468x 60
مراقبون يرون أن خطوة الرئيس بدت منسجمة مع طموحات الشارع

هادي يواجه امتحان نزع أنياب «ثعابين صالح»

احتاج الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لأكثر من شهر ونصف الشهر من انتخابه، ليبدأ مسيرة الإصلاح التي وعد بها شعبه للخروج من الأزمة التي عاناها طوال عام من الاحتجاجات المطالبة بإسقاط نظام سلفه علي عبدالله صالح، فقد كان يدرك الرجل أن المهمة التي تنتظره لن تكون سهلة في ظل التعقيدات التي يمر بها اليمن.


باتخاذه حزمة من القرارات الجريئة مؤخراً، خاصة بما يتعلق بإعادة هيكلة الجيش والأمن، يكون هادي قد بدأ أول امتحان له بتفكيك المؤسسة العسكرية والأمنية التي خلفها الرئيس السابق وراءه عندما سلم السلطة في الحادي والعشرين من شهر فبراير/ شباط الماضي بموجب المبادرة الخليجية، إذ إن القرارات «الجريئة» التي اتخذها هادي شملت قادة محسوبين على صالح، من أبرزهم قائد القوات الجوية اللواء محمد صالح الأحمر، وقائد الحرس الخاص، نجل شقيق صالح، طارق محمد عبدالله صالح، إضافة إلى قادة عسكريين آخرين كان من المستحيل التصور أن يطالهم التغيير في فترة حكم صالح، حيث أمضى بعضهم أكثر من ربع قرن في مناصبهم.


قرارات هادي، وإن لقيت ممانعة من قبل القائدين الأبرز، وهما الأحمر وصالح، حيث يرفضان تسليم منصبيهما رغم مرور عشرة أيام على القرار الجمهوري بإقالتهما، إلا أن الالتفاف الشعبي والإقليمي والدولي، جعلها محل ترحيب، فهادي وعد أثناء وقبل الانتخابات الرئاسية الأخيرة، أن يعمل على تغيير الواقع الذي عاناه اليمنيون طوال العام الفائت وجزءاً من العام الجاري، وجاءت القرارات في إطار سلسلة من الإجراءات التي سيتخذها من أجل إعادة التوازن إلى الحياة السياسية والعسكرية والأمنية التي خربتها الأزمة.


عمل هادي بصمت وبتأن كبيرين، ساعده في ذلك شخصيته غير المستعجلة ووقوف الأحزاب السياسية إلى جانبه، خاصة أحزاب اللقاء المشترك، على الرغم من انتمائه إلى حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي حكم البلاد لنحو 30 عاماً، منذ أن أسسه الرئيس صالح لتثبيت حكمه لشمال البلاد قبل الوحدة وبعد الوحدة، وتحول إلى حزب حاكم التهم الأخضر واليابس.


ورأى مراقبون أن خطوة الرئيس هادي بدت منسجمة مع طموحات الشارع الشعبي والسياسي، وحتى مع مطالب الساحات المطالبة بالتغيير، حيث ضغط شباب الثورة طوال الفترة التي أعقبت التوقيع على المبادرة الخليجية من أجل إقالة أقرباء الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح كشرط لرفع الاعتصامات من الساحات والبدء بتطبيع الأوضاع في البلاد.


وفيما كانت قرارات هادي الأخيرة محل ترحيب أحزاب اللقاء المشترك وحتى القبائل، التي رأت فيها خطوة في الطريق الصحيح، كان الغضب هو السائد في صفوف حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي هاجم هذه القرارات، حتى إنها طالت الرئيس هادي نفسه، المنتمي إلى حزب المؤتمر ووزير دفاعه محمد ناصر أحمد، الذي وصفه الناطق الرسمي باسم الحزب عبده الجندي بأنه «خان حزبه» من خلال عدم التشاور معه في القرارات التي جرى اتخاذها.


وجاء موقف الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية، الداعم للقرارات وللرئيس هادي ليصب في خانة المطالب بضرورة التسريع بتطبيع الأوضاع في البلاد بعد سنة من الاحتجاجات انعكست آثارها على كافة مناحي حياة المواطنين.


