تفاصيل أول مناظرة تليفزيونية في انتخابات الرئاسة في مصر

تابع ملايين المصريين أول مناظرة تلفزيونية في انتخابات الرئاسة المصرية التي ستبدأ بعد أقل من أسبوعين بين المرشحين البارزين عمرو موسى وعبد المنعم أبو الفتوح.


وعمل موسى وزيرا الخارجية في عهد الرئيس السابق حسني مبارك كما شغل موقع الامين العام لجامعة الدول العربية فيما يعد أبو الفتوح عضوا قياديا سابقا في جماعة الإخوان المسلمين ويشغل منصب الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب.

 

واستهل المذيع يسري فودة الذي قدم المناظرة قائلا "لولا ثورة الخامس والعشرين من يناير عام 2011 ما كنا وصلنا إلى هذا الحدث في هذه الليلة."


وأضاف "هذه أمسية تاريخية أخذتنا إليها دماء الشهداء وأطراف المصابين وعيونهم وحناجر كل من هتف بكلمة الحق في وجه سلطان جائر: عيش (خبز).. حرية.. عدالة اجتماعية."


وردا على سؤال حول احداث العنف الاخيرة التي وقعت في العباسية وقتل فيها ما لايقل عن 11 شخصا طبقا للارقام الرسمية قال عبد المنعم ابو الفتوح" لا اعتقد اذا كنت رئيسا خلال ذلك الوقت ان تحدث المواجهات في العباسية. احداث العباسية هي آداء ضعيف من جانب اطراف مختلفة. ويجب التأكيد على ان الحق في التظاهر السلمي والتعبير هو احد انجازات ثورة الخامس والعشرين من يناير".


وردا على نفس السؤال قال موسى" اعتقد انه كرئيس منتخب يؤدي وظيفته في اطار برنامجه، والناس تستطيع ان ترى جديته. لا اعتقد ان مصر يمكن ان تعمل على قاعدة مثل هذه الفوضى. .... ما حدث في العباسية ما كان له ان يحدث خاصة واننا كلنا على اتفاق واننا خلال ايام سنشهد انتقال السلطة الى حكومة مدنية منتخبة".


ويعتقد أن الكثيرين العرب تابعوا المناظرة التي تبادل فيها المرشحان أيضا إلقاء الأسئلة حول جميع القضايا التي تهم الناخب المصري.


وامتدت الأسئلة إلى موضوعات مثل أزمة المحامي المصري المحتجز في السعودية، وقضية منظمات المجتمع المدني.


وفي هذه النقطة ركز انتقاد أبو الفتوح لموسى على الفترة التي تولى فيها الأخير وزارة الخارجية المصرية.
ورد موسى بالدفاع عن دور وزارة الخارجية المصرية في حماية المصريين بالخارج.


وردا على سؤال أبو الفتوح لموسى بشأن دوره في صفقة تصدير الغاز لإسرائيل، قال موسى أن الصفقة أبرمت بعد نحو خمس سنوات من تركه منصب وزارة الخارجية.


وفي السياسة الخارجية رد المرشحان على أسئلة بشأن العلاقات مع إسرائيل، وأيضا الموقف من إيران.

 

وسأل أبو الفتوح موسى عن قوله قبل الانتفاضة إنه يؤيد انتخاب مبارك لفترة رئاسة جديدة فقال إنه أيد إعادة انتخاب الرئيس السابق في وقت كان مطروحا فيه توريث الحكم لابنه جمال "يعني كنا سنبقى 30 عاما إضافية (تحت حكم استبدادي)."

 

وأضاف أن مبارك الذي أيد إعادة انتخابه لم يكن ليبقى طويلا في الحكم.

 

وردا على سؤال من موسى قال أبو الفتوح إن المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين لن يكون رئيسا له إذا صار رئيسا. وأضاف أنه استقال من الجماعة وتحلل من البيعة لمرشدها العام ليكون رئيسا لكل المصريين إذا انتخب.

 

وتابع "يبدو أنه (موسى) لا يتابع الأخبار بدقة ولا يعرف أنني استقلت من الإخوان المسلمين... القسم أو البيعة لتنظيم أو حزب أو نقابة تنتهي باستقالة الشخص منها."

 

وبالإضافة إلى موسى وأبو الفتوح يوجد 11 مرشحا من بينهم محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين التي لها اكبر كتلة في مجلس الشعب (البرلمان) وأحمد شفيق وهو آخر رئيس وزراء لمصر في عهد مبارك.

 

وسأل كل من المتناظرين الآخر عن مصادر تمويل حملته الانتخابية وما إذا كانت تجاوزت المصرح به قانونا وهو عشرة ملايين جنيه (1.6 مليون دولار). وقال كل منهما إنه لم يصل بعد الي الحد الاقصى للإنفاق ولم يحصل على أي مساعدات من الخارج.

 

واستنكر أبو الفتوح موقف معاونين لمبارك قال إنهم صمتوا على فساده واستبداده مشددا على أنه شخصيا سجن ثلاث مرات بسبب معارضته السياسية. وفي المقابل قال موسى إن هناك من خدموا مصر بشرف في العهد السابق ولا يتعين عزلهم لمجرد أنهم خدموا في نظام هب المصريون لإسقاطه.

 

وشهدت البلاد منذ إسقاط مبارك مواجهات عنيفة بين محتجين يطالبون بإنهاء الإدارة العسكرية لشؤون البلاد وقوات بعضها من الجيش وكان أحدثها يوم الجمعة الماضي بالقرب من مقر وزارة الدفاع في شمال القاهرة.


وستجري انتخابات رئاسة الجمهورية في مصر في 23 و24 مايو/أيار الجاري ويتبارى فيها 13 متنافساً من بينهم ستة مرشحين من أحزاب مختلفة وسبعة من المرشحين المستقلين الذين حصل بعضهم على تأييدات شعبية فاقت الثلاثين ألف مواطن وبعضهم حصل على دعم أكثر من 30 برلماني.

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

تعليقات القراء

1- عقبالنا

Yemeni Abroad

عقبالنا و مبروك لمصر و للعرب عقبالنا و مبروك لمصر و للعرب

2- هذا ما يريده الشعب

متفائل

لقد ناظلت الشعوب العربية من أجل الوصول إلى هذه المرحلة المتقدمة من الديمقراطية التي ما كان لها أن تحدث لولا الله ثم دماء الشباب الزكية التي سقطت فداء لحرية الشعوب العربية المقهورة تحت أنظمة شمولية دكتاتورية إجرامية لا تنتمي إلى الإنسانية بصلة فضلا عن انتمائها للحداثة والمعاصرة, كما تدعي أبواق تلك الأنظمة. إن المناخات الديمقراطية الصحية التي بدأت تمارس على الأرض في دول الربيع العربي تبشر بخير وتؤكد عدالة تلك الثورات وصدق مطالبها وقرب تمتعها بثمار هذه الثورات المباركة وبإذن الله سيأتي دور اليمن في اختيار رئيس مدني مثقف يحكم بعقلية الموظف الأجير للشعب وليس بعقلية المالك لليمن أرضا وإنسانا وهذه العقلية ولا شك عقلية عفنة من مخلفات العصور الظلامية الوسطى والتي عانى منها المسلمون بعد انتقال الحكم من النظام الشوروي إلى التوريث.

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

استفتاء