بنعمر يقدم مذكرة تفسيرية لتوزيع مقاعد مؤتمر الحوار

بنعمر يقدم مذكرة تفسيرية لتوزيع مقاعد مؤتمر الحوار

تضمنت الآراء التي طرحها مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه إلى اليمن جمال بنعمر بشأن توزيع حصص المكونات الاجتماعية اليمنية في مؤتمر الحوار الوطني مذكرة تفسيرية تطرح عدداً من المبادئ.


وأخذت اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني برأي بنعمر الذي أنهى نقاشاً استمر أيام حول نسب المقاعد المخصصة لسائر الأطراف اليمنية المشاركة في مؤتمر الحوار المزمع عقده خلال الأشهر المقبلة من أجل حل القضايا الوطنية قبل صياغة دستور جديد للبلاد.


وخصص الاتفاق 112 مقعداً للمؤتمر الشعبي العام وحلفائه من إجمالي 565 مقعداً و50 مقعداً للتجمع اليمني للإصلاح و37 مقعداً للحزب الاشتراكي اليمني و30 للتنظيم الوحدوي الناصري و20 مقعداً لأحزاب البعث والتجمع الوحدوي واتحاد القوى والحق بواقع خمسة مقاعد لكل حزب.


كما خُصص 85 مقعداً للحراك الجنوبي و35 لجماعة الحوثيين و40 للشباب و40 للنساء و40 لمنظمات المجتمع المدني و62 مقعداً يسمي أصحابها الرئيس عبدربه منصور هادي، إضافة إلى 7 مقاعد لحزب الرشاد السلفي و7 لحزب العدالة والبناء.


وراعت المذكرة التفسيرية التي اطلع المصدر أونلاين عليها عدم تمكين أي طرف من التحكم بمخرجات مؤتمر الحوار قائلة إن «اعتماد أي قرار في المؤتمر سوف يتطلب بالضرورة التفاوض وتقديم التنازلات المتبادلة».


ونصن على ان «نسبة 90% المطلوبة لاعتماد أي قرار في مؤتمر الحوار الوطني هي نسبة عالية جداً (90% تساوي 509 مقاعد أو 75% تساوي 424 مقعداً وهي النسبة المطلوبة في اعتماد القرار للمرة الثانية) ولا يوجد مكون أو فعالية واحدة يمكنه حتى الاقتراب من حيازة هذه الأرقام، أي أنه لا يوجد أي طرف يتمتع بأي نوع من التحكم بالمؤتمر أو السيطرة عليه».


وخلصت المذكرة إلى «أن العناصر الرئيسية المستقاة من المكونات التي نص عليها اتفاق نقل السلطة (الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية) والقرار الرئاسي بعدها هي أفضل أساس لتوزيع المقاعد المتوفرة وعددها 565 مقعداً وأن هناك شبه إجماع على هذا المبدأ».


وحسمت الرأي في اعتراض المؤتمر الشعبي العام على عدد المقاعد التي كانت قد خُصصت له ضمن توزيع سابق. وجاء فيها «يدعي البعض أن الآلية التنفيذية أقرت بأن يحصل المؤتمر وحلفاؤه على نفس العدد الذي يجب أن يخصص لجميع أحزاب اللقاء المشترك. الحقيقة هو أنه لا يوجد أي بند من بنود الآلية التنفيذية ينص على هذا».


وأضافت: «كما أن البعض طرح اقتراحات تقلل من استحقاق حزب المؤتمر باعتبار أن عدداً من الأحزاب الحاكمة في بلدان الربيع العربي قد تم حلها وصودرت ممتلكاتها، لكن هذا المنطق مرفوض ولا ينسجم مع اتفاق نقل السلطة الذي بموجبه أصبح حزب المؤتمر شريكاً في السلطة».


وكان جمال بنعمر قال في مؤتمر صحفي قبل مغادرته صنعاء إنه ليس هناك طريقة مثلى يمكن بها معرفة وزن أي طرف في الشارع اليمني، وان الاعتماد على نتائج آخر انتخابات برلمانية أجريت في 2003 غير مجد بسبب مزاعم عن تزوير وقع فيها.


واعتمدت المذكرة التفسيرية أربعة مبادئ قالت إن توزيع عدد المقاعد على الأطراف سيكون معقولاً إذا تم الأخذ بها.


وتنص تلك المبادئ على تحقيق توازن يعكس جميع مكونات المجتمع اليمني في العدد الإجمالي لمؤتمر الحوار الوطني،  وأن «على كل مكون أن يمثل بـ20% من الشباب على الأقل اعتباراً للدور الذي لعبه الشباب في عملية التغيير السلمي».


كما تنص على أنه «على كل مكون أن يمثل بـ30% من النساء على الأقل» و«على كل المكونات أن تشمل أعداداً كافية من أبناء الجنوب حتى يصل عددهم الإجمالي في المؤتمر بما لا يقل عن 50%».


وكان المبعوث الأممي قال قبيل مغادرته ان اللجنة الفنية التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني أنجزت تقريباً مهامها، وانها استكلمت إعداد تقريرها النهائي لرفعه إلى الرئيس هادي الذي سيعلن بدوره موعد انطلاق مؤتمر الحوار.


وشهد الأسبوع الأخير من اجتماعات اللجنة الفنية تجاذباً واسع النطاق بعد رفض تيار داخل المؤتمر الشعبي العام الاتفاق على مقترح لجمال بنعمر حول صيغة محددة لاعتماد نسب التمثيل في مؤتمر الحوار.


وكان النائب الثاني لرئيس المؤتمر الدكتور عبدالكريم الإرياني طلب من ممثلي حزبه في اللجنة الفنية الالتزام بقرار الرئيس عبدربه منصور هادي القاضي بقبول تفويض جمال بنعمر، لكن تياراً مرتبطاً بالرئيس السابق علي عبدالله صالح واصل رفضه.


وأعلن المؤتمر الشعبي العام في بيان صادر عن اجتماع اللجنة العامة يوم الخميس انه أجل اتخاذ قرار حول قبول حصته في المؤتمر إلى اجتماع سيعقده اليوم السبت.



شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك