عن صالح.. طبقاً لما ورد!!

تتواتر الأخبار عن علي صالح، وتصرفاته، وسلوكه مع المحيطين به، ومع زواره، ماذا يقول، وكيف يفكر، وبماذا يعتقد، وكلها تشير باتجاه إجباري واحد: الراجل مش بعقله.

 

لا يزال يوجه، ويأمر، ويترأس اجتماعات بشكل يومي، كما لو أن الاجتماعات سُنة مؤكدة، اعتادها منذ 34 سنة، وفي كل اجتماع يلتفت لمن يدون على يساره، ويقول له: وجهوا رئيس الحكومة يعمل....، بلغوا وزير المالية يصرف...، اتصلوا بوزير الداخلية، وقولوا له ينفذ...، "والجماعة يدوا له على قدر عقله".


الأسبوع الماضي قال أحد المسئولين أنه زار صالح في بيته، فاستقبله وهو يرتدي بزته العسكرية، بكامل نياشينها، ومسدسه الشخصي، وبعد نصف ساعة غادر صالح الصالة، وعاد مرتدياً البدلة الأوروبية بربطة عنق أنيقة، ولم تدم جلسته أكثر من 10 دقائق، حتى غادر الصالة، وعاد بزيه الشعبي: الثوب والجنبية والشال.


وعند علماء النفس لا تحتاج المسألة إلى تحليل عميق، ففي سلوكه دلالة واضحة على قلق واضطراب نفسي يعيشه الرجل منذ غادر كرسي الرئاسة، أو بالأصح منذ 3 يونيو الماضي، يوم حادثة تفجير جامع الرئاسة.


وفي الأسبوع الماضي -أيضاً- خرج أحد مشائخ المؤتمر من مجلس صالح وهو يقول لصاحبه: صاحبنا لا عقل ولا عافية.


ثم أخذ الشيخ المؤتمر يتنفس في مجلسه: "علي عبدالله صالح ما عادش بعقله، يشتينا كل يوم اجتماع، ويتكلم أكثر من ساعة، ويوجه، ويخطب، ويغضب من توجهات بعض الوزراء والمسئولين، ويتصرف كما لو كان رئيساً حقاً، وزاد غضبه اشتعالاً منذ خُلِعَ حافظ معياد من المؤسسة الاقتصادية، إلى درجة أنه طلب من معياد أن يتصرف مثله، ويرفض التسليم، ثم يطلب حصانة من أية ملاحقة قانونية، ويشترط عدم تغيير أصحابه من مواقعهم، وتعيين مدير آخر بديلاً له غير ياسر الحرازي". مع أنه ليس في سيرة الأخير ما يدعو للحماس له، فقد كان يعمل مديراً لفرع المؤسسة بالعاصمة، وأحد "الطهابشة" الكبار، وتعيين الرئيس هادي للعميد الحرازي أحد الأخطاء البشعة التي يستهل بها هادي عهده الرئاسي.


عوداً إلى الشيخ المؤتمري الذي نقل لجلسائه الوضع الصحي لصالح، فهو يعاني من مشاكل في التنفس، بعد أن استأصل الأطباء ثلثي رئته اليمني، ويعاني من التصاق عصب أصابع يديه، بعد أن أجريت له عملية زراعة أعصاب في أمريكا، ويرتدي درع صدري، شبيه بالقفازين اللذين بيديه، حتى لا تتورم أو تنتفخ الأماكن المحروقة من جسده، أو تتبكتر الحروق، وهذا يتطلب العيش الدائم في أجواء باردة.


وقبل ذلك أرسل صالح حليفه الدائم سلطان البركاني إلى الرئيس هادي يطلب منه أن يقيل باسندوة خلال ساعتين، أو يأمره بالاعتذار لصالح، وإلا فإن الحرس الجمهوري سيعتقل باسندوة، فردى هادي: باسندوة لن يعتذر، ولن أقيله، وإذا كان علي صالح سيعتقله فليفعل إذا استطاع".


يتحدث صالح بصوت متهدج، وأنين مكتوم، سنه يفوق الـ70 المعلن عنها، ونصف عمره قضاه في النعيم وبحبوحة العيش، وخرج من الرئاسة بـ50 مليار دولار منهوبة من المال العام، وحصانة تقيه بأس الثورة، وكل ذلك لم يشفع لليمن عنده أن تستريح.


 من حق صالح أن يجن بعد خلع معياد، فالمؤسسة الاقتصادية كانت بالنسبة لصالح هي اليمن المخفية، منجم لا ينضب من الأموال والاستثمارات، لا أعلم مجالاً للربح والثراء إلا والمؤسسة الاقتصادية تستثمر فيه، من الطب إلى النفط، والقمح والمفروشات، والالكترونيات والمواد الغذائية، والمزارع والمصانع وحظائر الموشي، ومراكز التسوق، والأدوية والمقاولات، ومعظم مباني المؤسسة الاقتصادية وفروعها ملك لها، وليست إيجار، وموظفيها يتقاضون رواتبهم من الدولة، والجمارك والضرائب وفواتير الماء والكهرباء والهواتف والانترنت "يفتح الله، بالمخارجة"، بمعنى كلها ربح صافي، وقد تدرب مديرها و"حوتها" السابق علي الكحلاني على عبارة واحدة في البرلمان: بلغت الإيرادات لهذا العام صفر ريـال.


ومرة قال له النائب علي العنسي: يا كحلاني قول لنا حق من المؤسسة، وريحنا وريح نفسك؟
فرد الكحلاني: حق الرئيس، تقدر تحاسبني!!.
ومنذ فترة طويلة والمؤسسة التي تتبع وزارة الدفاع، ويترأس الوزير مجلس إدارتها، لا تدار إلا بإذن وإشراف شخصي من فخامة العميد أحمد علي عبدالله صالح، باعتباره الوارث الشرعي.
 

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

تعليقات القراء

1- من اين ورد ماورد؟

يا حاتم

على عفاش جننكم حتى وهو مريض؟؟؟ اتسائل متى ستتجاوزون عقدة عفاش؟ كيف سيبنى الثوار يمنا جديا قويا بعقلية اناس قد اصابها مرض عقلي اسمه(عفاش)؟ لاحظو خطابات عفاش التي لاتذكر احد بعينه في النقد وخطابات ومقالات من اصيب بمرض عفاش؟ لن يبنى الوطن بمثل هذ المقالات المبنيه على قالي فلان وقالت لي فلانه! يحتاج الوطن لعقليات شابه نظيفة من الاحقاد والاضغان التي لاتضيع تفكيرها في كيفية الانتقام من فلان وعلان!عقليات جل تفكيرها يصب في كيف نبني الوطن؟كيف نلم الشعث؟كيف ندعو للمصالحة والمصارحة الوطنية.

2- طريقك ليل يافارس معمم

مان الجعمي

يجب على الريس هادي ان يقوم بتدوير كل الوظائف الحكوميه وليس هيكلة الجيش بس حتى في التربيه والاعلام والطب فالحمدي كان له بصمه ونجاح عند ما قام بنزع اصحاب الرتب الكبيره وفرض هيبة الدوله لان حتى لو تغيرة من فوق الصغار كلهم مرتشييين على مستوى مدرا الاقسام ولاكن اذا كان في تدوير بتضيع اغلاب المعرفه وبيكون في خوف شوي ونظره للوظيفه بعين الجد مو الفوظه

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

استفتاء