تعزيزات عسكرية تصل رداع.. والذهب لـ«المصدر أونلاين»: أنصار الشريعة استعدوا للخروج من المنطقة

تعزيزات عسكرية تصل رداع.. والذهب لـ«المصدر أونلاين»: أنصار الشريعة استعدوا للخروج من المنطقة

قالت مصادر محلية لـ«المصدر أونلاين» إن تعزيزات عسكرية ميدانية وصلت أمس الجمعة إلى منطقة رداع بمحافظة البيضاء وسط اليمن، مع تواصل جهود الوساطة لليوم الثالث على التوالي بين السلطات الحكومية ومسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة.

 

وأوضحت المصادر ان قوات عسكرية شوهدت مساء أمس، وهي تصل لتعزيز جبهة «الثعالب» التي يتمركز بها الجيش، كما وصلت حملة عسكرية أخرى من محافظة ذمار لتعزيز الحملة العسكرية المتواجدة منذ عشرة أيام في رداع.

 

وتمكنت وساطة قبلية يقودها زعماء قبائل من قبيلة مراد من إيقاف المعارك بين قوات الجيش ومسلحي القاعدة في رداع بعد يومين من معارك ضارية خلفت عشرات القتلى والجرحى خلال يومين.

 

ورغم وجود مخاوف من فشل جهود الوساطة، عبر عضو لجنة الوساطة، الشيخ أحمد محمد القردعي عن تفاؤله بنجاح الوساطة، وقال في تصريح خاص لـ«المصدر أونلاين»: «نحن ننفذ خطوات الاتفاق خطوة خطوة، والأمل يحدونا بنجاح مساعينا بإذن الله تعالى من أجل تجنيب المنطقة ويلات الحرب».

 

وأشار القردعي إلى أن الوساطة تمكنت من إيقاف المواجهات، وتهدئة الأجواء في مناطق الحرب في قيفة.

 

من جانبه أكد عضو لجنة الوساطة الشيخ عبدالسلام النصيري أن الوساطة في طور الترتيب للقاء يجمع بين قيادة المحافظة والحملة العسكرية وبين آل الذهب في إطار مساعيها للتوصل إلى حل جذري للمشكلة.

 

وكانت الوساطة قد التقت أمس الأول في بلاد القريشية بالشيخ عبدالإله الذهب، والتقت بعدها باللواء المقدشي المسؤول الأول عن الحملة العسكرية، غير أنها فشلت في عقد اللقاء الثاني عصر أمس الجمعة في آل محن يزيد بالقريشية وذلك بسبب عدم حضور آل الذهب، خوفاً من الطيران الأمريكي الذي يواصل التحليق في أجواء المنطقة.

 

من جانبه اتهم الشيخ عبدالرؤوف الذهب الدولة بخرق جميع الاتفاقات التي أبرمت معها، وقال في تصريح خاص لـ«المصدر أونلاين»: «لقد تجاوبنا منذ الوهلة الأولى مع جهود الوساطة لكننا تفاجأنا بالدولة تجهز حملتها على المنطقة».

 

وأضاف الذهب: «على الدولة أن تعي أن المنطقة قبلية وأن المواجهة هي مع أبناء المنطقة».

 

ووصف الذهب الدولة بـ«الهمجية»، وقال: «نحن نستغرب من الدولة كيف تبعث لنا ثلاث وساطات وبمجرد خروج الوساطة من المنطقة إذا بها تهجم علينا بكافة الأسلحة الثقيلة والقصف الجوي»، مؤكدا أن الدولة لا زالت تقصف على بعض المناطق رغم فراغها من السكان.

 

وأكد الذهب أن مسلحي تنظيم القاعدة المعروفين باسم انصار الشريعة قد استعدوا للخروج من المنطقة، وقال إن مجاميع منهم قد خرجت بالفعل بناء على طلب لجنة الوساطة، لتجنيب المنطقة ويلات الحرب، وتلبية لشروط الوساطة. حسب تعبيره.

 

ونفى عبد الرؤوف أي علاقة لآل الذهب ببيان تنظيم القاعدة الأخير، ووصفه بـ«البيان المزعوم».

 

وكان بيان منسوب لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب أعلن أن من وصفهم بـ«المجاهدين في منطقة قيفة بولاية البيضاء حققوا انتصارا على الحملة العسكرية».

 

وتبنى البيان عملية انتحارية استهدفت نقطة تفتيش عسكرية في منطقة «أحرم» برداع ما أسفر عن مقتل وإصابة ثلاثين جندياً حسب ما أعلنته السلطات الحكومية، لكنه لم يورد هوية منفذ العملية.

 

وكانت وساطة قبلية سابقة قادها عدد من مشايخ مديريات رداع قد فشلت الأسبوع قبل الماضي، قبل اندلاع مواجهات خلفت عشرات القتلى والجرحى خلال الأسبوع الماضي.

 

وعلم «المصدر أونلاين» أن مسلحي القاعدة كانوا قد هددوا قبل التهدئة الأخيرة بقتل جميع الجنود الأسرى لديهم، وقاموا بقتل أحد الجنود، ويدعى (ع.م، 35 عاما)، وسلموا جثته للمشايخ الذين سلموه بدورهم للسلطات الأمنية في المحافظة.

 

وبدأت الأربعاء الماضي وساطة قبلية جديدة يقودها عدد من مشايخ مراد بمحافظة مارب، على رأسهم الشيخ أحمد محمد القردعي، والشيخ أحمد محمد العجي طالب، حيث أبرمت هذه الوساطة تهدئة مؤقتة بين الدولة ومسلحي القاعدة، بهدف السماح لها بالتوصل إلى حلول جذرية لإنهاء المواجهات بين الطرفين.

 

ونفى قيادي في المجلس المحلي بمديرية ولد ربيع وجود أي نازحين من أبناء قيفة، وقال إن ما تناولته بعض وسائل الإعلام بشأن نزوح 360 أسرة إلى مديرية عنس في ذمار لا أساس له من الصحة.



شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك