عشر سنوات في بطن الوحش.. رسائل بخط معتقلين يمنيين بغوانتنامو ومقابلة مثيرة مع محاميهم (فيديو)

عشر سنوات في بطن الوحش.. رسائل بخط معتقلين يمنيين بغوانتنامو ومقابلة مثيرة مع محاميهم (فيديو)

يغيب عن المتابعين والناشطين ما يدور في أشد المعتقلات وأكثرها سرية وتعتيماً.. كيف يُرى نزلاء معتقل غوانتنامو؟ وما الذي يدور فيه من غياب قسري شبه تام عن الفضاء العام؟

 

المعتقل اليمني الراحل عدنان عبداللطيف؛ الذي كان حضوره خاصاً واستثنائياً (كماء جاء في حديث محاميه ديفيد ريميس)، يحاول التغلب على وحشة أكثر من عشر سنوات في السجن بدون توجيه أي تهمة محددة، ناهيك عن إجراء أي محاكمة فعّالة.

 

المحامي الأمريكي ديفيد ريميس يتولّى الآن تمثيل ١٣ معتقلاً يمنياً، ويقوم بذلك بجهد طوعي وخاص، ولا يكتفي ريميس بقضية الدفاع عن موكليه أمام الجهات الأمريكية فقط، ولكنه يتواصل مع أهالي المعتقلين ويكافح كثيراً لحض الحكومة اليمنية على متابعة قضايا معتقليها بإيمان وقناعة حقيقيين بواجبه الإنساني.

 

وفي محاولاته هذه لم يجد موقفاً إيجابياً محدداً من الحكومة الأمريكية خاصة وأن الأخيرة حاولت وبشكل حثيث منع التوصل إلى حل نهائي بالذات في ما يخص المعتقلين اليمنيين.

 

وقد أبدت الحكومة اليمنية مؤخراً اهتماماً بالموضوع وحررت -على ما يبدو- طلباً رسمياً بترحيل معتقليها إليها، ولكن لم تتضح بعد أي إجراءات إضافية من الجانبين اليمني والأمريكي حول وماذا بعد.

 

يقع سجن غوانتنامو في خليج كوبا وهو خارج سلطات القوانين الامريكية

في مقابلتي مع المحامي ديفيد ريميس، يشرح لي ما يدور في هذا المعتقل الذي يقع في منطقة لا تخضع لقوانين وأنظمة الحكومة الأمريكية حتى لا يتمتع المعتقلون فيه بأي حقوق يحصل عليها غيرهم، ويسلط المحامي الضوء على جوانب موحشة مما يتعرض له المعتقلون. كما حصلت من المحامي على بعض الرسائل الخطية من معتقليه اليمنيين بخط أيديهم تشرح معاناتهم وأوضاعهم.

 

ولعل الكثيرين لا يعلمون بأن هذا هو الشهر الثالث الذي يُضرب فيه معظم المعتقلين عن الطعام. الاحتمالات كبيرة أن يموت البعض إن لم يتم إطلاق سراحهم.

 

ومع أن الرئيس أوباما صرح في ٢٣ مايو الفائت برفع الحظر الاختياري عن نقل المعتقلين إلى اليمن إلا أن الخطوات اللازمة لهذا النقل لا تزال مجهولة، ومن غير الواضح ما إذا كان سيتم إلحاق المعتقلين في برنامج تأهيلي، وما إذا كان المعتقلون قادرين على الاندماج من جديد في المجتمع اليمني.

 

يواصل المعتقلون في غوانتنامو إضرابهم للشهر الثالث على التوالي واحتمالات وفاة بعضهم كبيرة

وجاء التغيير بعد إضراب أغلبية المعتقلين عن الطعام لمدة ٣ أشهر، وفي الوقت نفسه، قامت عدد من المنظمات الأمريكية بتنظيم أكثر من 10 احتجاجات في الشهر الماضي وحده، ناهيك عن أن عدداً من النشطاء قرروا الصوم لمساندة إضراب المعتقلين عن الطعام، ووقع آخر احتجاج أمام البيت الأبيض في ١٧ مايو، حيث شارك عدد من النشطاء والمنظمات من خلال عقد لافتات وارتداء بدلات السجن البرتقالية. ومن أبرز المنظمات المشاركة: «كود بينك»، و«ائتلاف الجواب»، و«شاهد ضد التعذيب»، و«الأميركيون ضد التعذيب» وغيرها من المنظمات الناشطة.

