نواقص «تنمية الثقافة»

أفكر الآن كم هو اعتداد الدكتور عبدالله عوبل وزير الثقافة بجهد إخراج فكرة مؤتمر السياسات والتنمية الثقافية الى الضوء، بعد ان ظلت الفكرة لثلاث سنوات غير ممكنة التحقق، او أنها ما كان لها ان تتحقق بطبيعة الحال كما صرح هو في كلمته الى المشاركين في أعمال المؤتمر المنعقد منذ الاثنين وحتى أمس بالعاصمة صنعاء.

 

وأفكر الآن أيضا، كم سيرتفع منسوب اعتداده وهو يصغي لـ«شلة المنتفعين» عن النجاح الباهر للمؤتمر وسير أعماله على ما يرام، وانه ما من شيء ينقص أو ينتقص من نجاحه، عدا ضرورة استعجال معاليه مخاطبة وزارة المالية بتمكين وزارته من المبلغ المتبقي من موازنة المؤتمر المقررة، والانتهاء من كشوفات تنتظر تعميدها بمكافآت مجزية نظير الجهود المضنية وراء هذا النجاح!

 

مقابل ذلك، أفكر الآن بموقف هؤلاء، في حال استحضر الوزير موقف احتجاج عشرات المنتسبين الى قطاع الفنون في وزارته، وحديثهم عن إقصاء واضح في أعمال المؤتمر لقضايا الفنون، أو مظهر «الكلفتة» المطبوع في أوراق عمل غايتها الفوز بـ30 ألف ريال، ليست معفية -بالطبع– من ملاحقة مسؤول الصرف المالي داخل وخارج حوش المركز الثقافي الواسع.

 

وبالتأكيد، سيتحفظ مستشارون لمعاليه عن سوء ترتيب وتجهيز أشغال الفعالية وإنجازها وفق صورة لا تليق حتى بورشة عمل، او حلقة نقاش، ناهيك عن الثوب الفضفاض الذي جرى تلبيسه الفعالية، وتوصيفها على نحو ظالم بـ«مؤتمر» سياسات وتنمية!

 

سأقول واثقاً في آخر هذه العجالة، ان جمهور الثقافة الذي احتشد داخل حوش المركز الثقافي، خارج منصة القاعة الضيقة لمسرح الطفل، لم يعرف أخيراً عن توصيات ونتائج ماحدث.. وحسناً هو اقتراح مكتب الوزير بنسخة ورقية وحيدة لتوصيات ونتائج لا أهمية عنده ان تقع حتى في يد صحفي يود الإخبار بذلك.

 

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

استفتاء