أكثر من 60 ضحية اغتيلوا في عمليات متفرقة وبأدوات ووسائل بسيطة.. لكن فتاكة

رؤوس ضباط الأمن السياسي في مرمى قناص

سيارة محترقة بعد انفجار قنبلة استهدفت اغتيال مسؤول استخباراتي في حضرموت يوم الثلاثاء 18 ديسمبر 2012 سيارة محترقة بعد انفجار قنبلة استهدفت اغتيال مسؤول استخباراتي في حضرموت يوم الثلاثاء 18 ديسمبر 2012

إعداد: علي الضبيبي - عدنان الشهاب

اغتال مسلحان مجهولان صباح اليوم السبت المساعد في جهاز الأمن السياسي مطيع باقطيان في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت جنوب شرق اليمن.

 

ويوم الثلاثاء، 11 ديسمبر الجاري، اغتيل نائب رئيس جهاز الأمن السياسي بحضرموت العميد أحمد بارماده.

 

وفي أواخر أكتوبر الماضي، قتل العقيد علي اليمني، أحد ضباط الأمن السياسي، في الشارع العام وسط مدينة ذمار.

 

قبلها بشهر واحد فقط، أواخر سبتمبر الماضي، اغتال مسلحان مدير الأمن السياسي بالمركز الثامن بصنعاء، العميد عبد الله الأشول.

 

وقبلها بشهر ايضا، في أغسطس، قتل العقيد يحيى بادي من جهاز الأمن السياسي شمال شرق صنعاء.

 

وتفيد معلومات – غير مؤكدة بشكل رسمي - أن عدد من تم اغتيالهم من قيادات وضباط الأمن السياسي، منذ العام 2010، وحتى الآن، يتراوحون مابين (70) و(80).

 

من الواضح أن عمليات القتل السياسي مركزة على ضباط الاستخبارات (الأمن السياسي) وهي تتزايد بشكل مطرد، بل وعلى هذا النحو الدقيق، المرتب والسهل، يبدو أنها تريد أن تقول شيئا ما لا يخلو من الريبة، لاسيما مع ندرة المعلومات ومع حجب نتائج التحقيقات، في الوقت الذي ترفض فيه قيادة الجهاز الإدلاء بأية تصريحات.

 

وطبقاً لمصدر أمني فإن تعميماً داخلياً صدر للضباط المنتسبين لجهاز الأمن السياسي بأخذ الحيطة والحذر الشديدين وتجنب ارتياد الأماكن العامة بما فيها الاسواق والمساجد.

 

وحاول «المصدر أونلاين» التواصل مع رئيس جهاز الأمن السياسي، اللواء غالب القمش، أو بقيادات عليا في الجهاز ووزارة الداخلية لكن المحاولات فشلت.

 

وبعد محاولات عديدة، رد وزير الداخلية، الدكتور اللواء عبد القادر قحطان على الهاتف، لكنه عاد وأحالنا، بهذا الخصوص، إلى قيادة الأمن السياسي، موضحا بأن هذا الملف يخصهم، ولن يكون لديهم في وزارته معلومات دقيقة أكثر من الجهة المعنية.

 

ومع ندرة المعلومات في هذا الملف الحساس والشائك، ما زال يسري اعتقاد - بات يشبه الحقيقة - بأن من يقومون بعمليات الاغتيالات هم من تنظيم القاعدة.

 

لكن، وحتى الآن، لا يستطيع أحد أن يجيب على الكثير من علامات الاستفهام الكبيرة التي تفرض نفسها مع كل عملية اغتيال تحدث.

 

كيف أستطاع المنفذون تنفيذ عمليتهم بدقة متناهية في وسط عواصم المحافظات بينها العاصمة صنعاء، وفي كل مرة يلوذون بالفرار؟

 

هل بات أعضاء القاعدة أكثر قدرة على ترصد ضباط الأمن السياسي وملاحقتهم؟

 

وما لم تكشف الحقائق رسميا، فإن هذه الأسئلة والكثير غيرها، ستظل تشكك بالجهة الحقيقية التي تقف وراء كل عملية اغتيال يتعرض لها ضابط أو مسؤول في الأمن السياسي.

