468x 60

وداعاً ربان الأيام

بعد رحلة طويلة مع المرض ونضال شاق ضد الظلم والقهر والاستبداد رحل عنا العزيز هشام محمد علي باشراحيل ربان «الأيام»... رحل عنا في زمن نحن أحوج ما نكون فيه لرجل مثل هشام.


كان رحمه الله صوتاً للعقل والحكمة، انحاز إلى الشعب وتبنى قضاياه وسخر صحيفته ووقته وقلمه لنصرة قضايا الناس وعلى وجه الخصوص القضية الجنوبية التي جعلها قضيته الرئيسية، ودفع ثمن موقفه هذا الكثير من المحاكمات والملاحقات وحل ضيفاً أكثر من مرة على المعتقلات، لم ينكسر ولم يتخلَ عن مبادئه، ومثل ما كانت «الأيام» صوتاً للحق... كان هشام وتمام صوتاً «للأيام»... ورمزاً للعمل الوطني والمدني.


من منا لا يتذكر كيف كان ربان الأيام وأفراد أسرته الكريمة شامخين كشموخ جبل شمسان ومقر صحيفتهم ومنزلهم يتعرض للاعتداءات الجبانة واحداً تلو الآخر من قبل النظام الفاسد المستبد.. النظام الذي كانت ترتعد فرائصه من صحيفة «الأيام».


صحيح أنهم تمكنوا بما يملكونه من آلة عسكرية وأجهزة قمعية وبوليسية من إغلاق «الأيام» وإسكات صوتها، إلا أنهم فشلوا في إيقاف نبض قلب العزيز هشام كما فشلوا في انتزاع حب «الأيام» وأسرتها من وجدان الشعب،وتحولت جلسات محاكمة «الأيام» وربانها إلى جلسات لمحاكمات النظام وكانت الفعاليات التضامنية التي تشهدها محافظات الجنوب وساماً على صدر «الأيام» وأسرتها.


لقد ربطتني بالفقيد العزيز رحمه الله مواقف عديدة لا يتسع الحيز لذكرها وعانى ما عانى من صنوف الانتهاكات لمجرد نشره تصريحاً أو مقالاً أو مقابلة لــ«علي ناصر محمد» وبلغ بهم الحقد والكراهية الى درجة تهديد هشام وتمام باشراحيل بالويل والثبور إذا نشروا أي شيء يتعلق بــي وكنت اتحاشا كثيراً نشر المقالات أو التصريحات في «الأيام» مع قلتها تجنباً لإلحاق الأذى بالعزيزين هشام وتمام، إلا أن صوت هشام كان يأتيني معاتباً مرة وغاضباً مرة أخرى «يا ابو جمال اعتبر الأيام صحيفتك مثل ما هي صحيفة كل وطني شريف غيور على وطنه لقد قطعنا على أنفسنا بأن لا ننحاز إلا إلى الحق وأن لا ننصر إلا المظلومين ولا نخشى من أحد نحن على استعداد لتقديم التضحية انتصاراً للمبادئ التي آمنا بها».


لقد كانت «الأيام» تسير بخطى ثابتة وفقاً للمسار الذي حدده مؤسسها الصحفي الكبير محمد علي باشراحيل وربانها هشام وأفراد أسرته الكريمة، فكان منتدى «الأيام» ولازال الحضن الدافئ للمثقفين والمفكرين وكل الشرفاء في عدن بل وفي الوطن بوجه عام ومشعلاً للتنوير، ومنبراً للحوار، ومدرسة للتعدد والتنوع، وكذلك الحال كانت «الأيام» مدرسة للمهنية ومشتلاً للحرية، فاتسعت للجميع بمثل ما اتسع قلب هشام الكبير لكل الأطياف السياسية والاجتماعية.


نم قرير العين أيها المناضل الكبير... لقد أراد الله أن يتوفاك بعد أن أراك حكمته في نهاية القتلة والمجرمين... فقد رحلت عن الدنيا بعد أن رحل الطاغية من الحكم... رحلت عن الدنيا تبكيك القلوب قبل الأعين، بينما رحل الجلاد وهو يجر ذيول الخزي والعار... رحل عن كرسي الحكم وهو يبحث عن ظمآنة تنجيه من عذاب الدنيا... أما أنت فقد رحلت وقلوب الملايين تتمنى أن لا ترحل ولكنها مشيئة الله عزل وجل.


لقد كان رحيل هشام باشراحيل خسارة فادحة ليس لأهله فحسب بل للوسط السياسي والإعلامي وللنخب الفكرية والأدبية، لما كان يمثله من رافد من روافد العمل الوطني وينبوع العطاء المتعدد الاهتمامات، ورمزاً وطنياً يعتز به كل الشرفاء في وطننا.


المجد والخلود لفقيد الوطن الكبير.

 

عن أخبار اليوم.

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

تعليقات القراء

1- الابطال يموتون واقفين

محمد احمد بجرش

ه ذه الكلمات صادرة من قلب كبير هو قلب الريئس علي ناصر محمد في وفاة الاعلامي الكبير هشام باشراحيل يكفي الجنوب واهله معاناة وظلم وقهر ودسائس اما ان لهذا الجنوب ان يستريح

2- الطغمه الحاكمه في صنعاء ديسمبر 1979

تعز العز

كلام في محله -- لا فض فوك يأستاذ على ناصر محمد -- نعم لقد كانت الأيام احد الراصاصات في صدر الجلاد وزبانيته المجمرمون حتى الثماله -- حاول تكتيم الأفواه لكنه لم يستطيع ان يجنى حب الشعب له ( اتذكر دائما اذاعة عدن في نهاية السبعينات وهى تصفهم ب "الطغمه الحاكمه في صنعاء" ونع الوصف الدقيق حينها كان هو الضليع في احداث يناير 83 نعم لقد كان المخلوع ضليع في كل المؤامرات الدنيئه على الوطن) ويختمها الأن بالحرب على اليمن واليمنيين بأسم القاعده لأنه جبان لا يستطيع المواجهه بأسمه .

3- رحم الله فقيد اليمن

l محمد

ابكيتني ياابو جمال حفظ الله ورحم الله فقيد اليمن واسكنه فسيح جناته

4- لايجب السكوت عندما يجب الكلا/

اخيرا ابا جمال .....؟

الى الأخ الرئيس/ على ناصر محمد رحم الله الفقيد باشراحيل ..... كنت اتمنا ان تلقي في اثناء مقالك عن المرحوم بعض من مما نتمنا ان تكتبه .. كل الشعب اليمني فلا يجب السكوت في زمن الكلاام كما لايجوز التقوقع في الجنوبيات .....ولم يأتي ذكر اليمن كل اليمن بما يدور فيه من مخاض غسير ... انت ربانه الاجدر .. والاصلح لقيادته حاليا . نتمنا ذلك . ان الرجال مواقف ايها الرئيس والان لابد من ابداء موقف واخراج اليمن من مرضه وامراضه المزمنه بين التخلف والقيبيله وبين الشططوالغلو في اليساريه والاقصاء ... لابــــــــــــــــــد من وضع ظوابط وقوانين تكتب وتشرع في كيفية قيام دوله حديثه لايجب القفز على بنودها الاسياسيه....من ان الحكم شورى انتخابي لايجب القفز عليه .... مثل هذا شرط اساسي ... وهذا مثلا . 2- يجب وظع ظوابط وقوانين مكتوبه في الدستور اليمني الجديد .. عن كيفية معالجة امور الدوله واساسيات الحكم ... وكيفية التداول تكون واضحه معلومه يوقع عليها كل ذي

5- الرحمة لباشراحيل والعزاء لانفسنا

جميل الحمـادي

نسأل اللة العلي القدير للراحل ان يسكنة اعلى عليين ولنا العزاء بفقد رجل المواقف الواضحة الصلبة .عاش مرفوع الهامة ومات ولم ينحني لجبروت الاغراء والاغواء والارهاب .

6- ولكم في هشام عبرة

المراقب

اليك يامن كتب هذا السطور في شخص احبتهة قلوب الجنوبيين انه هشام الايام هذةالصحيفة الغراء على قلوبنا جميعا لقد حملت هموم المظلومين في هذة الرقعة من العالم وتحمل اصحابها كل صنوف الويل من نظام فاسد وطاغي لل يهمة في هذة الوطن سوى النهب والافساد . ولكن ابى هشام الا ان يقول للطاغية واعوانة كفى عبثا هذة عدن وهذا الجنوب رغم ما عانى من حكامة سابقا ولكن كل هذا في التصالح والتسامح وها نحن اليوم نبكي هشام بقلوبنا قبل عيوننا اننا ما احوج له اليوم وبلادنا الجنوب تمر بمنعطف خطير اما نكون او لانكون ةنخن بحاجة للعظماء والحكماء من امثال هشام لقد وعدت يابى جمال بان ينام هشام قرير العين استحلفك بالله هل ستوفي بوعودك هل نراكم اليوم قبل بكرة يامن كنتم قادة للجنوب تلتقون على مصلحة البلاد وتضمدوا جروح ابنائكم المظلومين وتقولوا للطغاة كفى هذة عدن هذة حضرموت هذا الجنوب وهانحن هنا نحمل هم شعبنا ونقرر ما يقرر شعبنا .

7- رحم الله الفقيد ونتمنى عودة صحيفة الأيام ..

عبدالرحمن حيدرة

رحم الله الفقيد هشام باشراحيل وسكنه الجنة وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان ..وأنا لله وإنا إليه راجعون .. لقد كان رحيله خسارة على اليمن ..أتمنى عودة صحيفة الأيام ..لأداء دورها الريادي في عملية التنوير ..الأيام مدرسة في الصحافة ..

8- رحيل هامه وطنيه

ابو حامد الحالمي

رحيل هامه اعلاميه وطنيه بوزن هشام باشراحيل لها بالغ الاثر في النفوس المحبه لكل النبلاء ,,,,,,,,,, لقد كانت الايام وربانها ملاذا لكل المظلومين والمقهورين وصوت يصدح بالحق يجلجل ويظهر الحقيقه ويهز نظام عصابه صنعاء وزعيمهم الذي ذاقوا ذرعاء من صوت الايام ومحبيها فحاكوا لها الدسائس والمؤامرات والتهم الكيديه فاستطاعوا ان يوقفوها ولاكنهم لم يستطيعو ا يطفئو ا نورها المتوهج في قلوب الناس ... الر حمه على روح فقيد الوطن هشام باشراحيل وعزائنا لاهله ومحبيه , والحريه لحاضنه الصحافه الايام الغراء والخزي والعار للعصابه وزعيمها

9- اين انتم

النخيل العالي

اين انتم عندما ضربت الايام اين انتم عندما اعتقل الاستاذ هاشم باشرلحيل اين انتم عندما منع من السفر لتلقي العلاج اين انتم اين انتم اسئلة كثيرة لاداعي ذكرها والان تعرفوا ان هشام اعتقل وان صحيفة الايام قصفت ياللعجب رحم اللة فقيد وعميد الصحافة الجنوبية

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

استفتاء