سألتني ذات يوم : متى شيوخ اليمن بايحرموا القات ؟
أجبتها : لما الشيوخ تبطل تخزن .
لطالما كنت أتساءل حينما كنت أشاهد بعض مسلسلات الأطفال لماذا يرسمون الشيطان بلون أخضر وكنت حينها أؤمن بنظرية المؤامرة حيث كنت أظن بأنه فقد لإغاظة المسلمين حيث ان اللون الأخضر هو لون مقدس عند المسلمين لأن ثياب أهل الجنة خضر وكتيبة الرسول كانت تسمى الكتيبة الخضراء وما إلى ذلك , ولكني أكتشف بأن الشيطان الأخضر الذي يرسمونه ماهو إلا (القات ) اللعين
لست هنا بصدد كتابة أضرار القات وكم نسبة ما يستهلكه من مياه جوفية صالحة للشرب أو كم نسبة ما يستهلكة الرجل من مدخول الأسرة على هذه النبته ويحرم أطفاله من أشياء أساسية في حياتهم ولست هنا بصدد ذكر الساعات التي يهدرها بلا فائدة كم كان سيكسب من ورائها هو ووطنه لو أنه استثمر نقوده أو وقته بعمل إضافي يزيل الفقر والضروف الصعبة التي يعيشها هو وأسرته التي تسبب بتسرب عدد من الأطفال من المدارس والعمل في سن مبكر أو مد يده للسرقة أو أرتكاب الجرائم مما يؤدي لزيادة الأمية والفقر والفساد في اليمن .
لست بصدد التحدث عن هذا فقد امتلأت المواقع والصحف فيها , ولكن ما يحيرني هو صمت المشائخ والسكوت عن هذه الآفة التي تدمر اليمن وعدم المشاركة في الحملة التي تهدف لتغيير اليمن للأفضل تحت شعار (يمن بلا قات )
أين هم ؟
لماذا لا يحركون ساكنا ؟
لماذا لا يجتمعون معا لتحريم القات لدرء المفسدة التي تهلك اليمن ؟
أنا لا أطالبهم بتحريم ما أحل الله أو ابتكار فتوى جديدة بما يتناسب مع الحملة
ولكن لتوضيح الأمر فإن الخمر تم تحريمه على الرغم من أن فيه منافع كما قال الله تعالى : {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا} [سورة البقرة: آية 219
حرم الله الخمر نتيجة لزيادة الضرر عن النفع بالإضافة إلى أن هناك عدد من علماء الأزهر وعلماء المملكة العربية السعودية وعلى رأسهم الشيخ بن باز حرموا القات وتعاطيه , وكرهه كلام من المذهبان الشافعي والزيدي .
على كل حال أشعر بأن هذا الموضوع «يشتي له تخزينة» حتى يفكر الشيوخ يالموضوع .
أبعد الله عن اليمن شر القات






.gif)



إرسل لصديقك