 

6 رصاصات استهدفت قلب ورأس الضابط الأهم في فرع الاستخبارات بحضرموت

سجلت حضرموت المرتبة الأولى في حوادث الاغتيالات لضباط الأمن السياسي في السنتين الأخيرتين.

 

آخر هذه الحوادث التي هزت مدينة المكلا، هو حاث اغتيال الشخصية الأبرز في مسلسل القتل السياسي العميد أحمد بارمادة نائب مدير الأمن السياسي في محافظة حضرموت.

 

قُتل العميد بارمادة بـ 6 رصاصات أطلقها شخصان «ملثمان» كانا يستقلان دراجة نارية أمام منزله بمنطقة الديس، حيث كان رمادة ذاهبا إلى مقر عمله.

 

وتتطابقن الروايات بشأن الخبر، والمؤكد ان مسلحين باغتوا العميد أحمد بارمادة إلى أمام المنزل وباشرا إطلاق وابلاً من الرصاص على صدره قالت مصادر محلية في حضرموت أنها 6 رصاصات.

 

يقع بيت «بارمادة» في وسط منطقة الديس ويقع مكتبه في منطقة «خلف» المكلا.

 

كانت الساعة تشير على الثامنة وعشر دقائق، وكان الجناة يستقلان دراجة نارية، حيث لاذا بالفرار.

 

بلغت حوادث الاغتيالات لضباط الأمن السياسي في حضرموت ذروتها بمقتل ضابط من الوزن الثقيل في المحافظة. وطبقا لمصادر محلية فإن العميد بارمادة يتمتع بعلاقات جيدة ومتينة مع مختلف السلطات في المحافظة كما أنه يوصف بأنه الرجل الأول في فرع المخابرات.. ذكي ومتواضع وشجاع، وانتماؤه الوظيفي إلى أجهزة الاستخبارات قديم وحافل بالإنجازات، هكذا يتحدثون عنه بعد مصرعه.

 

ومثلّ خبر اغتياله ضربة موجعة، ليس فقط لضباط وأفراد فرع الأمن السياسي بحضرموت، ولكن لقيادات السلطة المحلية في المحافظة، ولمنتسبي وزارة الداخلية وأجهزة الأمن اليمني عموماً.

 

وقد عبرت السلطة المحلية في محافظة حضرموت عن صدمتها واستنكارها الشديدين لهذا الحادث الذي وصفته بـ«الجبان والغادر» والذي استهدف حياة نائب مدير الأمن السياسي في المحافظة.

 

وللمرة الأولى لم يحمّل بيان السلطة المحلية في حضرموت، تنظيم القاعدة، مسئولية اغتيال «بارمادة» فقد وصف البيان الذي صدر بعد الحادثة بساعات، وصف العملية بأنها «تندرج ضمن مخطط مدروس ومرسوم بعناية لتصفية الخيريين من أبناء هذا الوطن والمحافظة بشكل خاص من عسكريين وأمنيين».

 

ودعت السلطة المحلية في بيانها الشديد، الأجهزة الأمنية إلى تحمل مسئولياتها كاملة «في متابعة وملاحقة هذه العناصر الإجرامية وعدم التهاون في اتخاذ الإجراءات الصارمة والرادعة في حق مرتكبي مثل هذه الأعمال التي لا يرضى بها الله» وفقاً لنص البيان الرسمي.

 

البيان أكد ان هذه «العناصر الإجرامية» لجأت إلى الاغتيالات في حضرموت، بعد أن «منيت بالفشل الذريع في كل محاولاتها تحويل حضرموت إلى ساحة صراع وتصفية حسابات واستباحة دماء أبنائها»، غير مستبعد أن حوادث الاغتيالات «سيستمر في إطار مسلسل التصفية الدموية الإجرامية».

 

يعد أحمد بارمادة أحد ابرز الشخصيات المهمة على مستوى حضرموت، وأحد ابرز أعيان مدينة «المكلا» الأساسيين، وهو ضابط كبير في جهاز الأمن السياسي، وقد نعت وزارة الداخلية «أحمد سعيد بارمادة» بحزن وألم شديدين واعتبر بيان النعي الرسمي الصادر عشية ذلك اليوم من وزارة الداخلية، هذا الحادث بأنه «جبان».

 

وأشار البيان على أن بارمادة من مواليد سيئون قرية «القرن”سنة 1959 وتخرج في الكلية الحرية عام 1979 متدرجاً في المواقع والمناصب الأمنية حتى بلغ مستوى رفيع داخل هذا الجهاز الهام في البلاد: نائباً لمدير فرع الأمن السياسي بمحافظة حضرموت».

 

و«بارمادة» البالغ من العمر 52عاماً، متزوج وله 5 أولاد، وقد أصابت الطلقات النارية أنحاء متفرقة من جسمه مستهدفة القلب والرأس.

 

القتل في شوارع العاصمة

في صنعاء، وقعت هذا العام، 2012، عدد من الحوادث الأمنية.

 

ففي أماكن متفرقة من العاصمة، قُتل عدد من ضباط الأمن السياسي، وأغلب تلك العمليات نُفذت بواسطة مُلثمين يستقلون «دراجة نارية»، تماماً كما يقع في حضرموت.

 

ففي 30 أغسطس 2012، اُغتيل المقدم يحيى بادي، الضابط في الأمن السياسي، وكان موقع الاغتيال منطقة «هبرة»، أمام إحدى صالات الأعراس.. وطبقاً لشاهد عيان، فإن مسلحاً كان يستقل دراجة نارية «اقترب من يحيى بادي وصوّب رصاصات إلى قلبه ورأسه»، فارق الحياة على الفور.

 

وكان العام الجاري، قد استهل بداياته بمصرع مدير سجن الأمن السياسي بصنعاء المقدم صالح محمد الجبري في العاصمة بتاريخ 23 يناير 2012.

 

الحادثة الأشهر وقعت في 24 سبتمبر بمقتل العقيد عبد الله الأشول، بالقرب من جامع المقبلي بالصافية، والأشول ضابط معروف في صنعاء، ومسئول الأمن السياسي في منطقة السبعين.

 

واُغتيل الأشول بواسطة مسلحين يستقلان «دراجة نارية»، وفي هذا العام اُغتيل أيضاً العقيد محمد يحيى القدمي، ولكن بانفجار استهدف سيارته، بجوار منزله، والقدمي أحد ضباط «الأمن السياسي» أيضاً.

 

حوادث متفرقة لضباط الأمن السياسي في أكثر من محافظة.

 

مسدس كاتم الصوت يفجر جماجم الضباط في حضرموت

لا أخبار جيدة تأتي من حضرموت هذه الفترة، ويبدو أن خبر الاغتيالات، هو العنوان الأبرز الذي يتصدر الصحف.

 

في الساعة الـ10 صباح يوم السبت 30 مارس في العام الماضي 2011، كان العقيد مبارك النهدي يقود سيارته الخاصة على ضفاف البحر، متجهاً إلى مكتبه الكائن «خلف المكلا»، وكانت السيارة تسير ببطء على الطريق البحري.

 

كان صباحاً، وكان العقيد النهدي يتأمل البحر، وبمحاذاة سيارته كان مسلحان يستقلان دراجة نارية يقتربان منه أكثر وأكثر دون أن ينتبه. وفي لحظة سانحة لهم صوَّب أحد الرجلين مسدسه على رأس العقيد البارز في فرع المخابرات، مبارك النهدي وفجَّر جمجمته. وأكدت تحليلات المعمل الجنائي أن الرصاصتين اندفعت من مسدس كاتم الصوت.

 

اخترقت إحدى الرصاصات رأسه من جهة الأذن، والرصاصة الثانية أصابت مقدمة الرأس وخرجت من الخلف. فارق النهدي الحياة فوراً. أما الجناة فلاذوا بالفرار على متن الدراجة النارية، التي باتت وسيلة الاغتيال الأسهل والأنجح لمحترفي الاغتيالات السياسية في اليمن، حيث السرعة وسهولة اختراق الأماكن المزدحمة.

 

النهدي ضابط بارز في فرع استخبارات حضرموت، ومساعد لمدير فرع الجهاز، وكان يلقب بـ«الضبع» لشجاعته.

 

وينتمي العقيد مبارك النهدي إلى منطقة «غصيص» في مديرية القطن، ويعتبر من أقدم ضباط الأمن في حضرموت، وعقب الحادث للتو، تحركت مجموعة من أبناء قبيلة «نهد» التي ينتمي لها القتيل، باتجاه مدينة المكلا، وكان في مقدمتهم صالح بن علي بن ثابت النهدي والد مبارك.

 

كان الحزن والأسى والغضب يلف وجوه رجال «نهد»، وقد أخذوا تعهداً من محافظ حضرموت ومدراء الأمن (المركزي، والقومي، والسياسي) بمتابعة وتقصِّي «المجرمين والبحث عنهم».

 

غادر «رجال نهد» مدينة المكلا ليلاً بعد تسلمهم جثة «مبارك» ليدفنوه في مقبرة أجداده في «غصيص»، وسط حشود ضخمة وأجواء لا حدود من الحزن والبكاء.

 

شهد العام 2011، حوادث اغتيالات متفرقة في البلاد، لكن حضرموت لوحدها كانت المسرح الأكبر لهذا النوع من العمليات. ففي العام 2011 وتحديداً يوم 22 يونيو قتل جندي مجهول في حضرموت خلال عملية هروب، غير طبيعية لسجناء من السجن المركزي بمدينة المكلا وأصيب آخرون.

 

وبعد أيام تأكد أن هذا الجندي، الذي لم تكشف الجهات الرسمية عن اسمه، موظف في جهاز الاستخبارات.

 

في العام نفسه2011، وبسلاح كاتم الصوت اغتال مسلحون مدير الأمن السياسي بمدينة «الشحر»، الضابط المعروف محمد حسن القرزي. وطبقاً لما نشرته الصحافة، فإن القرزي اغتيل بمسدس كاتم الصوت أمام مبنى نادي «سمعون».

 

اُغتيل مدير فرع الأمن السياسي بمدينة «الشحر»، يوم 26 فبراير 2011، وكان زميله في مكتب الأمن ونائبه العقيد محمد العزي، قد قتل بالسلاح نفسه بالقرب من منزله في عملية مباغتة.. في 14 اكتوبر 2010 اُغتيل العقيد رياض الخطابي مدير الأمن السياسي بمديرية سيئون (وادي حضرموت)، وفي الشهر نفسه، وبعد 8 أيام لقي ضابط كبير برتبة عقيد في فرع الأمن السياسي بحضرموت مصرعه على أيدي مسلحين مترجلين قرب منزله في حي «الديس» بمدينة المكلا. وهذا العقيد هو عبد العزيز مبارك بوعابس يبلغ من العمر 57 عاماً.

 

ووفقاً لروايات متعددة، فقد قتل العقيد «بو عابس» بالقرب من منزله في منطقة «الغليلة»، بحي «الديس»، وقت صلاة العشاء، اثناء خروجه في سيارته الخاصة لشراء بعض حاجيات المنزل.

 

نزل العقيد عبدالعزيز بوعابس من السيارة للتو، وخطى 3 خطوات باتجاه «سوبر ماركت»، ثم قتل بطلقة واحدة أمام زوجته وأبنائه، الذين كانوا داخل السيارة.

 

وقد صوَّب منفذ العملية، الملّثم، مسدسه على مؤخرة رأس العقيد وأرداه قتيلاً وسط زحمة الناس، ثم هرب.

 

وبحسب شهود عيان، نفذ العملية شخص واحد، وكان 2 من رفاقه ينتظراه على مسافة أمتار، وبعد أن تأكد الـ 3 من مقتل بوعابس لاذوا بالفرار وسط زحمة السوق.

 

وبنفس الأسلوب، وفي الشهر والعام نفسه، اُغتيل الضابط عبد العزيز عبد الله باشراحيل في منطقة «فوة» أثناء خروجه من متجر «ملابس» الـ7 والنصف من مساء الجمعة، 8 اكتوبر 2010.

 

لم يكن عبد العزيز باشراحيل قد بلغ رتبة الضابط، كان لا يزال شاباً وكان بمستوى «صف ضابط»، وذكر شاهد عيان حينها، أنه شاهد مسلحين لحظة العملية ملثمين، يستقلان دراجة نارية.

 

سكين ذبحت فرج وعبوة ناسفة زرعت داخل سيارة «لاندروفر» في حوش مقر الأمن بالمكلا وأودت بحياة عبد القدوس

ضابط برتبة مقدم وجنديان

في مارس الماضي، لقي جنديان من منتسبي الأمن السياسي مصرعهما في منطقتين متباعدتين وبوسيلة جديدة.

 

لم يستخدم الجناة هذه المرة الدراجة النارية، كما أنهم لم يستخدموا المسدس «كاتم الصوت».

 

كان لديهم طريقة جديدة، فقد عثرت قبيلة «العوايثة» في «الشحر» على ولدها الجندي برتبة رقيب في الأمن السياسي فرج سعيد بن قحطان العويثاني، عثرت عليه «مذبوحاً» في أحد الوديان.

 

وقعت هذه الحادثة يوم 21 مارس 2012 وكان ضحيتها جندي عائد من عمله بـمطار المكلا عائداً على «سيكل».. صباح يوم الأربعاء، اختطف فرج سعيد العويثاني في تمام الساعة الـ9 والنصف من وسط جولة «الشحر» بمنطقة «شحير» وهو خارج لتوه من بوابة المطار، ومنطقة «شحير» هي المنطقة التي يسكن فيها فرج، وتحديداً في حي «طلب رزق». كان الملثمون يتابعون تحركاته، وكانوا أشخاص ينتظرون فرج بداخل سيارة «هايلوكس غمارتين».

 

وأفاد شهود عيان أن الأربعة كانوا مسلحين و«ملثمين»، وأنهم طبقاً لإحدى الروايات، كانوا يتابعون فرج، الذي خرج من بوابة المطار على «السيكل» وقذفوه إلى داخل مقعدة وسط في السيارة ثم اندفعت السيارة بأقصى سرعتها على طريق الغيل.

 

انتشر الخبر بين الناس وأبُلغت عشيرة فرج بخبر الاختطاف، فانتشر مسلحو «العوايثة» على امتداد الطريق متوزعين في نقاط تفتيش متفرقة، وتوزع عدد من أفراد القبيلة على الوديان ومنها وادي «الغص» مسنودين بأطقم تابعة للأمن المركزي وطقم من شرطة «الغيل» في عملية بحث مكثفة وشاملة، لكن وبعد 10 ساعات، من البحث الحثيث لم يعثروا على فرج حياً، لقد عثروا عليه مذبوحاً، مفصول الرأس داخل أحد الأودية.

 

هناك رواية أخرى، تفيد بأن «العواثية» ومعهم أطقم الأمن، طاردوا الخاطفين حتى كادوا يلقوا القبض عليهم «وعند اقتراب مسلحي القبائل مع بعض أفراد الأمن أسرع الخاطفون بذبح فرج وهو مكبل اليدين، وهرب الجناة».

 

الحادثة الأولى التي تقدمت هذه الواقعة بـ: 12 يوماً، هي عبارة عن عبوة ناسفة زُرِعَت في سيارة عبدالقدوس الورثي أحد منتسبي فرع المخابرات (الأمن السياسي) بمدينة المكلا.

 

قتل عبدالقدوس الورثي ظهر 8 مارس آذار الماضي داخل سيارته (لاندروفر) في انفجار شديد هزَّ مبنى إدارة الأمن السياسي في مدينة المكلا.

 

وتفصح هذه العملية، تحديداً عن حالة اختراق واضحة لجهاز الاستخبارات (الأمن السياسي)، ولم يحصل «المصدر أونلاين» على معلومات مؤكدة تفيد أن إدارة الأمن السياسي في المكلا اجرت تحقيقات معمقة في هذه الحادثة الخطيرة والنوعية داخل حوش مقره الرئيسي.

 

قتل عدد من الضباط المهمين في جهاز الأمن السياسي بحضرموت هذا العام، ومن بين أبرز، تلك القيادات الأمنية، «المقدم» صالح باظريس مدير الأمن السياسي بشبام – حضرموت.

 

لم يمر على هذه العملية سوى 55 يوماً.

اغتيل المقدم باظريس ليلاً، ومكان الاغتيال هو منطقة «الغرفة» في سيئون، وأكدت المصادر الطبية، يومها أن المقدم صالح باظريس أصيب إصابات قاتلة بطلقات نارية في الصدر من مسدس.

 

وبحسب شهود عيان، فإن المهاجمين «الملثمين» كانا يستقلان دراجة نارية، نفذوا العملية ثم لاذوا بالفرار. وأكد الشهود بان الملثمين «أطلقوا وابلاً من الرصاص صوب الضابط باظريس، مستهدفين الصدر والرقبة».

 

وقد أسعف الرجل إلى أحد مستشفيات سيئون وأجريت له عملية جراحية «إلا ان المقدم صالح فارق الحياة».

 

«خشم العين» الذي قتل العميد العامري والعقيـد باوزير ومدير البحـث الجنـائي

الحادث الأول والأكبر الذي هز حضرموت كان يوم 3 نوفمبر 2009.

 

قتل ظهر ذلك اليوم 3 ضباط كبار في فروع وزارة الداخلية واجهزتها الأمنية. والـ3 هم: العميد علي سالم العامري مدير الأمن العام للوادي والصحراء بمحافظة حضرموت والعقيد أحمد أبوبكر باوزير مدير فرع الجهاز المركزي للأمن العام السياسي بسيئون، وصالح مسالم بن كوير مدير البحث الجنائي بالقطن، والجندي زكي عرفان حبيش سائق مدير أمن وادي حضرموت، وأبن أخت مدير الأمن علي حسين الكثيري وآخرين جرحى.

 

كانت هذه الحادثة رهيبة وخبرها مدوياً على المستوى العام في البلاد.

 

والحادث، طبقاً للأخبار، عبارة عن كمين نصب لموكب رسمي بينه وكيل محافظة حضرموت بن عمير في «خشم العين»، وأثناء عودة هذه المجموعة من الضباط راجعين من مَنفذ «الوديعة» ضمن مهمة رسمية تفقدية واستطلاعية لمدينة استثمارية ستقام هناك بين مستثمرين يمنيين ورجال أعمال من السعودية.

 

بحسب المعلومات التي نشرت حينها، فإن مسلحين اعترضوا سيارة مدير مكتب الصحة ومرافقيه وقاموا بالاستيلاء عليها وأثناء مرور الموكب عمدوا إلى فتح النيران وبكثافة على الموكب، مستهدفين تحديداً سيارة مدير الأمن السياسي ومدير أمن حضرموت.. وفي تلك اللحظة اصطدمت احدى القاطرات التي كانت تسير في الاتجاه المعاكس من الطريق، الأمر الذي أودى بحياة العامري وباوزير وبن كوير و 3 آخرين بعضهم بالرصاص والبعض حرقاً في حادثة القاطرة، وبثت يومها، بعض المواقع الالكترونية، صوراً لسيارة العامري وهي تحترق، وقيل ان الجثث تفحمت بداخل السيارة.

 

شهود عيان، يومها، تحدثوا إلى وسائل الاعلام وأكدوا ان حادث «الشاحنة» جاء عقب تعرض سيارتين (سيارة العامري، وباوزير) لوابلٍ كثيف من الرصاص، وعندما حاولوا الهروب بالسيارة من وسط النيران ارتطمت احدى السيارات بـ«شاحنة» طويلة..

 

في مساء اليوم نفسه قُتل ضابط وأصيب عدد من جنود الأمن المركزي في اشتباكات مسلحة بمديرية «حجر» غرب مدينة المكلا..

 

وبالعودة إلى الحادثة الرئيسية في هذا التقرير (مقتل العامري وباوزير وبن كوير)، فقد نجحت الأجهزة المعنية بتعقب الجناة وألقت القبض على 3 منهم في 11 ديسمبر من العام نفسه 2009، أي بعد 39 يوماً على حادثة الكمين الغادر.

 

خضع الجناة للتحقيق، وأُحيلوا على النيابة، وفي 7 يوليو 2010، اصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة حكمها بإعدام منصور صالح سالم دليل ومبارك هادي على الشبواني على ذمة هذه الواقعة وغيرها من الحوادث الجنائية.

 

وفي جلسة النطق بالحكم، التي ترأسها القاضي محسن علوان في صنعاء، اعترف المتهمين بالضلوع في عدد من الهجمات على افراد القوات المسلحة والأمن.

(اضغط على الصورة لرؤيتها بشكل أكبر)

 

 

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

تعليقات القراء

1- الموت لليمن و يبقي عفاش والحوثة والقاعدة ومن والاهم من اللصوص

يمن

تقرير جيد ويدل علي وجود خيانة في الجيش والامن وعملاء للنار والشر هم من يخططوا للاجرام من داخل الموساسات الحكومية واحتمال جنب الرئيس والحكومة كمان كان ايام فاش .... معروف للجميع وجود عملاء للحوثين والقاعدة داخل القصر وفي غرف الوزراء وللاسف لا يستبعد تورطهم في هذه الجرائم المنظمة للتخلص من الاوفياء للوطن واخلاء الساحة

2- المدعوا عمار هو المسؤول عن كل هذا القتل

متابع

الذي يقوم بالقتل هوا مسؤول جهاز الامن القومي السابق حيث وان موظفوا الامن القومي اختيروا بعناية من ناحية الولاء والانتماء وكل مندوب له شبكه من القتله توكل لهم المهام وينفذون..وإلا من الجهه القادرة علي معرفة ان هذا الظابط يتوجه الي عمله في هذا الوقت وهذا متواجد في هذا المكان في الوقت الفلاني ,,وهذا السائح دخل مطار صنعاء في اليوم الفلاني وسكن بالمكان الفلاني ..القصه واضحه وضوح الشمس وثقافة الاغتيالات هي عفاشيه بامتياز

3- المتتهمين والحل ....

ابن صنعاء

المتهمين الرئيسيين : مما الاحظه ان اقرب متهمين هم : احمد عفاش وابوه : لانهم لديهم قوات دربت على ايدي خبراء اجانب على القنص : وقد شاهدنا كثيراً تدريباتهم على قنص اماكن محدد كبالونات على اشخاص احياء : فلهم عصابه مخلصه من هذه القوات التي تم تدريبها تدريب عالي على القنص من على دراجات ناريه او سيارات مسرعه .. هذه الدقه العاليه في القتل لم تاتي الا من تدريب متواصل لاشهر كثيره ... وقد حصلت على هذا التدريب العالي قوات تابعه للحرس .. قوات خاصه وفرق تدخل سريع ومكافحة الارهاب ... ولكم التفكير في ذلك .. المتهمين الاخرين : القاعده والحوثي ... ربما حصلت القاعده او الحوثي على من يدربهم على هكذا اغتيالات ... لكن الاحتمال الاول هو الاقرب .. الحل : تفعيل الموتور الامني ضد موتور الاغتيالات ... بالموتور الامني يمكن الملاحقه والقبض على المجرمين او على اقل تقدير قتلهم ...قاتلوهم بمثل ماقاتلوكم به ...

4- هناك خيانه

عمر اليمني

بحسب قرأتي للموضوع أقول ان هناك خيانه من داخل الجهاز نفسه .. ويجب معرفتها وتقديمها للمحاكمه.

5- لا قارق بين عساكر الامن السياسي اليوغسلافي وعساكر الامن السياسي اليمني ولو كانوا مسلمين فالاسلام لاتأثير له

الشيخ عميسان

جهاز الامن عساكر من ... وتعلموا علوم النميمه فصاروا جبابره وطغاه في خدمه قاده طغاه فراعنه- فقط انظروا الي ساكني السجون ومرا بض الاعتقالات فيها من كل اشكال التعذيب القديم والجديد اذا تخرج السجين بالصدفه تخرج معاق - ايها المتألم لقتلي الامن السياسي عليك بزياره الي اقرب سجن وبعدها ليس ببعيد عليك ان تتحول قاتل لعساكر الشؤم الامن السياسي

6- تبا للنظام واعوانه

sama alzinjbary

انتضرو كمان ماشفتو شي ان شا الله .... الا هادي وكل أعوان النضام .......

7- ياشيخ عميساااان ....

ابن صنعاء

ياشيخ عميسان ... قد يكون هناك مظلومين في السجن .. ولكن الظلم لا يبرر ظلم آخر .. ولا تزر وازرة وزر اخرى .. بالاضافة الى انه لو كل مظلوم راح اخذ حقه بيده ... ضاعت الشريعه وضاعت الدوله وضاع الامن .. هناك تقصير في دولتنا وتأخير ... لكن حسبنا الله .. فخير من ان اظلم الناس .. اصبر على ابتلا الله لي بهذا الظلم حتى ينصفني هو وهو حاكم عدل لايظلم عنده احد ... وسانتظر انصافه لي في الدنيا او في الاخره .

8- ياشيخ عميساااان ....

ابن صنعاء

ولكي لا يضيع حقي عند الله ... فلا ظلم احداً كما اصبت بالظلم ... ولو فعلت .. فسيضيع حقي في الدنيا و عند الله في الآخره ..

9- توقعات صحيحة

المحلل

توقعات الاخ ابن صنعاء رقم 3 لان القنص من مسافة وعلى موتور ليس سهلا ولايقوم بة سوى عصابات تم تدريبها جيدا هذا جانب مهم , والجانب الاهم أن هذه الاغتبالات توضح بأن اليمن في أمس الحاجة إلى هيكلة، بل المجتمع اليمني بأسره، لأن النظام الذي ثار الشعب ضده فكّك ومزق وخرب وأفسد المجتمع كله، حيث حوّل الجيش وجهاز الأمن إلى ذئاب بشرية وأجهزة خوف ورعب، الأمر الذي تسبب في انتشار الجريمة من قطع طرقات وتخريب ورشوات واغتيالات واختطافات.وعلاوة على ذلك استحوذ على الأموال والمناصب فئة معيّنة وانتشرت المضاربة بالعملات وتجارة المخدرات والأغذية الفاسدة والمتاجرة بالوظيفة العامة والمنح الدراسية، والإهمال في الخدمات وانتشار الغش والمحسوبية والوساطات. وهذا بدوره فكك الأسرة والمدرسة والجامع والمرافق والجيش والشرطة فتحول المجتمع إلى عصابات تعيش في غابةٍ، الكبير يفترس الصغير.ومن هنا فقد الشعب ثقته بالحكام والوزراء والجيوش والشرطة والأحزاب والمعارضة والقضاء والبرلمان ووجد شرخ عميق لا يمكن التئامه على طول المدى، بسبب القبلية والسلالية والسلفية والأصولية والمشائخ والعساكر والشرطة والمخابرات المتخصصة بمطاردة ا

10- كما تدين تدان

العدل

الجزاء من جنس العمل وكما تدين تدان وهذاالامن السياسي خلقته الوحده ومن قبل في ظل دولة الشمال الجمهوريه العربيه اليمنيه كان اسمه الامن الوطني مختصر ( الجهاز ) ماخلق الا لظلم المواطن الجهاز تذكروا كم صفي من المواطنين وعذب من المغظوب عليهم مواطنين ابرياء ضباطه الجهاز او الامن السياسي عبثوا في ارواحهم او كانوا هم الاله الذي قدر اقدارهم واما احياهم او اماتهم وتذكروا ايام الجبهه في الثمانينيات ولكن للاسف ان يقتل بعض هولاء الضباط بيد الجواسيس الايرانيين ويتهم بهم اخرين ومثلما كان هذا الجهاز يصفي ناس او يسجنهم ابرياء لمصالح شخصيه لضابط او مسؤل فمنهم من يصفي اليوم لمصالح شخصيه اما منهم او لاخر مظلوم ( في الامس ظهر في الجزائر واليوم في اليمن ) او حوثي عميل لخارج .

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

الأكثر قراءة في قضايا وأحوال

اضغط للمزيد

استفتاء