بطولة التضامن 2014

أربع لغات وأكثر من 300 لهجة يمنية مهددة بالاندثار

يعرف الجميع أن اليمن بلد اللهجات المتعددة، لكن ما لا يعرف حتى الآن أن اليمن أيضا بلد للغات متعددة.


فالبلد الممتد على مساحة 550 ألف كيلو متر مربع، ويبلغ تعداد سكانه 23 مليون نسمة تتزاحم فيه خمس لغات وأكثر من300 لهجة عربية يمنية تميز كل منطقة بذاتها.


وبقدر هذا التنوع اللغوي في اليمن إلا أن الاهتمام الثقافي بهذا التنوع ما يزال غائبا، وربما يواجه محاولات طمس غير متعمدة وسيطرة لهجة ولغة محددة على كل تلك اللهجات.


وبحسب أشواق الجوبي المدير التنفيذي بمنظمة سواء لمناهضة التمييز المهتمة بشئون الأقليات فإن اللغة العربية هي اللغة العامة للبلاد واللغة التي يتحدث بها جميع اليمنيين، بينما هناك أربع لغات مهددة بالانقراض بسبب غياب الاهتمام الحكومي من جهة وطغيان الإعلام الفضائي الذي يهدد كل اللغات المحلية في البلاد.

 

يندر المتحدثون عن هذا التنوع الموجود في اليمن، كما يندر المطالبون بالحفاظ عليه، ولا تزال الحكومة اليمنية بحسب الجوبي غير قابلة لمصطلح أقلية لغوية وتنكر تماما وجود أقليات في اليمن سواء كانت لغوية أو دينية.

 

وتضيف الجوبي «نحن في منظمة سواء لمناهضة التمييز نسعى للتركيز على هذه القضية باعتبارها قضية هوية يمنية في المقام الأول وبالتالي فإننا نسعى لإنشاء معاهد متخصصة لتعليم هذه اللغات، والحفاظ على تواجدها، وإنشاء إذاعات محلية ناطقة بتلك اللغات، وتطوير برمجيات الكترونية بحيث تصبح هذه اللغات إحدى لغات الكمبيوتر».

 

لكن البحث عن ممول لهذه المشاريع ما يزال العائق أمام تنفيذها من قبل المنظمة الناشئة، وبالتالي فإنها وبحسب مديرتها التنفيذية تسعى مبدئيا إلى تركيز الاهتمام الإعلامي حول هذه القضية للفت انتباه الحكومة والمجتمع إليها.

 

وتؤكد الناشطة الحقوقية أشواق الجوبي أن المنظمة استطاعت حصر 320 لهجة محلية والعدد مرشح للزيادة، إذا ما تم حصر اللهجات المحلية على مستوى التجمعات السكانية الصغيرة في الأرياف والبالغ عددها 6620 تجمع سكني.

 

وتشير إلى أن أبرز اللهجات في اليمن هي اللهجة التعزية واللهجة العدنية واللهجة الخبانية واللهجة اليافعية واللهجة الحضرمية واللهجة الصنعانية ولهجة المناطق الوسطى (التعزية و الإبية) واللهجة البدوية واللهجة المهرية واللهجة التهامية واللهجة العدينية واللهجة الصعدية، والعمرانية، والمحويتية الحرازية والريمية والذمارية، والرداعية.

 

وتعد اللغة المهرية من أكثر اللغات المحلية اليمنية انتشارا بين السكان المحليين في اليمن حيث يتداولها نحو 100 ألف نسمة تليها اللغة السقطرية 40 ألف نسمة، ولغة الكشي 1000 يمني واللغة العبرية أو العبرانية 500 يمني.

 

وبحسب توفيق سالم الحميدي أحد المهتمين بشأن اللغة المهرية تعد هذه اللغة من أهم وأندر اللغات الإنسانية، وهي إحدى اللغات السامية وتلتقي مع اللغة الأكادية في كثير من مفرداتها.

 

تفرعت من هذه اللغة بعض اللغات كالسقطرية، وكانت اللغة المهرية إحدى اللغات اليمنية قبيل الإسلام بحسب الحميدي، حيث كانت هناك اللغة السبئية والحِميرية والمعينية والقتبانية والحضرموتية وحبشية.

 

ويخشى المهريون من اندثار لغتهم كما اندثرت اللغات السابقة، خصوصا في ظل غياب الاهتمام الرسمي بتوثيقها، والاهتمام بها باعتبارها امتدادا لتاريخ يمني ضارب في الجذور.

 

تكتب اللغة المهرية بالأحرف العربية ومن الكلمات التي يمكن أن نشير لها كفرق بينها وبين العربية (إين وتعني العين، وسبؤ وتعني أسبوع وأربا وتعني أربع، وشي اسم إشارة للمؤنث هــي، وهت تعني ستة، وهبا يعني سبعة، وينادي المهريون الأم بهاما).

 

أما اللغة السقطرية والتي تعد الثانية من بين اللغات المحلية اليمنية، وسميت بالسقطرية نسبة إلى جزيرة سقطرى التي تقع على بعد 500 كيلو متر جنوب شرق مدينة عدن اليمنية.

 

وتعد اللغة السقطرية هي لغة كل السكان السقطريون وجزيرة عبد الكوري، وسمحة ضمن أرخبيل سقطرى في الساحل الجنوبي لليمن.

 

يقول ياسين صالح – مسئول محلي بجزيرة سقطرى – إن السقطرية تشبه معظم أحرفها الأحرف العربية باستثناء أحرف بسيطة تكتب أقرب إلى اللغةالحميرية، فكوكب في اللغة السقطرية يكتب بهذا الشكل כוכב، وينطق كبكب.

 

وتعد اللغة السقطرية بحسب ياسين صالح جزء لا يتجزأ من اللغة العربية الجنوبية حيث تنقسم اللغة العربية الجنوبية.

 

ويمكن الإشارة إلى الإختلاف الحاصل بينها وبين اللغة العربية رغم كونها إحدى اللغات العربية في أسماء الإشارة، مثل هَهْ حَنْ يَهْ سَّهْ هات هِت تِي تَنْ، وتعني هو هي أنت أنتِ أنتما أنتم.

 

أما لغة الكشي فلا يوجد لها تعريف في المراجع اليمنية وهي إحدى اللغات التي دخلت على المجتمع اليمني في ثلاثينيات القرن التاسع عشر مع احتلال الإنجليز لعدن.

 

يبلغ إجمالي المتحدثين بها حاليا ألف نسمة، وتعود جذور المتحدثين بهذه اللغة إلى الأصول الهندية الذين قدموا مع الاحتلال الإنجليزي وسكنوا عدن، وهيلغة مومباي الهندية.

 

أما العبرية أو العبرانية فهي لغة الطائفة اليهودية في اليمن، وتعتبر لغتهم الدينية حيث يعلم اليهود أبناءهم هذه اللغة لأن الكتب الدينية كلها مكتوبة بهذه اللغة وعلى رأسها كتاب التوراة.

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

تعليقات القراء

1- الاهتمام يحتاج اعتراف حكومي

عبد الرحمن

لن نستطيع الحفاظ على ما تبقى من اللغات اليمنية إلا باعتراف حكومي ودعم رسمي لهذا المشروع .. ليس أقله تدريس اللغة اليمنية لطلاب المدارس حتى يعرفوا بلدهم ويفهموا اسمائها ... واقعنا اليوم ونحن نتكلم بالعربية كمحتلين لأرض اليمن .. بعد ان فقدنا الصلة باللغة والأرض والمعاني والاسماء .. اتمنى أن تولي حكومتنا الاهتمام المناسب لهذا المشروع الوطني الهام منذ عام 2009 ونحن نحاول التقريب بين ابناء اليمن ولغتهم وواقعهم ... لكن الامكانيات شحيحة ووالوسائل بسيطة ومحدودة .. ويكفي أننا حاولنا مع الباحث اليمني سلطان مقطري تسخير الخط الحاسوبي اليمني (المسند) للجميع حتى يعرفوا تاريخهم ويقروا حروفه مجموعة الحفاظ على اللغة والخط اليمني https://www.facebook.com/groups/114618461897513/

