بطولة التضامن 2014

ذكرى محرقة 29 مايو في ساحة الحرية

ايام معدودة وتحل ذكرى المحرقة الأليمة ،مشعلة في ارواحنا ليالي للمواجع والآلام المتفاقمة يشتد جحيمها في الذكرى الأولى لاقتحام وإحراق أولى ساحات الثورة السليمة بمدينة تعز من قبل قوات وبلاطجة نظام السفاح المخلوع علي صالح الجاثم مع ابنائه على روح البلد مُتحينا الفرص للإجهاز على الجميع ..


كلما حاولنا نسيان الماضي ، تعيدنا محرقة ساحة الحرية كجريمة لم يسبق لها مثيل في البلاد ،نتذكر بشاعة المسخ وجرائمه ضدنا التي اكد فيها للقريب والبعيد مدى حقده على تعز وأبنائها ،وهذا ما تجسد بوضوح في محرقة الحقد الأسود من همجية اقتحام ساحة الحرية وإحراقها بمن فيها مساء 29 مايو 2011 م ..


جريمة مروعة هُندست بعانية في مطابخ القتلة بصنعاء وتعز قبل تنفيذيها في تلك الليلة الموحشة في عدوان همجي شاركت فيها قوات امنية وعسكرية وبلاطجة بكامل عتادهم ، اسفرت عن استشهاد اكثر من 50 من الشباب المعتصمين و وقرابة 150 مصابا بالرصاص الحي ، وأكثر من 1200 مصابا بالغازات ..


بلا شك تجاوزت تعز وأبنائها وفي مقدمتهم شباب الثورة اهوال المحرقة التي عاشوا فضاعتها لحظة بلحظة ،وابزر من شهدوا المحرقة اعتبروها جريمة فضيعة بحق تعز وشبابها من قبل نظام استبدادي ساقط ادمن جرائمه ضد محافظة خصها صالح دون سواها بسياسات الانتقام المتعدد من الأيام الأولى لإغتصابه السلطة قبل 33 عاما، وليس آخر جرائمه محرقة ساحة الحرية ...


طيلة ثلاثة عقود كانت تعز وأبنائها هدفا استراتجيا لحروب وجرائم وتصفيات للسفاح المخلوع علي صالح ونظامه الدموي ،مضافا عليه ما تعرضت له الشباب من اعتداءات ومدينتها وساحتها من حرب وتدمير خلال الثورة السلمية المستمرة ،وهذه السياسيات تزيد من ايمان ابناء بضرورة اسقاط نظام الحروب والمحارق ومحاكمة القتلة والمجرمين في تعز وقيادتهم في صنعاء ..


وعلى عكس ما اراد مُهندسي المحرقة وما سبقها من جرائم وما تلاها من حرب وتدمير بالمحافظة ،اشتد اضطرام نار الثورة في قلوب ابناء المحافظة بدون استثناء ،ولا زالت نارها لم تنطفئ حد اللحظة ، وكلما حلت ذكرى لجريمة او مذبحة وآخرها محرقة ساحة الحرية ،تواصل تعز ومعها كل اليمن _ بلا شك _ الفعل الثوري لتخليص الشعب من صالح ورموز نظامه من القتلة والمجرمين والمفسدين بشتى اشكالهم ومحاكمتهم مهما كانت ترتيباتهم للخلاص من الرحيل الإجباري مع صالح وعائلته ...


وحتما ستنتصر الثورة السلمية مهما طال الزمن وتشعبت الدروب على جيلنا الأخصب حلما بالحرية والحياة والأعتى ارادة في مواجهة صالح وعائلته ونظامهم _ نظام المحارق _ وما زرعوا في طريق الثورة من عبوات ناسفة في ارجاء البلاد ،متوهمين بأن ما هددونا به من " قنابل موقوتة " ستحيلنا وأحلامنا الثورية بالدولة المدنية والعدالة والمواطنة المتساوية رمادا ،تبدده مكائدهم ومؤامراتهم ادراج الريح ...


كأي يمني يعيش ثورته ويتفهم ضبابية واقع بلاده ،اصدقكم بأني مخاوفي كثيرة بفعل محاولات صالح ونظامه العسكري البغيض من البقاء والاستمرار في ظل نظام هادي على الرغم من قدرة هادي بوصفه رئيسا شرعيا للبلاد على ممارسة سلطاته على اكمل وجه ولن يحدث ذلك دون تنفيذ خيارات الشعب بتخليص البلاد من نظام سقطت شرعيته في الأيام الأولى للثورة بداية العام الفائت ..


على الرغم من تزامن ذكرى مجازر مذابح نظام المخلوع صالح بحروب وجرائم تشعرنا بفداحة المآل السياسي في البلاد القائم على المبادرة الخليجية التي يتمترس صالح وأبنائه خلفها للانتقام من الواقع الجديد دون التزام بما عليهم من بنودها ،ولو أنهم ذاهبون الى غير رجعة وفقا للمبادرة او غصبا عنهم بفعل الضغط الشعبي الهائل والمستمر ..


وبقدر ما تبدوا المخرج السياسي لصالح رموزه ورديا لهم ومخيبا لشباب الثورة بالإضافة الى مرحلتها لمسلسل سقوط النظام ومنحها حصانة للمخلوع ومعاونيه من المحاكمات ،اجزم بأن العدالة ستطالهم ولو منحوا الحصانه ،وبإرادة الشعب العازم على بناء الدولة المدنية التي ينشدها الجميع مهما كان التضحيات ، سينتهي الأمر بالسفاح وأبنائه و كافة المجرمين والقتلة الى المحاكمات عما ارتكبوا بحق الشعب من حروب من جرائم ومحارق كون الحقوق لا تسقط بالتقادم ..


وبعد وصول عبدربه هادي الى رئاسة البلاد وتشكيل حكومة وفاق انتقالي ،وإقالة عدد من القيادات الأمنية والعسكرية عملا بآلية التغيير وانتقال السلطة في البلاد ، تزيد الحوادث وآخرها العمل الإرهابي الذي استهدف مئات الجنود في ميدان السبعين بصنعاء من ضرورة استمرار الفعل الثوري لإنجاز اهداف الثورة كاملة دون نقصان ،وما عدا ذلك انتحار سياسي وثوري بلا ثمن ..
 

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

تعليقات القراء

1- تعز زززز تعز ززززز تعزززز

ناصري

ابصروا كم مرة ذكر صاحبنا كلمة تعز في مقال؛ هذا دليل واضح على العقلية المناطقية. أما بالنسبة للمحرقة فأرجو ألا تذهب سدى سواءً تلك التي حدثت في تعز زززز تعز ززز أو غيرها. والله إن أنتم فاحلين في نشب ذكريات الماضي، ذكرى زعطان ذكرى علان ذكرى سويدان ذكرى خلفان .... إلخ. لو كتب عن ذكرى تولى باسندوة ووزرائه السلطة إنه أخرج للقراء ولك.

2- رقم 1

نباش

التعليق رقم 1 أكثر إثارة من المقال،، صدق نشتي نبصر ما قد سووا لنا جماعة باسندوة.

3- محرقة تعز

حارق خارق

إنه فعلا يوم محرقة تعز.... في ذلك اليوم احترقت تعز, واحترق كل ما يدعونه هناك, كان في الساحة ما لا يقل عن 15 ألف معتصم, كانت الخلافات المتواصلة في الساحة معلم من معالمها, يختلفون على كل شيئ من الفاصوليا والشاهي إلى المنصة والشعارات, في الساحة أكثر من عصابة وكل عصابة لها زعيم وأنصار, وأسلحلة, عندما كنا في الساحة نشهد صراع العصابات ولا ترى إلى أفراد العصابات يطاردون بعضهم بالهراوات وبالسب والقذف والشتيمة.. ومن ثم أتى يوم احتراق تعز وساحتها وكرامتها, كل ألئك الخمسة عشر ألف لم يستطيعوا الدفاع عنها ولا إيقاف الهجوم عليها, وأنا أقسم بالله لو كانت الساحة في الحديدة أو صنعاء أو ذمار أو إب لقدموا مئات الشهداء دفاعا وحماية, لكن ما حصل في تعز هو أنهم هربوا كلهم ولم يبقى أحد حتى معاقيهم نسوهم من شدة جبنهم وخوفهم وللأسف كان الضحايا هم فقط من عجزوا عن الهرب من المعاقين أما من استطاع الهرب فقد هربوا وتركوا ساحتهم بما فيها ولهذا كل ما نسمعه من إعلام تعز وساحتها مجرد تباكي وتغطية للجبن الذي أصيبوا به حيث لم يستطيعوا أن يثبتوا أي ضحايا للمحرقة غير الشاب المعاق إنها وصمة عار في وجه ساحة تعز

4- تعزززززززززززززززز تعزززززززززززززززززز تعزززززززززز

من تعززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززز

وانت مازعلك اذا ذكر تعزززززززززززززززز اكثر من مره انتم فيكم عقده من اسم تعززززززززززززززز وهذا يعود لبعض العقليات التي لاتريد ان تسمع ااو تشاهد لا مايحلوا لها اما النبش في الماضي هو امتداد للحاضر لان الذين تم احراقهم لايجب علينا ان ننساهم

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

استفتاء