يا «هادي» .. لن تندم!!

أن يتعذر منذ الخميس وحتى أمس الأول موعد مقابلته مع المنتدبين للحشود التي هتفت لفخامته كمنقذ، فلا بد من أن تأخذ التفسيرات والتأويلات مداها الأقصى، تبعاً لإرجاء الموعد يوما تلو آخر.

 

أقل ما ستذهب إليه التفسيرات، أن وقت الرئيس هادي الذي لم يتسع للإصغاء إلى مطالب أبناء ريمة بإقالة المحافظ علي الخضمي وإحالته إلى المحاكمة والمساءلة، لا يخلو من فرصة للإصغاء إلى الطرف الضاغط في اتجاه إبقاء فساد الخضمي، وإبقاء الرجل على رأس محافظة تتلمس طريق البدايات والنشوء والتأسيس، بمخلّفات ثقيلة وباهظة من الاختلالات والفساد والنّهب المنظم للموارد والإمكانيات.

 

وبرغم أن مسيرة الخميس الحاشدة التي نفّذتها قطاعات مختلفة تمثل ألوان الطيف: الثوري، السياسي، الحزبي، المجتمع المدني، وفئات المثقفين، والإعلاميين، والعمال، والمشايخ من أبناء المحافظة، تعد هي الرابعة تقريباً من مسيرات وصلت إلى أمام منزل الرئيس هادي منذ ما بعد انتخابه رئيساً للجمهورية، مطالبة فخامته بإقالة المحافظ، وإحقاق نصيب ريمة من التغيير، بل طالبته بإنقاذ المحافظة من غول وسرطان الفساد الذي يتجسّد في رأس المحافظ الخضمي.

 

ثم ليس هناك -في تقديري- ما يبرر عدم الإصغاء أو الاستجابة بالنظر إلى الموقف الأخير الذي تضمنه بيان المسيرة، واتفق على مضامينه أقطاب المؤتمر والمشترك في المحافظة، علاوة على أن البيان صدر ممهوراً بتوقيعات أعضاء الكتلة البرلمانية، ومسؤولين محليين وشخصيات اجتماعية بارزة.

 

لن يندم الرئيس هادي، وهو يضع حداً لأسوأ مرحلة، باستصدار قرار رئاسي يمنح ريمة وأبناءها حق التغيير، وحق الأمل بحركة متجددة تعيد أنفاس المشروعات الحيوية المقطوعة والمختنقة، في مختلف أرجاء محافظتهم.

 

ولن يندم الرئيس - حسبما تناهى إلى علمي- كندمه من موقعه أميناً عاماً للمؤتمر الشعبي العام على إلحاق رئاسة فرع المؤتمر قبل عامين تقريباً إلى المحافظ الخضمي بدلاً عن الشيخ محمد مراد، في مخالفة صريحة وواضحة للجمع بين سلطة محلية، وسلطة حزبية، كان ذلك قبل أن ينجح قائد الفرقة الأولى مدرع، اللواء علي محسن صالح، بانتزاع توجيه شفهي من الرئيس السابق (صالح)، يقضي بإعادة مراد إلى رئاسة فرع المؤتمر.

 

المصدر أونلاين

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

استفتاء