468x 60

تعالوا نستغل الثورة

سريعا ما استفزت القبائل بعد تصريح باسندوة الذي صرح بأنه لن يدفع للقبائل، وكان الرد سريعا في مؤتمرهم من رئيس لجنة الحقوق والحريات في مجلس النواب الشيخ والنائب محمد بن ناجي الشائف, فالقبائل تطالب باعتذار والقبائل هي التي حمت الثورة, وأعتقد أنه كان يتحدث عن غيره, فهو معروف أنه لم يكن يوماً مع الثورة ولا يجرؤ مطلقا على قراءة الفاتحة على أرواح الشباب الذين تساقطوا شهداء من أجلنا وأجله.


أن تملك أسلحة ودبابات وطائرات هذا لا يعني أنك قادر على حماية نفسك، القوة ليست بامتلاك سلاح قوي لكن بامتلاك قضية عادلة بأن تكون صاحب حق.


لقد كانت القبائل جزءاً من الثورة التي وقودها وحماتها الحقيقيون هم الشباب وكم شعر الجميع بالإرهاق والحيرة والعجز ولجأوا إلى الشباب وسلميتهم.


ورغم كثرة ما يحمله قادة القبيلة من ألقاب قبلية ومدنية إلا أنهم حتى اليوم بحاجة إلى أن يتعلموا كيف يكونون شركاء في بناء الوطن لا في الحروب ، وأن تقدم القبيلة من أجل الوطن لا أن تتحول إلى عالة.. وهذا ما يجب أن تصر عليه الدولة.


ليست القبيلة وحدها التي تخذلنا بتجاهلها المؤتمر الكبير الذي عقده الشعب اليمني خلال سنة كاملة في الساحات مطالباً بالحرية والعدل والمساواة، فالحوثي الذي لا أعتقد أنه ينفصل عن العقلية القبلية يخرج علينا بشروط من أجل الدخول في الحوار, وباعتبار الحوثي جماعة أصل لغتها السلاح فهذا يعني أن الأمر مبطن بتهديد، بدأ رؤيته كما سماها بشرط أن تستمر الثورة ولست أدري هل قصد الحرب التي كان شريكاً فيها منذ 2004 أو السلمية التي بدأها الشباب في 2011 وكأن الثورة تستمر بقرار وزاري.


وطالب المخطئون الذين لم يضع معايير تحددهم بالاعتراف بالخطأ في حق الجنوب والمحافظات الشمالية وتهامة، ثم انصرف المزارع العتيد إلى شرط تخفيض قيمة المشتقات النفطية.. لماذا لا يشعر الحوثي بالخطأ لأن في كل بيت يمني؛ يمني قتل على يد أنصاره ؟!


مواقف هؤلاء تزيد من مخاوفنا تجاه ما كنا اعتقدناه عنهم من المطالبة بالدولة المدنية، ويبدو أنهم في مرحلة التطبيق التي سيعجز بائعو الكلام عن الإيفاء بها، فكل يوم تكشف لنا الساحة عن أطراف ثورية وسياسية تصفي حساباتها ضد أشخاص باسم الثورة، وآخرين يرتبون مستقبلهم الشخصي باسم الثورة، وهو ما سيجعلنا نراجع قناعاتنا عنهم.


فالواضح أنهم يبنون مواقفهم وتقيماتهم على مدى المكاسب التي سيحققونها، وهؤلاء سيجدون أنفسهم خارج الهم الوطني وهم يطالبون بمعاملتهم بـ “الأفضلية”، هم في خضم ثورة المساواة منشغلون بأنفسهم.. هذه مواقف لا تبشر بخير فماذا لو لم تستجب الحكومة لابتزاز المشائخ وهم يطالبون بتمييزهم عن كافة اليمنيين.. وكيف يمكن أن نفهم الحوثي ونصل معه إلى صيغة تحدد معايير صحة الشروط التي طرحها.


هل أصبحت الثورة مناسبة لاغتنام الفرصة وتعويض النقص واستعادة الماضي بعيداً عن المستقبل ؟!

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

تعليقات القراء

1- سنة اولى ثورة

جميل الحمـادي

من دروس سبتمبر العظيمة ما طرحة الكاتب ، وهو ماكان يطرحة ابا الاحرار النعمـان ، لكي لانبدء من جديد علينا الاستفادة من الماضي القريب .لن ننكسر وستسير القافلة للامام .الخلود للشهداء والشفاء للجرحى والمجد لليمن وطن معافى من الاوبئة والعالة والمشوهين .

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

استفتاء