قالت أن الهدف منه إخراس صوت الصحافة المستقلة، ودعت المجتمع الدولي إلى سرعة التدخل لنجدة المجتمع المد

مراسلون بلا حدود تستنكر بشده الحكم الصادر ضد الماوري وجبران

أعلنت منظمة مراسلون بلا حدود عن استنكارها الشديد للقرار الذي اتخذته محكمة الصحافة السبت الفائت بحق صحيفة المصدر، والذي قضى بالحكم على الكاتب الصحفي في الصحيفة الأسبوعية المستقلة منير الماوري بالسجن لمدة عامين مع النفاذ بتهمة "إهانة" رئيس الجمهورية علي عبدالله صالح، ومنعه من مزاولة مهنته مدى الحياة، كما قضى بالحكم على رئيس تحرير الصحيفة الزميل سمير جبران في القضية نفسها بالسجن لمدة عام مع وقف التنفيذ ومنعه من مزاولـة المهنة لمدة سنة.
 

وقالت المنظمة التي تتخذ من باريس مقراً لها "أن الهدف من هذا الحكم هو إخراس أصوات الصحافة المستقلة في اليمن كلياً، لأنه لا يعقل أن تتدخل الحكومة أو حتى القاضي لمنع صحافيين عن الكتابة سواءِ كان ذلك لمدة محددة أو لمدى الحياة".


وأضافت في بيان أصدرته اليوم الثلاثاء "من الملح أن يسارع المجتمع الدولي لنجدة المجتمع المدني اليمني قبل فوات الآوان".
وجاء في البيان أن "الإدانة ضد صحافيي المصدر صدرت إثر نشر مقالة بعنوان "سلاح الدمار الشامل" في مايو الماضي انتقد فيه منير الماوري سياسات الرئيس صالح".


وذكرت أن أمين عام نقابة الصحفيين مروان دماج استنكر هذا الحكم، معتبراً أنه أسوأ حكم يصدر ضد صحافيين يمنيين منذ العام 1990. وأضاف "إن الهدف من هذا الحكم هو قمع الصحافة والصحافيين اليمنيين ومنعهم من تناول القضايا الحساسة بجرأة وقوة". وبهذا، يرى أن هذه الإدانة توازي حظر صحيفة المصدر.


وفي إتصال مع مراسلون بلا حدود، اعتبر الصحافي منير الماوري المقيم في الولايات المتحدة منذ العام 1994 أن "هذا الحكم مضحك. فمن المضحك أن يدان الإنسان على كتاباته. ما من قانون في أي بلد يجيز منع أي كان عن الكتابة. لم أقم بأي عمل غير مشروع. ولكنه يبدو جلياً أن القرار صادر عن الرئيس نفسه علماً بأنني لم أتعرّض لشخصه في المقالة وإنما انتقدت سياسته".


وتابع بيان المنظمة "منذ إصدار الصحافي الماوري في العام 2006 مقالات تنتقد إعادة انتخاب علي عبدالله صالح، لم تعد الصحافة الحكومية تقبل أي مقالة له. وقال منير الماوري في هذا الصدد: "عندما تقبل صحيفة مستقلة أحد مقالاتي، تجازف بحظر طباعتها"، قبل أن يفيد بأنه لم يكتب أي مقالة في الأشهر الثلاثة الأخيرة للصحافة اليمنية المستقلة تفادياً لإعطاء السلطات ذرائع إضافية لحظر الصحف".


على صعيد آخر، لا تزال مراسلون بلا حدود تجهل مصير الصحافي محمد المقالح الذي احتفى في ظروف غامضة منذ 18 أيلول/سبتمبر الماضي. وفي الاعتصام الأسبوعي الذي نظّمه زملاؤه في صنعاء في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2009، كرر هؤلاء مطالبتهم بإخلاء سبيله.


وذكرت بلا حدود "أن الصحافي عبدالكريم الخيواني الذي فاز بجائزة عمر أورتيلان الدولية لحرية الصحافة في احتفال نظمته جريدة الخبر الجزائرية في 28 تشرين الأول/أكتوبر 2009، دق الخيواني ناقوس الخطر إزاء وضع حرية الصحافة في اليمن مناشداً الرأي العام الدولي التدخّل.


وقد اتهم السلطات علناً بالمسؤولية عن اختطاف محمد المقالح: "اختطفت الأجهزة الأمنية زميلي. يفترض بنا التضامن. (...) لا سبيل للانتصار من دون الضغط على أصحاب النفوذ". وبهذا الكلام، انتقد الخيواني التصاريح الصادرة عن المفوّض العام لأجهزة الاستخبارات الذي نفى أي تورّط للدولة في اختفاء محمد المقالح.


وإذ عبرت مراسلون بلا حدود عن بالغ إرتياحها لإخلاء سبيل الصحافي المستقل صدام الأشموري في 30 تشرين الأول/أكتوبر 2009 بعد أن تعرّض للتوقيف في مساء 22 تشرين الأول/أكتوبر في مأرب (على بعد 120 كلم شرق صنعاء) إثر انتهائه من إجراء مقابلة مع زعيم تنظيم القاعدة في المنطقة غالب الزيدي. انتقدت تضييق الحكومة اليمنية على الصحافيين والصحف.


وقال البيان "انقضّت الرقابة على عدة صحف تحاول التطرّق إلى العمليات العسكرية التي تدور رحاها في شمال البلاد وجنوبها. وقبل إدانة رئيس تحرير المصدر، اضطرت أسرة تحرير هذه الصحيفة، بناء على أمر صادر عن السلطات، لحذف بعض المقالات من عدد 13 تشرين الأول/أكتوبر. وقد صودر العدد 61 من صحيفة الوطني بتاريخ 18 تشرين الأول/أكتوبر بسبب مقالة مكرّسة لعمليات جماعات المتمرّدين في جنوب البلاد. وسحب العدد 18 من صحيفة حديث المدينة من أكشاك الصحف بناء على قرار أحادي صادر عن وزارة الإعلام بحجة أن ممثل شركة التوزيع لم يرفع إليها نسخة عن الصحيفة للموافقة المسبقة عليها. ولكن هذه المنشورة كانت تشتمل على مقالة سعى فيها رئيس التحرير فكري قاسم إلى تحليل أثر النزاعات الحالية على الوضع الاجتماعي - الاقتصادي في اليمن".
 

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

تعليقات القراء

1- لا يهم

محمد بكري

النظام اليمني لا يهمه هذه المنظمات ولا يقرا من الاساس ولا يهمه لا المقالح ولا الناطق باسم احزاب المعارضه ولا ابنا صعده يهمه شي واحد هو الكرسي وتامينه لخليفته وبس

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

الأكثر قراءة في الأحكام الجائرة بحق المصدر

اضغط للمزيد

استفتاء