2- اللجات اليمنيه مدخل مهم في قراءه الخط المسند وهذا هو تأريخكم ضيعوه

عميس

كل السبب عساكر الحلالي - المركزيه الصارخه ودكتاتوريه العاصمه هي السبب في طمس التراث وكنوز اللعات اليمنيه - ياساده ليست اللغات وحدها تندثر بل الاعراف وهي دساتير القبائل - ليست الاعراف وجدها بل تختفي الان اسماء الادوات ووسائل العمل الاول مثل ادوات الزراعه في كل اللغات واللهجات اليمنيه بقعل الجضاره الغربيه واستيراد منتطاتها ---وهلم جرا ان اليمن لفي خسر وشكرا للمهتمين من هذا الجيل ورحمه الله علي الامام الشهيد ولا الحق الله خيرا لثورار سبتمبر عساكر الامام

3- لجج لهجه وتراث

العدني

وين اللهجه اللجحيه ؟ لهجة الفن واللهجه الميزه حقا !!! والله عجبي !!!!

4- اللهجة البيضانية لا مكان لها في اليمن

عبدالعزيز النقيب

الغريب ان تذكر اللهجات كلها الا البيضانية حتي الرداعية التي هي لهجة فرعية من البيضانية........سبحان الله

5- تهميش لانسان المهرى وموروثة اللغوي

المهري

بسم الله الرحمن الرحيم كونى باحث ومتخصص فى اللغويات فى احد الجامعات الماليزية الكبيرة ومن بينها اللغات المهددة بالانقراض Endangered Languages فالحقيقة يجب ان تبدو للجميع اننا كمجتمع مهري اصيل بتراثة ومورثة اللغوى التليد نعانى من امور شتى فلا يفيد حصرها هنا . فمن اكبر المهدادات للغة المهرية هى تجاهل الحكومة فى سبيل الحفاظ على هذه اللغة> My Special Regards for Tackling this Sensitive Issue

6- البيضانية واللحجية

aazaal

هناك لهجات كثيرة جدا، وإنما ذكر الكاتب أو الكاتبة على سبيل المثال،، البيضانية أيضا لهجة وتتفرع منها الرداعية وغيرها،، وحتى الرداعية تختلف من العرش إلى الرياشية،، حتى في الرياشية هناك أكثر من لهجة،، يا عمي من قرية إلى قرية هناك اختلاف.. لهذا هذه مجرد أمثلة

7- تربينا على ثقافة اقصائية

بن حرد

ثقافتنا اقصائية منذ النشئ الاول...حتى الحغرافيا تناسيناها وانكرناها وقلنا المحافظة الخامسة بدلا عن حضرموت والسادسة بدل المهرة واخيرا انكار ان الجنوب ليس جنوب والشمال ليس شمال...

8- نريد لغه موحدة وهي العربية

رضوان

اي لهجات واي خرابيط نريد لغتنا العربية فنحن اصل العرب اضحكتوا علينا العرب كل اللهجات العربية مفهومة الا اليمنية انا مع تفعيل اللغة الام العربية في كل الدوائر الحكومية

9- رد لعبدالعزيز النقيب

البيضاني

المقال ذكر اللهجة البدوية اللي يتكلمها اهل البيضاء وهي نفس اللهجه لشبوة والجوف وابين ومارب واغلب مناطق المملكة والخليج العربي وجنوب العراق وعشائر الاردن.فهي لغة اهل الجزيرة الاصل لكن من بعد الغزوات الكثيرة لليمن ظهرت لهجات جديدة ناتج من اختلاط المحتل بالمحليين وصار اللي صار

10- الحبشه ويش خلفت لنا

الجنوبي

اي لهجه واي كلام اذا كان الشمالين لايعفون ينطقفون حرف ص كيف يقولوا انهم عرب يا اخواني هولا من جنوب افريقيا والحبشه وشوفوا مجلس النواب من اغلبهم اشكالهم تدل عليهم اما ابناء الجنوب ولله الحمد اغلب الاكلام لغه عربيه فصحى اذا تريدون تبحثوا ان الغه اخاف تطلعوا لنا مش يمنين احمدوا الله قبل ما ينفصح امرك

11- تصحيح

البيضاني

الكلمة العبرية اللي كتبتها بمعنى كوكب هي بالعبري وتعني نجم مش بالسقطري ,,وبعدين مش المهرية اللي بيحولوا العين الى اين هذي اللهجة التهامية لاني سمعت اللغة المهرية وكانت بكاملها مختلفة في اخطاء كثيرة بالمقال ارجوا مراجعتها

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

استفتاء