468x 60

عندما يضيق الجنوب كخرم إبرة

شخص مجهول اتصل على جوالي بعد أن تبرعت صحيفة (حراكية) من عدن اسمها (الجنوبية) بنشر صورتي ورقمي في صفحتها الاخيرة، إلى جانب صور زميلي أنيس منصور وسمير حسن وكتبت بالعريض (صحفيون للإيجار)..

 

قال: أنت عبدالرقيب الهدياني؟

نعم أنا هو اهلا وسهلا.

ثم انهال بالشتائم والسباب المقذع تجاهي وأمي وأبي وكل أفراد عائلتي وحميد الأحمر والزنداني والديلمي وعلي محسن (ألفاظ يصعب كتابتها هنا).

لم أرد عليه بغير تكرار كلمة (شكرا.. أشكرك)..

قال: أنا جنوبي حر..

قلت: وهل الحر من يقتحم بشتائمه الناس كما تفعل؟!

رد: بمزيد من الشتائم فهي كل بضاعته وما يملك، وقال أنه يعرف مكان إقامتي وسوف يشرب من دمي.

مؤكدا لي أن الجنوب قادم غصبا عني.

فقلت له: طيب وانت ستكون عنوان هذا الجنوب القادم ؟!

لم أنجر لمربعه ولم أسمح له باستفزازي، وحافظت على هدوئي، فاضطر لإنهاء المكالمة، تلفونه رقم (737797628).

 

(الجنوبية) الصحيفة ومن يعمل فيها ليسو عنوانا للجنوب، والمتصل الشتام لايمكن أن يكون مستقبله المؤمل، وأتحدى أي حراكي أن يعتبر المذكورين صحيفة وأشخاصا، جديرين بالزهو الفخر..

 

كنت أتحدث مع رئيس تحرير موقع عدني يزعم أنه محسوب على الحراك، عن مساحة الحرية عندنا وعندهم، ومما قلت له، أنه ورغم عداءه الشديد لشباب الثورة في عدن وحزب الإصلاح وكتاباته وأخباره القاسية عليهم، لكنه يستطيع في أي وقت ومناسبة نزول ساحتهم بكريتر، وأن يتجول ويصور وينقل دون أن يتعرض له أحد ببنت شفه، مع أنهم يعرفونه وغير راضين عنه في أعماقهم، لكن الحرية لهم ولغيرهم مقدسة في داخلهم ومعتقدهم.

 

ومماقلت له: لكن واحد مثلي أو غيري ممن يتعرض لنقد ونشر أخطاء الحراك لايمكن أن يفكر بحضور فعالياته في المعلا والمنصورة أو ساحة العروض، لأن (الجنوبيين الأحرار) سيفتكون به، بتهم كثيرة، كما حدث لسيارة فهمي سهل التي احرقتها الجماهير أو أسامة بكار الذي تعرض للطعن في ساحة التصالح والتسامح بسبب ظن الجاسوسية والعمالة والإنتماء للإصلاح، وهذا هو الفرق بين الحرية عندنا وعندكم يا صاحبي.. 

 

اعتمدت منهجا بسيطا لمواجهة كل هذا التحريض والتشنيع الموجه ضدي بسبب آرائي وما أكتبه وأقوله عبر وسائل إعلام عدة، وهذا المنهج يتلخص في أنه كلما أساء الي أحد حاولت أن أرفع روحي الى الأعلى لكي لا تصلها الاساءة.

 

لا أحبذ الشكوى والنواح في سرد التهديدات والشتائم التي تنهال فوق رأسي على مدار الساعة، لأنني أوقن أن الحياة أقصر من أن نقضيها في تسجيل الأخطاء التي يرتكبها غيرنا في حقنا.

 

الألم الحقيقي الذي ينال مني، هو عندما أرى هذا الجنوب الفسيح وهو يضيق إلى حد خرم إبرة، بحيث لايستطيع تقبل رأي أحد ساكنيه...

 

وعندما تكون أدوات القمع والتهديد والوعيد، شبابا بعمر الزهور ومثقفين في مجالات شتى وحملة شهادات جامعية، هم ثروتنا الحقيقية التي تتعرض للتدمير الشامل، أشعر بمزيد من الخوف والحسرة على حالنا الذي يجب أن يكون ربيعيا مثل كل العالم الحر نتنفس فيه الديمقراطية والحرية والرأي الآخر، فيما يراد لنا أن نرث أسوأ مافي ماضي أبائنا من شمولية واستبداد وإقصاء –ربما- لأننا ابتلينا بمناضلين بالوراثة.

 

يقول اليانور روزفلت: (افعل ما تشعر في أعماق قلبك بأنه صحيح لأنك لن تسلم من الانتقاد بأي حال) ومن يتهجم علي الحقيقة يخدمها كالذي ينصرها.

 

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

تعليقات القراء

1- ابن السويدة لن يدرك بعد

ابن البريقاء

عزيزي الهدياني الجنوب العربي مساحتة ثلاث اضاف اليمن ولن يضيق صدره المطلوب منك توسع صدرك منذو 1967 وابناء الجنوب العربي يدفعوا الاثمان تلو الاثمان من ارضهم ومن انفسهم التى كانت تزهقها منظومة اليمن الجتوبية <الهوية اليمنية الدخيلة على ارض وشعب الجنوب العربي > منذو1967 والذى تجده في الجنوب من تعصعب هو ناتج عن تركمات الماضي اليمني الذي جعل شعب الجنوب غريب في وطنة انت تنطلق في قراءتك من منضور اليوم ومنضور اليوم ليس صالح ابناء الجنوب العربي ولهذ ا سوف نعود الى المربع الاول وهوخير سبيل لشعبنا في الجنوب 1967 ما قبل .

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

استفتاء