النص الكامل للحكم الصادر ضد صحيفة المصدر في قضية الزميلين الماوري وجبران

بسم الله الرحمن الرحيم ثم باسم الشعب. بعد الاطلاع على القضية الجنائية رقم 58 لسنة 1430هـ غير جسيمة المقيدة بسجلات النيابة العامة برقم 89 لسنة 2008م غير جسيمة، وعلى قرار الاتهام الصادر عن نيابة الصحافة والمطبوعات ضد المتهمَين سمير صالح قايد جبران ومنير الماوري، وعلى ما ورد بقائمة أدلة الإثبات ومحاضر تحقيقات النيابة العامة، وبعد سماع المرافعة، تبين أن الواقعة حسب ما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليها ضميرها وارتاح إليها وجدانها مستخلصة من أوراق الدعوى تتحصل في أن المتهمين وبتاريخ 25/11/2008م بدائرة اختصاص نيابة ومحكمة الصحافة :


* أولاً: المتهمان معاً أهانا علناً رئيس الدولة بما يسيء إليه ويمس من شخصيته في المجتمع وذلك بأن نشرا مقالاً في صحيفة المصدر العدد 52 الصادر بتاريخ 25/11/2008م تحت عنوان "سلاح الدمار الشامل " تضمنت عبارته إهانة لرئيس الدولة بوصفه سلاح دمار شامل وراعٍ للفساد وداعٍ إلى الفيد والسلب والنهب، وأنه أصبح يمثل خطراً على الوحدة ومصدر كل أوجاع اليمن، بقصد الإساءة والتشهير به إخلالاً بواجبهما الصحفي.

ومما ورد في المقال:
" عندما يناقش الباحثون الأجانب مشكلات اليمن فإنهم يحاولون التحلي بالموضوعية فإننا نختلف معهم في أسبابها, إذ إن هذه المشكلات وغيرها ما هي إلا أعراض لمرض خطير هو مصدر كل أوجاع اليمن وهو الرئيس علي عبد الله صالح نفسه، إذ إننا حالياً نحصد نتائج سياسته الفوضوية المستمرة منذ عام 1978م وحتى الآن، وهذه السياسات الرعناء لا تهدد حاضرنا فقط بل ستدمر مستقبل أجيال يمنية بأكملها.


وأصبح استمرار هذا الرجل في رئاسة البلاد يمثل خطراً محدقاً على مصالح البلاد لا يمكن السكوت عليه. مشكلتنا الحقيقية هي عدم وجود قيادة مسئولة، ويمكن وصف الرئيس علي عبد الله صالح بدون مبالغة بأنه سلاح دمار شامل ويمكن أن تؤدي تصرفاته غير المسئولة إلى تمريغ مستقبل الشعب اليمني في التراب وتدمير ما بناه اليمنيون طوال تاريخهم، هذا الرجل يقود البلاد إلى الهاوية، إن الرئيس هو صانع المشكلات أو المتسبب فيها، فهو راعي الفيد والسلب والنهب، وأما الفساد فهو نفسه راعي الفساد وصانعه الأول ويستمدون فسادهم من كبيرهم الذي علمهم السحر، وبدون تغيير القيادة الحالية في اليمن فإن البلاد لن ترى خيراً مطلقاً.


يجب علينا أن ندرك أن علي عبد الله صالح أصبح يمثل خطراً على وحدة البلاد ومستقبل الشعب، وقد حان الوقت لإيقافه عن ممارسة الرعونة والفساد والاستيلاء، ويجب درء خطره على البلاد لأنه لا يستحق الشرعية ولا يؤمن بالشرعية ولا يحترم حتى الدستور الخ... وعلى النحو المبين تفصيلاً بالأوراق.


* ثانياً: المتهم الأول بمفرده أصدر العدد رقم 52 من صحيفة المصدر، التي يرأس تحريرها، بالمخالفة لنص المادتين 44 و 55 من قانون الصحافة والمطبوعات، والمادة 50 من لائحته التنفيذية، وذلك لعدم احتوائه على اسم رئيس التحرير ومقر الصحيفة.


