بدون صورة

حتى أخلاق الرجال أفسدها المخلوع !!

إن ما جرى في حفل تدشين التحاور مع الشباب والذي أقيم الأحد الماضي 18/6 عندما قام أحد أنصار المخلوع بالاعتداء على الناشطة عفراء الجبوري وهي تلقي كلمتها - كيف نؤمن بالحوار أو مع أي طرف آخر ولازال هناك من يُقمع خارج هذا المركز وعلى أبوابه؟ كيف يمكننا أن نثق ونتحاور مع من لا يؤمن مع حرية الأخر ومع من يتحاور معه؟ كيف يمكن أن نُقنع الشباب أو كيف يمكن أن نُقنع المقتول للحوار مع القاتل؟- وخلال مواصلتها إلقاء كلمتها فإذ بأحد أنصار المخلوع ممن يصفون أنفسهم بالشباب يقوم بالاعتداء على الناشطة لجعلها تترك المنصة بالقوة.


هؤلاء هم مخلفات النظام السابق و ""أشباه رجال"" المخلوع وشبابه الذين لا يختلفون عن عسكره، لا يملكون العقل أو الحُجة أو المنطق للتحاور وإنما استخدام القوة من أجل فرض أنفسهم حتى على النساء!!


إنهم لا يعكسون إلا صورته ومنهجه وأخلاقه التي انتهجها هو مع شباب الثورة من قبل عام ونيف عندما خرجوا يطالبونه بالرحيل وهي نفسها طريقته التي عبر بها عن امتنانه لهذا الشعب الذي سلمه مقاليد الحكم، ومثل ما فعل هو تماماً في استخدام القوة والقمع والتنكُر لهذا الشعب العظيم هم أيضاً لا يملكون غير هذه الطريقة والمنهج.


إن هذا التصرف الغير أخلاقي والغير لائق لا يعيبه فقط مجتمع محافظ مثل اليمن بل تعيبه كل المجتمعات سوى كانت مُتدينة أم علمانية محافظة أو متحررة، ولكن هؤلاء هم شباب المخلوع وأنصاره فهم لا يعرفون القيم والأخلاق أو حتى فن التحاور وأدبياته.


من البديهيات أن ينضم للحوار جميع الأطياف ولكن من هم المعنيين حقاً بالحوار؟ هل هم المتضررون أم المعتدون؟ وما هي نقطة الالتقاء بين هؤلاء المتحاورين؟ وهل سيعترف المعتدي بأنه اعتدى أم أنه سيزيد في تعنته وتصلبه؟ وهل سيأتي الوقت الذي سنسمع عن انضمام المخلوع وأبنه وأبناء أخيه وسلطان البركاني للحوار لمجرد أننا نريد أن يكون الحوار على قدر كبير من المصداقية الجوفاء؟


وما ستكون المواضيع التي سيُقدمها شباب المخلوع في حوارهم غير تمجيد صنمهم، هل سيرّثون ملحمة المخلوع وياسر اليماني في دار الرئاسة؟ أم سيشرحون فتاوى المخلوع في حرمة الاختلاط الممنوع؟ أم أنهم سيصفون أخلاقه ورحمته وهو يعلق على (الشيوبة الذين يدعسونهم) شباب الثورة؟


كيف لهؤلاء أن ينضموا إلى حوار مع شباب يطالب بمحاكمة صنمهم الذي قتل إخوانهم و رفقائهم؟ كيف لهم أن يشاركوا في حوار يعلمون مسبقاً أن كلمة العهد السابق والمستبد وعهد المخلوع و الطالح كلها ستُطلق على عهد من جاءوا يفاوضون من أجله؟ وما الذي سيجمع بين شباب الثورة الذين لا يرونه سوى شخص مستبد خرجوا يطالبونه بالرحيل فأمر بقتلهم وبين أنصاره الذين لا يزالون يرونه حامي الحمى؟ كيف سيكون الحوار بين خطين لن يلتقيا أبداً فأحدهما يصر على التغيير والأخر يجعل العبودية منهجاً؟


وكما قالت الناشطة عفراء الجبوري في كلمتها - كيف يمكن أن نُقنع الشباب أو كيف يمكن أن نُقنع المقتول للحوار مع القاتل؟
 

المصدر أونلاين

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

تعليقات القراء

1- هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور؟؟

محمد حاتم

شباب الثورة الذين أفترشوا الأرض وألتحفوا السماء لأكثر من عام وما يزالون في العراء حتى هذه اللحظة! شباب الثورة الذين قدموا أكثر من ألف شهيد وأكثر من عشرين ألف جريح ومئات الأسرى الذين تعرضوا للتنكيل والتعذيب والإخفاء القسري! شباب الثورة الذين فقدوا أعمالهم، وخسروا وظائفهم، وضاعت سنوات دراستهم، وباعوا كل مايملكون ومايملك أهاليهم من أجل البقاء في الساحات! شباب الثورة الذين ضحوا بكل غالٍ ونفيس من أجل مقاومة الحاكم المستبد الفرد البلطجي الذي حوّل الثورة والجمهورية إلى مملكة خاصة له ولأهله وورث أبنه شعباً ووطناً بأكمله، بعد أن نهب ثروات الوطن وسرق وعبث بمقدرات اليمن! أليس من المعيب حقاً أن يُساوى هؤلا مع أنصار القتلة والمجرمين وعبيد الصنم عفاش! أليس من المعيب حقاً أن يُجمع شباب الثورة مع شباب البلطجة المأجورين تحت مسمى واحد "الحوار مع الشباب"! أليس من المعيب حقاً أن يتساوى المعتدي والمعتدى عليه، والقاتل مع المقتول! ألم يحن الوقت لتقدير جهود شباب الثورة ومكافأتهم على الدور الذي قاموا به والذي لولاه ما عرف اليمن رئيساً غير عفاش وأبناء عفاش وأحفاد عفاش! اعلموا أن الثورة قامت ضد الباط

2- لن نحاور أنصار القتلة

ثائر وأخو الشهيد

لن أسامح.. بعد هاتيك المذابح .. بعد أن دمرت رحلي.. بعد أن أحرقت حقلي..بعد أن يتمت طفلي.. بعد أن شردت أهلي في الأباطح.. لن أسامح..أيها الناهب والغاصب والخائن والكاذب والمسرف في نهبي وقتلي.. لا تقلي.. ودم الثوار في كفيك يغلي : قم وصافح .. لن اسامح .. والحصانات جميعا تحت نعلي.

3- معركتنا الحقيقية

جميل الحمــادي

من فرعنك يافرعون قال حصلت من يفرعني ، هذة هي الخلاصة التي التي تعلمتها هذة السنة ن كل الطغاة والمتفرعنين يحتاجون الى من يدافع عنهم في كل زمان ومكان ، من السلاطين الى المتسلطين ، اذاء استطعنا الوصول الى عقولهم اما بهدف تحييدهم او استقطابهم للعمل لمصلحتهم الحقيقية ، اذاء لم نستطع فنحن امام احتمالين اما الخطاء عندنا او لم نجد الخطاب المنا سب لمخاطبة عقولهم ، واذاء كنا اصحاب قضية عادلة واقتنعنا فعلا بالنظال السلمي فعلينا تكرار المحاولة ودفع الثمن الازم .إننا نسعى لحياة كريمة لهولاء وهم ارتضوا إن يكونو حراس لاشخاص اوجماعات لاتحترمهم (وتراهم اقرب الى ... الحراسة ) وينظرون لهم في احسن الاحوال اقرب الى المرتزقة او لرعاع ، إن هؤلاء وامثالهم هم اعداء لانفسهم ولنا وهم يشكلون ادوات الفرعنة في كل زمان ومكان ، لم نرى اي من كبار النافذين يواجة بنفسة او احد افراد اسرتة ،بل يستخدم امثال هؤلاء في السلم والحرب ، لا اتصور إن هناك طريق لبلوغ اهداف الثورة الا بالعمل في صفوف هذة الشريحة وعدم تركهم معزولين ليتحولوا الى وحوش كاسرة تضر بذاتها وبنا . علينا خوض المعركة الحقيقية ، ولنتذكر إن كل النافذين يتعامل

4- لايناصر الغبي الا اغبى منه

عبد السلام الكامل

على فكره ياليته قال (يدعسونهم ) بل قال (يدسعونهم ) اصلا ميعرفش يجمع كلمتين على بعض ولا يفرق بين الذي والتي متخلف وخلف مناصرين متخلفين واغبياء وهمج

5- هذه ثقافة نظام بائد

تعز العز

لا عليك اختى هناء -- هذه ثقافة نظام بائد غرسها فينا على مدي 33 عام .. هم لا يعرفون حتى ابسط ابجديات الله عندما يتحاورو -- لازلت اذكر كلمه لرمز النظام البائد في العام 90 بعد اجتياح صدام للكويت عندما قال: - لا انا لن اقابل الملك فهد وكان يقصد ليقول: - لا انا لم اقابل الملك فهد ولكى ان تتخيلى البقيه

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

استفتاء