وعلى الرغم من أن هذه القرارات أظهرت الوجه الحقيقي «لبقايا النظام السابق» الرافض للتسوية والراغب في إبقاء الأوضاع على ما هي عليه وإرباك هادي وحكومة الوفاق الوطني، إلا أن إصرار الرئيس هادي على تحريك المياه الراكدة دفع بالمواطنين إلى التفاؤل من أن تكون القرارات بداية في الطريق الصحيح.


يثق كثيرون من أن هادي يحاول بالقرارات التي اتخذها والتي سيتخذها في الفترة القليلة المقبلة، كمن يعمل على ترويض «الرؤوس الساخنة» الموالية لصالح، التي لاتزال تحكم قبضتها على كثير من مفاصل المؤسسات الأمنية والعسكرية، ويرون أن التحدي الأكبر الذي يقف أمام الرئيس الجديد هو إزاحة العقبتين الكبريين في طريق تطبيع الأوضاع في البلاد والمتمثلتين في إقالة كل من أحمد علي صالح، النجل الأكبر للرئيس المخلوع، الذي يتولى قيادة وحدات الحرس الجمهوري والقوات الخاصة، وقائد الفرقة الأولى مدرع اللواء علي محسن الأحمر، الذي يصر أنصار صالح على إقالته لتحقيق التوازن في القرارات وألا تكون «انتقائية»، بحسب مصدر في حزب المؤتمر الشعبي العام، بما يعني عدم استهداف أقارب الرئيس المخلوع فقط.


ويترقب اليمنيون قرارات جريئة مشابهة، تؤدي في مجملها إلى إنهاء هيمنة أنصار الرئيس السابق علي عبدالله صالح على صناعة القرار السياسي والعسكري والأمني، وأن يكون ذلك مدخلاً وتهيئة لمؤتمر الحوار الوطني، المقرر أن يعقد نهاية شهر مايو/ أيار المقبل، حيث تشترط القوى السياسية المختلفة ألا يكون الحوار «تحت النار»، بمعنى آخر يجب أن يتم نزع أنياب «ثعابين صالح» ومؤيديه حتى لا يتحاور السياسيون وفوق رؤوسهم المدافع وفوهات البنادق، بعدما جربت الأحزاب السياسية الحوار مع صالح أثناء ما كان حاكماً مطلقاً، وكان حواراً تحت منطق القوة.


لقد تعهد هادي في الخامس والعشرين من شهر فبراير/ شباط الماضي عندما تسلم مفاتيح القصر الجمهوري من صالح أن يسلم السلطة لرئيس منتخب بعد عامين فقط هما مدة المرحلة الانتقالية، ويبدو أنه بدأ يمهد لهذه المرحلة، التي ستنقل الحياة السياسية في البلاد إلى مربع جديد غير ذلك المربع الذي عرفه اليمنيون في عهد صالح الممتد لأكثر من 33 عاماً.

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

تعليقات القراء

1- فضحنا صالح 34 سنة يحكم كأننا مزرعة دجاج ولسه كمان كانه يريد يورث الدجاج للولد أحمد

اليمني التواق للحرية

فضحنا صالح 34 سنة يحكم كأننا مزرعة دجاج ولسه كمان كانه يريد يورث الدجاج للولد أحمد

2- هل الوظيفه ملكيه خاصه وابديه !!!!!!!!!!!!

يمني

اذا كانت الوظيفه ملكيه خاصه وابديه فما علينا الا الانتظار حتى يموت هؤلاء الاشخاص هذا اذا حالفنا الحظ وهم ليس لديهم ابناء اما اذا كان لديهم ابناء فأن الملكيه الخاصه ( الوظيفه والمنصب ) ستنتقل تلقائيا الى ابنائهم واحفادهم !!!!!!!!!!!!!!!! هكذا اسس على عفاش دولته على مجموعه من عصابه سرق محترفين طبعا كما قالو هم ومتخصصين فى نهب المال العام والاستيلاء على الاراضي واستعباد الناس وقطع ارزاقهم ومستقبلهم هذه هى دوله المؤسسات التى يتكلم عنها المخلوع لعنه الله ...........ز

3- مكرر

نفس الكلام نسمعه خلال اسبوعين .. وكأن تلك القرارات وقفت عجلة الاصلاحات في المؤسسات الحكومية العسكرية والمدنية !! إذا احتجنا شهر أو أكثر لمناقشة قرار ما فلن يحدث أي إصلاح أو تغيير. فأرى بأن تصدر القرارات المتعلقة بهيكلة الجيش جملة واحدة وبعدين ناقشوها براحتكم شهر شهرين كما تشاؤوا. وعندما تفرغوا منها انظروا إلى قرارات التي تصب في مصلحة البلد وفي أمنها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا . هذا إذا كانت هناك نوايا حسنة

4- هذا صاحبكم

حضرمي

هذا ولدكم تصيحون منه ما بالكم بأصحاب الجنوب المساكين الي لهف الي وراهم والي قدامهم ما تريدونهم يصالبون بالانفصال من هؤلاء المجرمين عشرين سنه والجنوب يإن ولا واحد منكم حرك ساكن ولما حد يتكلم كان يقول عليه انفصالي وكلكم في الشمال تؤيدونه .. ليش تصيحون الان وليش ما تريدون تنصفون اهل الجنوب اسئله كل واحد منكم يجاوب .. ويكفي لو اعترفتم انكم اخطأتم .. واعتقادي انكم ما بتعترفون لانهم اذا اعترفتم بصير لازم عليكم تصلحون هذا الخطأ . وانتبهوا تكررونها وتقولون حوار وطني لاننا الى اليوم محتلين منكم وجنودكم في كل شوارعنا و وزراء الدوله الجديد مالنا نصيب منها الا الفتات .. وشركاتنا و ومانينا موقفه الا بعد شركات الشماليين لانه ما زال الاحتلال قائم وما زال قادتكم يعتقدون هذا الاعتقاد ولا تكذبوا على انفسكم قبل ما تكذبوا علينا وتقولوا المواطنه المتساويه . ربنا يقدوم بما فيه صالح الجميع

5- نقطة هامة تحسب للمشترك

ذو يزن

عندما قبلت احزاب اللقاء المشترك بعبده ربه منصور هادي.((نائب الرئيس المخلوع)) كان قبولهم قرارا حكيما رغم معارضة شرسه من الشارع بان احزاب المشترك قد خانت الثورة والثوار بهذا القبول كون هادي محسوب على الحكومة السابقة .كما يقال(( ديمة خلفنا بابها)) كان بالامكان من المعارضة ان ترفض هادي وسيقف الشارع اليمني كله معها لكنها اثبتت بانها اكثر مسؤليه وحكمة وخبرة.وها هي اليوم تتمثل في انصع صورها بالقرارت التي يتخذها هادي. والتي جعلت ثعابين حكومة المخلوع تخرج من جحورها مصدومة ورافضة ...

6- ألكوبرا

حميدوووو

رغم تمرده وانشقاقه عن نظام صالح بسبب خلافت لا علاقه لها بجمعة الكرامه فان اللواء علي محسن ظل على مدى 30عاما أشد أنياب صالح فتكا ولايزال المسيطر على جزء كبير من الجيش لايأتمر لأمر الرئيس هادي فهل يستطيع الرئيس أن ينزع أنيابه اذا فليبدأ به

7- لا حصانة لمجرم لئيم متنمر!

مواطن يمني

ارفعوا عنه الحصانة وحاكموه فلا حصانة لمجرم لئيم متنمر! السؤال هنا: كيف حكمنا عفاش لـ 33 عاما!!! وهل يطمح عفاش لأن يحكمنا من جديد بمفهوم (السيد والعبيد)؟

8- أسئلوهم

محمد المسوري

أسئلوهم لماذا لم يحبطوا مخطط القاعدة في ابين ومخطط الحوثي في صعدة ومخطط السعودية واستعادة جيزان ونجران وعسير ليتهم احبطو مخطط كوريا واستيلائة على الغاز اليمني ليتهم احبطو مخطط موانيء دبي وتهميشها لميناء عدن ليتهم احبطو مخطط الانفلات الامني باليمن ليتهم احبطو مخطط قطع التيار الكهربائي عن صنعاء ومدن اليمن ليتهم احبطو نهب المال العام ليتهم احبطو مخطط بيع الاسلحة الثقيلة والخفيفة من المعسكرات

9- التوفيق والاعانة

يمني مغترب

اعانك اللة وسدد على طريق الخير خطاك يا رئيسنا عبدة ربة منصور هادي انت والرجل الصادق المحب لوطنة با سندوة في مواجهة هذة العصابة الغاشمة

10- إلى الأمام يابن منصور

العوذلي

بأذن الله يتمكن الرئيس عبدربه من خلع جميع أنياب العائله المستبده ! بن منصور يسير بهدوء وخطى ثابته ! نسأل الله أن يسدد للحق خطاك فالشعب يرى فيك الأمل بعد الله سبحانه وتعالى

11- من المسئوووووول

aymen amin

من مخطط القاعدة في ابين ومن مخطط الحوثي في صعدة ومن مخطط السعودية واستعادة جيزان ونجران وعسير ومن مخطط كوريا واستيلائة على الغاز اليمني من مخطط موانيء دبي وتهميشها لميناء عدن من مخطط الانفلات الامني باليمن من مخطط قطع التيار الكهربائي عن صنعاء ومدن اليمن من نهب المال العام من مخطط بيع الاسلحة الثقيلة والخفيفة من المعسكرا ت انتبة تقول علي عبداللة صالح او العائلة لانة كم جهدكم كذب؟؟؟؟؟؟؟؟؟

12- لابد من صنعاء ولوا طال السفر ياعفاش ستخرج مذموما مدحورا

ابن الجنوب

ان المخاض عسير لكننا نتفائل ان الجنين سوف يولد بصحة جيدة طالما ان الامرض الستة القاتلة سوف يتم استئصالها (( العائلة العفاشية ....))

13- يجب على مجلس الامن اتخاذ قرار اممي بظرب القوات التي تدعم العائلة المريضة في اليمن

مراقب

يجب اتخاذ قرار اممي بظرب القوات التي تدعم العائلة المريضة في اليمن احمد على وابوه هما المتهمان الحقيقيان حاليا ليس فقط بتوفير غطاء لكل حركات التمرد التي يقودها مقربون من صالح وفي مقدمتهم محمد صالح الأحمر قائد الجوية المقال و طارق محمد ,بل هما المحرضان والممولان والداعمان لذلك , ليس هذا فحسب ولكنهما يرفضان بكل قوة اي تغييرات او تنقلات سواءا في الجيش او الجهات المدنية ويعملان على تخريب جهود الحكومة والرئيس المنتحب هادي من خلال نشر عصابات البلاطجة وعصابات المافيا والمرتزقة في كل مكان والتي تعمل على القتل ونشر الخوف واقلاق السكينة العامة في البلد وتخريب الخدمات الاساسية مثل النفط والغاز والكهرباء , وهما يعتبران ان التغيير قد تم بتنحي رئيس العصابة وحصولهم على الحصانة , وهذا هوا التغيير في نظرهم . والمطلوب من مجلس الامن الى جانب العقوبات اصدار قرار بظرب القوات التي تدعم بقاء العائلة وتشجعهم على قتل الشعب والتمرد على الشرعية القانونية في البلد , لان تلك القوات عملت على افساد الحياة السياسية في اليمن خلال سنوات الحكم الماضية ,وكانت السبب الرئيسي الوحيد لكل المشاكل التي يعاني منها

14- الصومله

او عنتر

نعم انها الصومله قادمه الى اليمن لان ما بنى على اطل سياتى بباطل اكبر ولو كان احد يريد صلاح البمن لما رجحو كفه على اخرى كا الاجدر والاصلح لليمن هى حكومة انقاذ وطنى من الصف الثالث واعفاء جميع االمسؤلين من الصف الاول والثاني عن الحكم دون استثناء بدلا من حكومة الوفا ق والتقاسم ولكن نسال الله العلى القدير ان يحفظ البلاد والعباد ويجنبهم شر الاشرار انه على ذلك لقدير

15- ما اراه في هادي

عبدالله المروني

ما قراته عن الرئيس عبدربه منصورهادي وهذا طبعاً من حرب صيف 94 منذ كان وزير للدفاع ان الرجل وبصراحه كان هو السبب في انتصار قوات الشرعيه وبحكمته وغلظه يده في تحقيق الحق حتى عفاش يعرف هذا الشيء ولذلك قام عفاش بعد الحرب بتنصيبه نائب رئيس للجمهوريه بدون ايه صلاحيات عسكريه او سياسيه... لذلك ماراه في الرئيس هاي باذن الله سيوصل اليمن الى مرحله افضل وسيستطيع السيطره بالرجال الأفياء الذين معه والشعب الذي اختاره ووضع ثقته بيدهادي سيكون النصر حليفنا

16- الي متي

السندباد

ستضل الاقاويل تصدح

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

استفتاء