واعتمدت النيابة العامة في إسنادها لتلك الواقعة حيال المتهمين على ما تضمنته قائمة الإثبات المتمثلة بأصل العدد رقم 52 الصادر بتاريخ 25/11/2008م من صحيفة المصدر، والمتضمن في الصفحة السابعة مقالاً بعنوان "سلاح للدمار الشامل " لكاتبه المتهم الثاني منير الماوري ومفردات من ذلك المقال، وصدور العدد محل قرار الاتهام دون أن يتضمن اسم رئيس التحرير ولا عنوان الصحيفة، وأن المتهم الأول سمير صالح قايد جبران بصفته رئيس تحرير الصحيفة يعد مسئولاً عن كل ما ينشر فيها والمزبورة في وقائع هذا الحكم.


وقدمت النيابة العامة المتهم الأول للمحاكمة مفرجاً عنه بضمان، فيما قدمت المتهم الثاني للمحاكمة فاراً من وجه العدالة. وتم استيفاء الإجراءات القانونية بإعلام المتهم الثاني وتكليفه بالحضور إلى آخر موطن له وفقاً للقانون، وتم النشر عن المتهم الثاني في صحيفة الثورة العدد 16317 بتاريخ 15/7/2009م وانقضت فترة المدة القانونية المقررة إعمالاً لمقتضى نص المادتين 285 و 287 من قانون الإجراءات الجزائية، وتم تنصيب المحامي فيصل الأسدي على المتهم الثاني وفقاً لنص المادة 289. وحيث أن المحكمة في نظرها للواقعة بحثت مضمون كل دليل من أدلة الإثبات ومؤداه عن بصر وبصيرة، وحيث إن المتهم الأول، في مجلس قضاء هذه المحكمة، قد اعترف بالجريمة المنسوبة إليه بأن المقال الذي تم نشره في صحيفة المصدر تم نشرة في تلك الصحيفة التي يترأس تحريرها، وأن ذلك المقال يعبر عن وجهة نظر شخصية للكاتب في سياسات الرئيس علي عبد الله صالح، وحيث إن المحكمة في نظرها للواقعة بحثت مضمون كل دليل من أدلة الإثبات ومؤداه عن بصر وبصيرة، حيث إن ما ورد في قائمة أدلة الإثبات المتمثلة بأصل العدد محل الواقعة وما تضمنه المقال محل قرار الاتهام والذي يحمل صورته واسمه والمتضمن في عباراته وألفاظه المبينة في وقائع هذا الحكم، وأن صحيفة المصدر المستقلة الشاملة إحدى الصحف المرخص لها في الجمهورية اليمنية ويرأس تحريرها المتهم الأول، وذلك يمثل في تقدير وعقيدة المحكمة دليلاً كاملاًَ وكافياً لإثبات صحة الواقعة ونسبتها للمتهمين.


وإن ما تضمنه العدد رقم 52 بتاريخ 25/11/2008م جاء خالياً من البيانات الواجبة، وتحديداً اسم رئيس التحرير ومكان صدورها في مكان ظاهر، بالمخالفة لما هو متبع في بقية الأعداد الصادرة من الصحيفة السابقة واللاحقة على العدد الآنف الذكر، وهو ما يعد في تقدير المحكمة كما سبق القول دليلاً كاملاً وكافياً لإثبات صحة الواقعة ونسبتها للمتهم الأول والثاني.
وحيث إن ما ورد في تلك الأدلة ومؤداه في مضمونه ومجمله جاءت متساندة ومتعاضدة يقوي كل منها الآخر لإثبات صحة تلك الواقعة ونسبتها للمتهمين، وحيث إن سلوك المتهمين في هذه الواقعة فعل مادي قوامه توجيه إهانة علنية لرئيس الدولة بما يسيء إليه وما يمس من شخصيته في المجتمع وذلك بقيام المتهم الثاني بكتابة مقال تحت عنوان " سلاح للدمار الشامل " وإرساله للمتهم الأول والذي بدوره استلم ذلك المقال وقام بنشره في صحيفة المصدر العدد رقم 52 بتاريخ 25/11/2008م، وأن ذلك المقال تضمن فيه ما نصه "عندما يناقش الباحثون...الخ" ما ورد في ذلك المقال والمزبور آنفاً.


وحيث إن المحكمة في نظرها للواقعة بحثت الألفاظ والعبارات التي تضمنها ذلك المقال محل قرار الاتهام ومدلول تلك الألفاظ والعبارات ومعانيها ومؤداها، فالثابت أن ما ورد في ذلك المقال جاء صريحاً في مضمونه ودلالته على توجيه عبارات وألفاظ تسيء لشخص رئيس الدولة ومكانته في المجتمع، وإن تلك الألفاظ والعبارات تضمنت الإساءة الصريحة والواضحة لرئيس الدولة والحط من قدره والانتقاص من مكانته التي يتمتع بها في المجتمع، وإن ذلك الفعل وعلى تلك الكيفية وقع على المجني عليه رئيس الدولة المتمتع بتلك الصفة حال صدور ذلك الفعل.


وحيث إن المتهمين في مقارفتهما لذلك الفعل يعلم كل منهما بمضمون تلك الألفاظ والعبارات ومؤداها وصفة الشخص التي تقع عليه تلك الألفاظ وهو رئيس الدولة، وإن المتهم الأول والثاني في مقارفتهما لذلك الفعل يعلم كل منهما بحقيقة فعله والنتيجة المترتبة عليه، وإن إرادة المتهمين معاً اتجهتا لإحداث ذلك الفعل والنتيجة المترتبة عليه. ويعلم كل منهما بحقيقة نشاط الآخر والقصد الذي يعنيه. وحيث إن ذلك كاف بتقدير وعقيدة المحكمة للتقرير في نهوض القصد الجنائي الذي ينبني عليه الركن المعنوي للجريمة في حق المتهمين، وحيث إن الأمر الجنائي أمر خفي يدور في خلجات النفس وإن استظهار ذلك القصد وتبيانه مسألة موضوعية يختص بها قاضي الموضوع بالنظر إلى ظروف الواقعة أو ملابساتها وما أحاط بها، وحيث إن المتهم الثاني في مقارفته لذلك الفعل بكتابة المقال محل قرار الاتهام وإرساله إلى المتهم الأول توافر في حقه القصد الجنائي بكامل تكوينه القانوني، وذلك ظاهر وبجلاء في كتابة المتهم الثاني لذلك المقال وتدوين عباراته وألفاظه عن علم ودراية في مضمون تلك الألفاظ والعبارات ومؤداها (يعني مدلولها) وصفة من وجهت إليه تلك الألفاظ وتلك العبارات بما تحتويه من الإهانة وبما يمس شخصية المجني عليه ويحط من قدره في المجتمع، وأن ذلك كاف بتقدير وعقيدة المحكمة للتقرير بقيام القصد الجنائي، وبالمثل فالثابت أن المتهم الأول (يرأس تحرير صحيفة المصدر) تلقى ذلك المقال من كاتبه المتهم الثاني، وقام المتهم الأول بنشر ذلك المقال في صحيفة المصدر العدد رقم 52 بتاريخ 25/11/2008م، وإن المتهم الأول في مقارفته لذلك الفعل حقق بسلوكه ذلك الفعل الذي ينبني عليه الركن المادي للجريمة، وإن ذلك ثابت باعتراف المتهم الأول على نحو ما سلف زبره آنفاً، وأن المتهم الأول يعلم علماً يقينياً بما تضمنه المقال محل الواقعة، وصفة الشخص الواقعة عليه الألفاظ والعبارات، وهو ما يظهر وبجلاء مما ورد على لسان المتهم الأول في مجلس قضاء المحكمة على نحو ما سلف زبره.


ومع ذلك قام المتهم الأول بنشر ذلك المقال في تلك الصورة في الصحيفة التي يترأس تحريرها، وذلك العلم جاء معززاًَ بقيام المتهم الأول عامداً بعدم تدوين رئيس التحرير ومكان الإصدار في العدد رقم 52 من صحيفة المصدر الصادر بتاريخ 25/11/2008م محل قرار الاتهام خلافاً لما هو عليه في الأعداد السابقة على ذلك العدد والأعداد التالية لذلك العدد مع علمه اليقيني بوجوب تدوين ذلك وفقاً لمقتضى نص المادتين 44 و55 من قانون الصحافة، وذلك يظهر وبجلاء أن المتهم الأول في مقارفته لذلك الفعل قصد عامداً إحداث ذلك الفعل وسعى لتحقيق النتيجة المترتبة عليه عن علم ودراية عالماً بسلوك المتهم الثاني والقصد الجنائي المتوافر حياله وهو ما يقتضي التقرير بقيام القصد الجنائي التام حيال المتهم الأول في ارتكاب الجرم محل قرار الاتهام قاصداً عامداً.


وحيث إن المشرع، في صلب المادة 9 من قانون الجرائم والعقوبات، قرر بأن القصد الجنائي يتوافر إذا ارتكب الجاني الفعل بإرادته وعلمه وبنية إحداث النتيجة المعقب عليها وحيث إن المتهم الأول والثاني في مقارفتهما لذلك الفعل قصدا ارتكاب ذلك الفعل عمداً وحققا بسلوكهما معاً عناصر الجريمة، وإن المتهمين معاً قاما بالأعمال التنفيذية للجريمة، وإن المتهمين معاً اقتسما الأدوار فيما بينهما لارتكاب الجريمة وإتمام نتيجتها بقيام المتهم الثاني بكتابة المقال وإرساله إلى المتهم الأول الذي بدوره استلم ذلك المقال وقام بنشره، يعلم كل منهما بقصد الآخر ونشاطه وإتحاد إرادتهما معاً لتحقيق النتيجة الإجرامية المترتبة على سلوكهما معاً، وحيث إن سلوك المتهمين على ذلك النحو جريمة يعاقب عليها القانون مما يقتضي معه والحال كذلك التقرير بقيام جريمة إهانة رئيس الدولة بطريق النشر بكامل أركانها حيال المتهمين ووجوب معاقبتهما بالنص العقابي 197 فقرة أولى من قانون الجرائم والعقوبات، وحيث إن سلوك المتهم الأول في الواقعة محل قرار الاتهام بند ثانٍ فعل مادي قوامه إصدار العدد رقم 52 بتاريخ 25/11/2008م من صحيفة المصدر التي يرأس تحريرها دون أن يتضمن ذلك العدد ذكر رئيس التحرير ومقر الصحيفة، وحيث إن ذلك الفعل تكلل بنتيجة ناجحة بطرح ذلك العدد من الصحيفة المذكورة للتداول لدى الجمهور، وحيث إن المتهم في مخالفته لذلك الفعل يعلم علماً يقينياً بحقيقة فعله والنتيجة المترتبة عليه، وأن إرادة المتهم انصبت على ذلك الفعل وتلك النتيجة، وأن ذلك العلم وتلك الإرادة يكونان معاً القصد الجنائي الذي ينبني عليه الركن المعنوي لتلك الجريمة، مما يقتضي معه والحال كذلك التقرير بقيام الجريمة بكامل أركانها حيال المتهم الأول ووجوب معاقبته بمقتضى نص المادة 55 و104 من قانون الصحافة والمطبوعات.


وحيث إن المحكمة في نظرها للواقعة قد بحثت كافة أوجه دفاع ودفوع المتهمين في هذه المحاكمة ضمانة وصيانة لحق الدفاع والتي ارتكزت في الدفع بعدم قبول الدعوة الجزائية العامة لانعدام الجريمة، مؤسساً ذلك الدفع على أن الفعل الذي قام به المتهم الثاني إنما هو استعمال لحق كفله الدستور والقانون وهو حرية التعبير عن الرأي وحرية النقد، إلا أن المحكمة في نظرها لذلك الدفع تجد أن ذلك الدفع قائم على غير سند من القانون وذلك تأسيساً على أن الدساتير التي نصت على كفالة تلك الحرية قد حددت الإطار القانوني لضمان تلك الحرية، بمعنى أن الصحفي في ممارسته لذلك الحق مقيد بالنصوص القانونية الواجبة والتي حددت الإطار القانوني لممارسة ذلك الحق، إلا أن البين من السلوك الذي قارفه المتهم الأول والثاني أنهما تجاوزا ذلك الحد تجاوزاً تاماً مما يقتضي معه والحال كذلك التقرير بأن ذلك الدفع قائم على غير سند من القانون ولا يعفي المتهم الأول والثاني من المسئولية الجنائية حيالها.


أما الدفع المثار من المتهم الأول المتضمن الدفع بعدم دستورية المادة 201 والمادة 108 من قانون الصحافة والمطبوعات، تأسيساً على مخالفة هاتين المادتين لنص المادة 47 من الدستور، فإن ذلك الدفع وإن كان المشرع قد أجاز للخصم أن يتقدم بذلك الحق عن طريق الدفع أمام محكمة الموضوع بمناسبة نظر الخصومة، وحدد أن يكون ذلك الشخص خصماً مدعى عليه أو متهماً, وحيث إن ذلك الدفع ومن خلال بيان واستعراض الأسباب والأساليب القانونية التي اعتمد عليها ذلك الدفع، نجد أن البين أن المحكمة في نظرها للواقعة قد أدرجت سلوك المتهم الأول والثاني تحت طائلة النص 197 فقرة أولى من قانون الجرائم والعقوبات بوصف المتهم الأول فاعلاً مشاركاً للمتهم الثاني في مقارفة الجرم المسند إليه، وأن مسئولية المتهم الأول في تلك الواقعة لم تكن قائمة على أساس المسئولية المفترضة، وبالتالي فإن المشرع في ضمانة حق الدفاع قد كفل للخصم أن يدفع في ذلك النص بطريقة دفع أمام محكمة الموضوع، إلا أنه اشترط أن ذلك الدفع يجب أن ينصب على النص القانوني الواجب التطبيق في العقوبة، وحيث أن النص القانوني الواجب التطبيق حيال المتهم الأول في هذه العقوبة هو مقتضى نص المادة 197 فقره 1 من قانون الجرائم والعقوبات وليس النص المدفوع بعدم دستوريته، وحيث إن المشرع قد أناط بمحكمة الموضوع سلطة تحقيق ذلك الدفع، والتقرير بقبول ذلك الدفع أو عدم قبوله، وحيث إن المحكمة، وعلى نحو ما سلف زبره آنفاً، تجد أن ذلك الدفع قائم على غير أساس مما يقتضي معه والحال كذلك التقرير بطرح ذلك الدفع جانباً وعدم التعويل عليه. وعليه :


وحيث تبين للمحكمة من فحص شخصية المحكوم عليه الأول والإحاطة بظروف الواقعة وملابساتها أنه لن يعود لمقارفة مثل ذلك الجرم مستقبلاً، مما يقتضي معه والحال كذلك التقرير بإمكانية وقف تنفيذ العقوبة المقررة في حقه تأسيساً على أن الغاية التي ابتغاها المشرع من العقاب هي الردع والزجر علاوة على الإصلاح والتهذيب، لذلك كله وإعمالاً لأحكام المواد 3 – 21 – 285 – 287 – 288- 289 من قانون الإجراءات الجزائية والمواد 2- 7 – 8 – 9 – 100 – 101 – 109 – 192 من القرار الجمهوري بالقانون رقم 12 لسنة 94م بشأن الجرائم والعقوبات والمواد 43 – 44 – 55 – 103 – 104 – 106 من قانون الصحافة، والمادة 179 – 180 – 176 من قانون المرافعات والتنفيذ المدني حكمت المحكمة حضورياً بما هو آت:

 

* أولاً : إدانة سمير صالح قايد جبران ومنير الماوري بجريمة إهانة رئيس الدولة محل قرار الاتهام بند أول.


* ثانياَ: إدانة سمير صالح قايد جبران بجريمة إصدار العدد 52 من المصدر بتاريخ 25\11\2008م بالمخالفة لأحكام القانون.
 

* ثالثاَ: معاقبة المحكوم عليه سمير صالح قايد جبران بالحبس لمدة سنة كاملة عقاباً له عما ارتكبه من جرم مع وقف التنفيذ لما عللناه.


* رابعاً: معاقبة المحكوم عليه منير الماوري بالحبس لسنتين كاملتين عقاباً له عما ارتكبه من جرم.


* خامساً: حرمان المحكوم عليه الأول سمير صالح قايد جبران من أن يكون رئيس تحرير أو مدير تحرير أو ناشراً أو محرراً لإحدى الصحف لمدة سنة كاملة.


* سادساً: حرمان المحكوم عليه الثاني منير الماوري من الاستمرار في مزاولة الصحافة بصفة دائمة.


شمولية الحكم بالنفاذ المعجل لما عللناه، إعادة إلى النيابة العامة للتصرف وفقاً للقانون، وبهذا يصدر حكمنا والله الموفق.


وعقب النطق بالحكم أفاد المتهم الأول بأنه يطلب قيد حقه بالتقرير في الطعن بالاستئناف.
 

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

تعليقات القراء

1- حكم بمثابة وسام...

د / محمد الخداش

انه وسام على صدريكما ايها السمير والمنير... ولا تجزع لحادثةالليالي...فمالحوادث الدنيا بقاء... فاستمرا على ما انتما عليه من نشر غسيل الفساد وتعرية المفسدين وبارك الله خطاكما...

2- مهزلة

طه الحاج علي الإدريسي

أعجب والله من هذه المهزلة المسماة محكمة ومن هذا الحكم الجائر على رئيس تحرير صحيفتنا الحرة والكاتب فيها منير وأعجب أيضاً من هذا القضاء المستقل بل المستغل من قبل القيادة السياسية ومن لف لفها وناصرها ، وأعجب من سكوت هذاالشعب (....)عن الدفاع عن الناس الذين يعبرون عنه ويتحدثون باسمه وهم بقليل من التعديل يكسبون أعلى المناصب ولكن من اجل هذا الشعب ، وأعجب من نقابة الصحافة والتي ليس لديها أي صلاحية . أتمنى لرئيس التحرير الصحة والعافية والقوة وللكاتب منير الماوري كذلك وأقول لهم لن يستطيعوا أن يثنوا عزيمتكم

3- كونوا عقلانيين!!

بالعقل والمنطق

ايش تعليقكم انتو يا مصدر وكأنكم راضين بالحكم لكن اذا جبتو اي بند من قانون الصحافه يتناقض مع هذا الحكم احنا معاكم مالم فالحكم غير جائر..... الاستاذ منير ما قال الا الحقيقه لكن عند من؟؟ انتو عارفين ان احنا في بلد ديكتاتوري متشدق بالديمقراطيه وليس مطبقا لها لذا فانا شخصيا ادين الاستاذين القديرين لا لشي الا لانهما غفلا عن هذه الحقيقه ؟؟ رغم هذا احنا مستعدين للقيام بمظاهرات سلميه ومهرجانات تدين هذا الحكم الجائر!!

4- حميد الاحمر

الحضرمي

يا قاضي إن انتم من حميد الاحمر الذي تحدث على قناة الجزيرة عن فخامت الرئيس علي عبدالله صالح بكلام مماثل لما قاله الصحفيان سمير جبران ومنير الماوري وعلى الهواء مباشرتاً. والا كما قال هو في نهاية حديثه عندما سالته المذيعه هل تقدر تعود الى اليمن بعد كل هذا الكلام على الرئيس قال لها " الذي وراءه قبيلة مثل قبيلة حاشد لا يخاف من احد " او كما قال. وهو الان موجود في صنعاء وعلى بضع خطوات من القصر الرئيسي. انكم تحاكمون من ليس له ظهر فقط ... ولكن الاقوى ليس لكم عليه سلطان. انكم تابعين لسيدكم علي صالح... ولكن تذكرو حديث المصطفي صلى الله عليه وسلم قال قاضين في النار وقاضي في الجنة يوم القيامة. الا تخافو الله رب العالمين. علي صالح ليس بربكم.

5- غاغة

عبد الجبار الجعفري

بلادنا كل شئ اصبح فيها غاغة مهزلة والخلاصة ان مايجري في البلد مشابة لافلام هوليود غير ان المخرج والبطل هو الصحبان لكن سيموت البطل

6- على كل انسان تحمل مسؤليته

المهندس امين شمسان

الاخ سمير ومنير لقد حصلتم على شهادة حب اليمن من الدرجة الاولى. من لا يتصدى لعلى صالح فهو كاره لبلده. 30 عام تخلف وتدمير، اية عاقل يرضى بهذا النظام. ناس لاتعرف معنا مسؤلية قيادة بلد ولا النتائج السلبية، ولا تتجاوزها ؛ ماذا يعنى هذا سوى جنان ولا مسؤلية. 30 عام وليس بضع سنين. رئيس من هذا النوع لن يغادر بسلام. على كل انسان تحمل مسؤليته، البلد ليست ملك على صالح واسرته؛ اذا يريد يخرب، يخرب فقط سنحان، اذا سمحوا له اهل سنحان.

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

الأكثر قراءة في الأحكام الجائرة بحق المصدر

اضغط للمزيد

استفتاء