل

ابن اللواء الأخضر

فتح اللة عليك استاذ ناصر وجاهدوهم بالسنتكم

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

استفتاء