468x 60

وصفة ثلاثة..خمسة..واحد

أثناء حديثي مع صديق قال لي

"الفرق كبير بين وضعنا و بين الدولة المدنية فما هي رؤيتك للتغيير نحو الدولة المدنية؟"

أتفق معه حول سوء الوضع لكن صدقوني أن «العشوائية وازدواجية المعايير» و هي النقيض الكامل للمفاهيم المدنية و هي المفاهيم التي حاول النظام تثبيتها بيننا و إستغلالها، سلاح ذو حدين و كثير من الذين إستفادوا منها في وقت معين، إحترقوا بنارها في وقت آخر فالناس و مراكز القوى المختلفة وصلوا فعلاً لمرحلة يريدون "الهروب" من نار "العشوائية و إزدواجية المعايير" الى بر الأمان و الإستقرار الذي توفره الدولة المدنية للجميع بالتساوي. بإختصار اليمن مهيئة نفسياً لهذا النوع من التغيير مما سيقلل المسافة و الوقت الضروري للوصول نحو الدولة المدنية.

و للمساعدة في ذلك على الدولة بإتباع وصفة "ثلاث" و "خمس" و "واحد"
- في كل إستراتيجية أو خطة يجب أن نضمِّن "ثلاث" للتخلص من الظواهر السلبية، "التوعية الشعبية" و "البدائل" و "الحوافز". فكر بأسباب وجود كل ظاهرة سلبية مثل "إنتشار السلاح" و "القات" و "التطرف" و "المحسوبية" والكثير من الظواهر الأخرى و ضع إستراتيجيات و خطط لإجتثاثها بإستخدام الثلاث "التوعية الشعبية" و "البدائل" و "الحوافز".


- في كل قرية و مدينة و محافظة يمنية إبني "خمس"
"جامعة" و "جامع" و "محكمة" و "مصنع" و "مركز شبابي".
بالتأكيد لا أعني بالخمس هنا المباني و المنشأت و إنما أعني المفاهيم التي ترمز كل من هذه المباني لها.
**جامعة: و أعني بذلك الإستثمار في البشر و عقولهم في كل قرية و مدينة يمنية عن طريق التعليم المحفز للتفكير الإبداعي البنَّاء و التدريب و التأهيل و التنافس الشريف.


**جامع: و أعني بذلك تعزيز القيم و المفاهيم و التعاليم الدينية "المعتدلة" و التي تدعو لتعمير الأرض و التي تعزز مفاهيم الدولة المدنية و المتمثلة في حديث الرسول صلى الله عليه و سلم "الدين المعاملة".


**محكمة: و أعني بذلك تعزيز سيادة القانون من منطلق "العدل أساس الحكم" و توفير الحماية لجميع المواطنين بالتساوي. هذا هو السبيل الوحيد لتشجيع التخلي عن السلاح و إحلال الدولة محل مراكز القوى القبلية الحالية و التي تمثل "الحامي" الوحيد لأفراد هذه القبيلة لعدم ثقتهم في حماية الدولة لهم و حياديتها.


**مصنع: و أعني بذلك توفير مختلف أسباب الرزق سواء الزراعية أو التجارية أو الخدمية أو التصنيعية. لنتذكر دائماً أن عدم الإستقرار المادي و المعيشي هو المهدد الأول للإستقرار و السلم الإجتماعي.


**مركز شبابي: و أعني بذلك الإستفادة من الشباب و الذين يمثلون أكثر من 65% من الشعب و تشجيعهم للعب دور أساسي في التنمية و إشراكهم بإتخاذ القرار و توظيف حماسهم و قدراتهم في المكان الصحيح.

- و في الأخير يجب أن يقوم الجميع بشيء "واحد" الا وهو "الإتقان" و هو عكس "إسقاط الواجب" الذي للأسف يقوم به حالياً أغلبنا سواء كأفراد أو مؤسسات دولة. علمنا الإسلام الإتقان في أي شيء نقوم به و معنى ذلك أن تؤمن بأهمية ماتقوم به و أن تحرص كل الحرص لتحقيقة بأكمل صورة ممكنة و أن لا تترك مجالاً للفشل و أن لا تفكر أبداً بإستخدام أي "أعذار" لتبرير فشلك و أن تتعلم أن تقول عندما تفشل و تتيقن أنك لم تعد قادر فعلاً على تحقيق النجاح "أنا آسف فلم أكن الشخص المناسب" وتترك المجال بعد هذا لغيرك لتحقيق النجاح. يجب أن يصبح الإتقان و حب الإتقان "ثقافة مجتمع".
 

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

تعليقات القراء

1- صدقت

يماني الهوى

صدقت وصح الله لسانك الى الأمام يا اخ عارف وفقك الله الى الخير :)

2- رائع

بسام البخيتي

ياليت نطبق الخطة انت مدرب محترف اخ عارف بالتوفيق لليمن ولك

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

استفتاء