 

في عام 2009، وعد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بإغلاق سجن غوانتانامو، الآن وفي عام ٢٠١٣، لا يزال المعتقل مفتوحاً.

 

في ٥ يناير ٢٠١٠، علق أوباما عودة المعتقلين اليمنيين إلى اليمن، وفي ٢٨ يناير من هذا العام، تم تعيين المبعوث الخاص بإغلاق غوانتانامو، دانيال فرايد، بمهمة أخرى ولم يتم تعيين أي بديل، وبالتالي، تم إهمال «برنامج إغلاق المعتقل».

 

حاليا في غوانتانامو ١٦٦ محتجزاً، تمت الموافقة لإخلاء سبيل ٨٧ من المعتقلين ٥٨ منهم يمنيون.

 

وبحسب استطلاع أمريكي قامت به «يوجوف»، فإن ٥٦٪ من الأمريكيين اعترضوا على إجبارهم على تناول الطعام، وفي أبريل الماضي أعرب الرئيس أوباما مجدداً عن نيته إغلاق المعتقل.

 

في الشهر الماضي قررت الإدارة الامريكي رفع الحظر على نقل المعتقلين اليمنيين إلى بلادهم

في ٢٣ مايو، قررت الإدارة الأمريكية رفع الحظر عن نقل المعتقلين اليمنيين إلى اليمن، ومع ذلك، فإن العملية لا تزال غير واضحة.

 

ورداً على تساؤلي عن إمكانية الإفراج عن معتقلي غوانتانامو قريباً، أجاب ريمز بإحباط «حتى نكون واقعيين.. ما بين سياسة الرئيس أوباما وقيود الكونجرس فإننا لن نصل إلى حل قريباً».

 

ديفيد ريمز هو محامي المعتقل اليمني عدنان عبد اللطيف الذي تُوفي في غوانتانامو في الثامن من سبتمبر عام ٢٠١٢، وهو وكيل المعتقلين اليمنيين الـ«١٣»:
- الـمعتقل ٢٧ - عثمان عثمان
- الـمعتقل ٣١ - محمود المجاهد
- الـمعتقل ٣٧ - عبدالملك عبدالوهاب
- الـمعتقل ٤١ - ماجد أحمد
- الـمعتقل ١١٧ - مختار الورافي
- الـمعتقل ١٦٥ - عادل سعيد البسيس
- المعتقل ٢٥٥ - سعيد حاتم
- الـمعتقل ٥٠٨ - سلمان ربيع
- المعتقل ٥٠٩ - محمد خسرف
- الـمعتقل ٥٢٢ - ياسين اسماعيل
- المعتقل ١٠١٥ - حسين المرفدي
- المعتقل ١٤٥٦ - حسن بن عطاش
- المعتقل ١٤٦٣ - عبدالسلام الحيلة
 

• كيف يبدو معتقل غوانتانامو؟ وكيف تغيّر منذ أن قلّ عدد المعتقلين؟

- منطقة غوانتانامو كلها عبارة عن أرض قاحلة إلا عندما تهطل الأمطار، حينها تتحول إلى أرض خضراء لفترة وجيزة، وهي منطقة ترابية وتنتشر فيها نبات الصبّار. فيها تلال، ومن وجهة النظر الأمريكية فإنها تشبه منطقة التلال في ولاية تكساس. عندما تقود السيارة باتجاه المعسكر يجب المرور من نقطة تفتيش حيث يحمل الجنود بنادق آلية. هناك معسكر كبير على اليمين استخدم في السابق لحجز السجناء عندما كان المئات منهم "حوالي خمسمائة إلى ستمائة" تم نقلهم إلى سجن آخر ذي حراسة مشددة بعد أن تضاءل عددهم، اتبعت أكثر نماذج السجون الأمريكية فعالية بقصد العزل التام، لكن الإدارة سمحت للمعتقلين بالاختلاط فيما بينهم؛ لأن ذلك يخفف الضغط قليلاً. لن أصف بالضرورة التفاصيل الداخلية لهذه المنشأة، إنما أود أن أعطيكم لمحة جغرافية: تماماً بجوار المخيم ٦، هنالك المخيم ٥ يوجد فيه المضربون عن الطعام، ويوجد هناك الرجال الذين أدينوا بواسطة المجالس العسكرية، وكذلك هناك الرجال الذين تتم معاقبتهم، وهناك مخيم ٧ والذي لا يُفترض أن يعلم به أحد نظراً لاحتوائه على أهم المعتقلين؛ مثل المعتقلين على ذمة أحداث ١١ سبتمبر؛ وعلى مقربة منه، يوجد مستشفى، ولكن ما يجب أخذه في الاعتبار على طول الطريق، وفي اليسار، يوجد هناك سجن ضخم ذو حماية قصوى يشبه نظيره في منطقة فلورنس في ولاية كولورادو، وفي الناحية الأخرى لا يُوجد شيء يستحق الذكر سوى مجموعة أكواخ رُتّبت بشكل مربّع، والتي يقابل فيها المعتقلون محاميهم.

 

• معظم المعتقلين مضربون عن الطعام منذ شهر مارس، حالياً يجري تغذية ثلاثة وعشرين منهم بالقوّة، حدثنا عن هذا الإضراب؟

- كنت أتوقع الأسوأ ولا يزال الرجال مضربين عن الطعام منذ ثلاثة أشهر. اثنان من موكلي مجبرون على تناول الطعام بالقوّة.

 

• تقصد من اليمنيين؟

- نعم، فالمرغمون على الطعام لديهم طاقة وتركيز؛ لأنهم مرغمون على الطعام، وبرغم ذلك فقد نقص وزنهم ٤٠ إلى ٥٠ رطلاً، أحدهم لم يشرب الماء بشكل طوعي. وموكلي المعتقلون اليمنيون الذين قابلتهم كانوا منهكين، ولم يعودوا يستطيعون التركيز بشكل كافٍ.

 

موكلي المعتقلون اليمنيون الذين قابلتهم كانوا منهكين.. ولم يعودوا يستطيعون التركيز بشكل كافٍ

• نواصل الحديث عن الإضراب.

- لقد ارتفعت المطالبات من مجرد مطالبة السلطات بعدم تفتيش القرآن الكريم، وكان هذا المطلب الأساسي.. الآن الإضراب هو رفض عام للاعتقال بدون توجيه تهم محددة، الأمر الذي مضى عليه ١٢ عاماً بدون أي حل في الأفق. لقد جعلوا معتقل غوانتانامو قضية مرّة أخرى؛ أو بتعبير أدق القادة العسكريون جعلوا المعتقل قضية مرّة أخرى. السبب هو عدم تحدثهم مع المعتقلين على الإطلاق، لن يتحدثوا مع المعتقلين حتى ينهوا إضرابهم عن الطعام, والمعتقلون لن ينهوا إضرابهم حتى تتواصل معهم قيادة المعتقل العسكرية، وهم الآن في حالة مواجهة. القيادة الحالية تستعرض عضلاتها، ولن تتراجع أولا... ومن المفارقة أنه كان بإمكانهم حل الموضوع في ٣ أو ٤ أيام أن جلسوا للحوار مع المعتقلين لحل قضية تفتيش القرآن. بدلاً من ذلك، وقفوا بصلادة وتعنتوا. الآن أمامهم موقف بحيث تصعب العودة إلى الوضع الذي كان عليه قبل الإضراب.

 

• هل الإضراب عن الطعام لا يزال مستمراً حتى الوقت الحالي؟

- نعم، الإضراب عن الطعام لا يزال مستمراً. وفقاً للمصادر العسكرية، فإن هناك ١٠٠ مضرب. نحن -المحامين- نعتقد بأن هذا الرقم أقلّ من الواقع، وأقدّر الرقم ما بين ١٢٠ و١٣٠، ولكن في هذه اللحظة، ولأن الأرقام متقاربة، ليس من الضروري الاختلاف حول ما إذا كان الرقم ١٠٣ أو ١٠٧ هذا إضراب عام، وأطول إضراب في تاريخ غوانتانامو وأكثرها جدّية.

 

• كيف سينتهي الإضراب؟

- قد لا ينتهي الإضراب قبل أن يتوفى بعض الرجال، بصراحة لا بُد من نهاية له، ولكن لا أعلم كيف.

 

يُعد أطول إضراب في تاريخ غوانتانامو وقد لا ينتهي إلا بعد وفاة بعض الرجال

• أخبرنا عن أسوأ تجربة عشتها في غوانتانامو؟

- ربّما كانت رؤيتي لعدنان، وقد بدا لي كهيكل عظمي يرتجف على الكرسي، حيث كان بانتظار زيارتنا. كان المنظر غير معقول. فقد كانت حالة عدنان هي الأسوأ.

 

• حدثنا عن عدنان؟

- عدنان كانت له شخصية معينة عندما كان بين أخوته، وشخصية ثانية يتعامل بها مع السجانين، وفي الحبس الانفرادي، الذي شوش وأثر عليه أكثر من أي شيء آخر. عادة كان أخوته يرعونه، وبالمقابل كان هو يرعاهم، لكنه لم يستطع طاعة السلطات. ولذلك لم يضع أي فرصة لتعقيد الأمور على الضباط والإدارة، ولم يعرفوا كيفية التعامل معه. وكانوا يسألون المعتقلين الآخرين عن أفضل وسيلة للتعامل مع عدنان. لقد كان رجلاَ لطيفاَ؛ إذا وثق بك. كان شاعراً عظيماً، وكان يكتب بطريقة رائعة. لقد كان بليغاَ، ولكنه في أوقات كثيرة كان في حالة يأس تام. لا اعتقد بأن أي مُوكل آخر لي وصل إلى تلك المرحلة. نعم، كانوا غاضبين، كانوا محبطين، كانوا نافدي الصبر، وفي بعض الأوقات كانوا مكتئبين، ولكن لم يصلوا إلى حال عدنان باليأس.

 

• هل تريد أن تبوح لنا بقصة معينة؟

- في مايو ٢٠٠٩، قمت بزيارة عدنان وتبادلنا الحديث التقليدي. كان مترجمي إلى يساري، وكُنت جالساً هنا، وقفص المعتقلين على يساري أيضا. وجلس عدنان مقابلي، حيث أنت جالس، وأنا جلست هنا، كان لقاؤنا عادياً. أحضرت معي طعاماً. وأحيانا إحضار الطعام هو الشيء الوحيد الذي أستطيع فعله، إعطاؤهم طعاماً يليق بالبشر بدلاً عن بقايا الطعام التي تقدّم في السجن. وبالتالي كانت أوعية الطعام في متناول اليد، أوعية بلاستيكية. إذن كُنّا نتحدث، وفي نقطة معينة لاحظت أن عدنان يحرك يديه تحت الطاولة، واعتقدت بأنه يكتب على قطعة من الورق، فاستمررنا بالحديث، ومن ثم دخل في جدال معي عن معتقل معيّن، ما إذا كان لا يزال في المخيّم أو تم نقله، وكان يجادلني وأجادله. ثم قال: أريد أن أعطيك شيئاً لتتذكرني به، وأمسك بإحدى العُلب التي أحضرتها، وكانت مملوءة بالدم، وقذفني بها. ما حدث هو أنه كسر قطعة من القشرة الخارجية للطاولة؛ يُطلق عليه اسم آخر، لا أستطيع تذكره الآن.

 

أثناء حديثي مع عدنان عبداللطيف جرح يده بقشرة الطاولة ثم ملأ علبة الأكل بالدم وقذفني بها في محاولة للتعبير عن سخطه

المهم أنه أخذ قطعة من أسفل الطاولة وجرح بها معصمه، وترك الدم ينسكب في العلبة. كانت هذه هي الطريقة التي استخدمها. لو حصل لي هذا الشيء من سجين آخر أو موكل آخر لكنت قد ذُهلت، لكن في حالة عدنان ذهلت وشعرت بالحُزن. وقفت آنذاك، أقول له: لماذا فعلت ذلك؟ لماذا فعلت ذلك؟ وأجابني عدنان، لم يكن هذا ضدك، ليس ضدك. كنت ملطخاً بالدّم من أعلى رأسي حتى أسفل ركبتيّ. اضطررت أن أذهب إلى السوق المركزي، والذي هو عبارة عن مخزن لكافة الأغراض واشتريت قميصاً وبنطالاً جديداً. ولعدة أشهر وربما لأكثر من سنة كنت أمشي مرتدياً حذائي المبقّع بدم عدنان. وكلما أنظر إلى قدمي، أتذكّره. ومن ذلك الحين وصاعداً, اتخذ المعتقل احتياطات أمنية خاصة كلما كُنت أقوم بزيارة عدنان. إنه لشيء مضحك، ففي حين أن إدارة السجن كانت تعتبر السجناء دون البشرية وتتعامل معهم بطريقة غير إنسانية، ومن ناحية أخرى تعتقد بأنهم خارقون، حيث يجب تقييدهم، وإلى التعامل معهم بوجود عددٍ من الحرس، ومراقبتهم عن كثب. لم تكن لعدنان خصوصية؛ وهذه من الأشياء التي جعلته يائساً وتعيساً.

 

• ما هي الرسالة التي كان يحاول عدنان إرسالها؟

-ذكر مترجمي أنه عندما قام عدنان بذلك الفعل كانت لديه نظره غريبة في عينيه، وكأنه لم يكن نفسه. لا أعرف ما دفعه لفعل ذلك. كان دائماً يقوم بإيماءات للتعبير عن يأسه. على الأرجح، كانت الحادثة (قذف العلبة المملوءة بالدم) إحدى هذه الإيماءات.

 

• هل أنت على اتصال مع أسرة عدنان؟

- كُنا نتواصل مع أسرته تقريباً كل أسبوعين. فنحن الذين أخبرناهم بأن عدنان قد تُوفي. فالحكومة الأمريكية لم تقم بذلك، ولا الحكومة اليمنية، وكذلك اللجنة الدولية للصليب الأحمر. فقمنا –نحن المحامين- بذلك، واتصلنا بهم. كان محمد (شقيق عدنان)، الذي تكلمت معه، في حالة صدمة، وعندما كان والد عدنان معي على الخط، عليك أن تتخيل ناراً تنطلق من فمه، ٣٠ إلى ٤٠ قدماً. كان في حالة لا أستطيع وصفها، ولم يكن ذلك مفاجئاً. أعتقد بأن عدنان، بالإضافة إلى كونه أحد أبنائه، كان الفرد المفضل في العائلة. وسألنا عن ابن عدنان، كيف كان ردة فعله؟ كانت بأنه صرخ: أبي! أريد أن أرى أبي، ولكن لم يكن له ذلك.

 

• قدرت إحصائية لعام ٢٠١١ بأن ٢٨٪ من معتقلي غوانتانامو المفرج عنهم عادوا إلى الإرهاب؟

- للأسف، هذه دعاية البنتاغون، وأصبحت ثابتة. لا يذكرون من هم الـ28٪ فقد طلبنا لعدة سنوات قائمة بأسمائهم. كيف يمكننا أن نصدقهم حين يرفضون البوح بمن تم تحديدهم؟ ثانياً، الوكالات المسؤولة عن جمع هذه المعلومات لا تستخدم مجموعة معايير متسقة لتحديد من ينتمي لهذه الفئة.

 

• لماذا لا تبالي الحكومة الأمريكية بقضية غوانتانامو؟

- هناك ١٦٦ رجلاً في غوانتانامو؛ منهم ١٥٧ معتقلاً لم توجّه لهم أية تهمة، من قبل حكومة الرئيس أوباما. من وجهة نظر الإدارة، من الجبل الذي فوق الغيوم، في السماء، ما هي المائة وستة وستون معتقلاً مقارنة بقضية إصلاح نظام الهجرة؟ أو السيطرة على السلاح، أو إصلاح التعليم. ليست قضية ذا أهمية محلية. إنها قضية مهمة عندما يتعلق الأمر بالمبادئ. ولكن من حيث السياسة العملية، تعتبر قضية غوانتانامو ليست إلا لدغة لحشرة على ظهر الإبل.

 

لمشاهدة المقابلة المصورة كاملة مع المحامي الامريكي:

 

رسائل وملاحظات بخط يد معتقلين يمنيين في غوانتنامو تشرح كثيراً مما تعرضوا له خلال اعتقالهم وتوقهم إلى الحرية، كما تشرح بعض الأحداث التي تعرضوا لها، بما فيها قضية إضرابهم عن العمل وسوء معاملتهم.

رسالة بخط المعتقل الراحل عدنان عبداللطيف (معتقل رقم 156)

 

رسائل بخط المعتقل عبدالملك عبدالوهاب (معتقل رقم 37):

 

رسائل بخط المعتقل عبدالسلام الحيلة (معتقل رقم 1463)

 

* سماء الهمداني: باحثة ومدونة يمنية مقيمة في الولايات المتحدة (www.yemeniaty.com).

يمنع إعادة نشر المادة دون إذن مسبق من المصدر أونلاين.



شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك