جميل أن يتغنى أصحاب تعز بحب تعز وأصحاب عدن بحب عدن وأصحاب صنعاء بحب صنعاء وأصحاب كل قرية بحب قريتهم لأن خيركم خيركم لأهلة ولأن حب الوطن يبدأ من الأسرة ثم القرية والحارة «الجيران» والمديرية والمحافظة والوطن، باعتبار خلق التدرج، والأقربون أولى بالمعروف والذي ما يكون لأمه لا يكون لخالته.
هذا الاهتمام والحب لايعني أنه نقيض للوطن الكبير وإلا كان أنانية ومرضاً عضالاً ضد القريب والبعيد، فحب المحافظة ومطالبة أهلها لها بالحقوق والخدمات والوحدة والعدل هو واجب يمتد الى الحفاظ على مصالح الوطن الكبير, المشكلة أن البعض يتخذ من تعز مثلاً ومصالحها ورقة للتتويه والتعويم بقصد ضرب مطالب أبنائها وحقهم في ممارسة مسؤوليتهم في المعارضة والنقد وإرهابهم وجرهم لمعركة غير أخلاقية مثل الورقة المناطقية النتنة مثلاً ,وهذا عمل العاجزين وقليلي الخير ومبغضي تعز واليمن , في الماضي قتلونا برفع عصا المناطقية لتعز فكلما تحرك احدنا اوتكلم عن ظلم تعز وهضمها اتهم بالمناطقية فأقصي كل الشرفاء ولم يتبق في السلطة إلا من يرتعش لمجرد ذكر تعز في مجلسه حتى ولو على سبيل اغنية او (مهجل).
الآن يرفعون في وجوهنا كلمة العمالة لآخرين ..كلما طالب البعض او انتقد بعضهم أومسؤوليهم لكي يحرمونا من حق الاختلاف والعمل المشترك وهذا وذاك ضد تعز واليمن ولهذا تجد صحفاً وأقلاماً تستخف بتعز وتقود هذه الحرب القذرة لخدمة اجندتها الصغيرة والمؤسف أن بعضاً من أبناء تعز من ينساق ببراءة فيذهبون بعيداً عن قضايا تعز لإخماد حراكها الإيجابي.
اقرأ عنواناً عريضاً بإحدى الصحف الصفراء جدا مع صورتين مكبرتين لحميد الأحمر وشوقي هائل لتقول إن الخلاف بين أبناء تعز هو معركة بين حميد وشوقي وصنعاء وتعز أرأيتم مدى الانحطاط والاستخفاف بتعز وكأن أبناء تعز قاصرون ولا يمكن ان يختلفوا ولا يوجد لديهم قضايا ولاعقول تختلف وتتفق, بل مجموعة عملاء وشقاة وهي نغمة بدأت تتكرر كثيراً للهروب من إصلاح تعز وحتى لايتجه أبناء تعز الى الحوار والوحدة وحل قضاياهم فيما بينهم والاعتراف ببعضهم لأنهم لو اقتنعوا أن مخالفيهم من أبناء تعز هم عملاء (لحميد) أو (أحمد) فإنهم بالتأكيد لن يتحاوروا بل سيزداد بينهم البغضاء والاحتقار و كل سيرى في الآخر انه عبارة عن شاقي لآخرين وعدو مبين وبهذا فعلاً سنتحول الى( شقاة) بدون ان نشعر لأن هذا المسلك المتعالي والمخون هو طريق العبيد وهو انتقاص لتعز وتصغير لأبنائها والأخطر منع أي تقدم في لم الشمل وإصلاح ذات البين وزيادة التوجس ونظرية المؤامرة.
ليس كل من ينتقد محافظ المحافظة هو شاقي للآخر وليس كل من يقف بجانب المحافظ هو عميل لآخر.. ما هكذا تدارالامور.
هناك مواطنون يختلفون وهناك أخطاء تحدث من المسؤول والمواطن وهذا ليس عيباً فالخطأ يصحح لكن النقد أيضاً ليس جريمة والناقدون لديهم وجهة نظر ومن حقهم قد تكون صائبة او خاطئة او نص نص لكنهم ليسوا (شقاة) ولاعبيداً للجن وأم الصبيان، المشاكل يحلها الاحترام المتبادل والحوار الجاد والرضى بالشراكة الوطنية والابتعاد عن الاقصاء والفجور في الخصومة، فالثورة قامت ضد الاقصاء والتخلف حاصل بسبب الاستحواذ والضعف في تعز بسبب التقليد وعدم التواصل وعقدة الاجنبي، نحن ثرنا ضد الأحمر والأصفر كوطن ونقبل كل ابناء الوطن على اساس الحقوق المتساوية والاحترام والمواطنة الكريمة وعندما تكون المشكلة في تعز فهي مشكلة ابناء تعز يجب ان يقوموا بواجبهم ويحلوا مشاكلهم بشجاعة بعيداً عن الهروب الى التبعية وإلقاء التهم فلن نتقدم بهذه العقلية وسنسلم انفسنا مرة اخرى بلا ثمن ومن( رضي بشنقه شنق) مشكلة ابناء تعز يناقشوها فيما بينهم وفي الاطار الوطني دون نفخ مناطقي يقطع من اوردتنا فنحن اوردتنا مربوطة بكل ذرات الوطن ولايصلح لنا النغمات المناطقية وتحميل الآخرين اخفاقاتنا... مايصلح هو، اننا نعرف حقوقنا ونناقش تفاصيل حركتنا واخطائنا التي نقوم بها نحن وليس الغير، نعلم انه (لن يحك جلدك غير ظفرك) فلانجعله ناب سبع ؟.... من لي بثقة النبلاء وخلاف الفرسان.







شارك برأيك