وزير الدفاع يشدد على استعادة ممتلكات القوات المسلحة التي فقدت خلال الفترة الماضية

مهمة استعادة منهوبات الجيش

كتيبة من ألوية الصواريخ

أكد وزير الدفاع على ضرورة استعادة ممتلكات القوات المسلّحة التي فقدت خلال الفترة الماضية، منوهاً إلى أن تلك الممتلكات هي «ملك للشعب اليمني وهو المعني بحمايتها».

 

وحذّر من أسماهم بـ«أعداء الوطن» من السعي إلى زرع التفرقة بين صفوف منتسبي القوات المسلّحة.

 

وألقى اللواء الركن محمد ناصر أحمد كلمة توجيهية خلال زيارته، أمس الأحد، برفقة عددٍ من القادة ومدراء الدوائر العسكرية، لقيادة مجموعة ألوية الصواريخ للإطلاع على سير تنفيذ المهام والواجبات خلال شهر رمضان المبارك وأحوال المقاتلين وأوضاعهم المعيشية.

 

وأثنى على المستوى المتميِّز والروح المعنوية العالية من حيث الانضباط العسكري الرفيع وأهمية ذلك خلال شهر رمضان جمعاً لحسنة الصوم والعمل.

 

ونقلت وكالة الأنباء الحكومية «سبأ» أجزاء من كلمة الوزير التي أكد خلالها على ضرورة استعادة ممتلكات القوات المسلّحة التي فقدت خلال الأزمة «كونها ملكاً للشعب اليمني وهو المعني بحمايتها ولا بُد من حسابها وتحسيبها».

 

وهذه هي المرة الأولى التي يتحدّث فيها وزير الدفاع بوضوح وطريقة شديدة اللهجة عن ضرورة استعادة تلك الممتلكات العسكرية التي تم نهبها خلال الاضطرابات التي شهدتها البلاد عقب نجاح الثورة الشعبية الشبابية السلمية في إسقاط النظام السابق.

 

وكان الوزير، عقب إصدار الرئيس عبد ربه منصور هادي الدّفعة الأولى من قرارات إعادة هيكلة الجيش والأمن أواخر ديسمبر 2012، كشف عن عمليات نهب طالت أسلحة اللواء الأول حرس خاص سابقاً، الذي تم ضمه إلى قوات الحماية الرئاسية، مؤكداً أنه لم يتبقّ منها سوى 10% مما كانت عليه في وقت سابق.

 

ونقلت الوكالة الحكومية عن وزير الدفاع قوله إنه سيوجّه قائد الحرس الجمهوري (قبل إقالته ضمن الدفعة الثانية من قرارات إعادة الهيكلة التي صدرت لاحقاً مطلع إبريل الماضي) بسرعة معالجة النقص في الملاك البشري والمادي للواء، وإعادة ما كان بعهدة اللواء الأول حرس خاص من الأسلحة والآليات والقوّة البشرية إلى نطاق اللواء الأول حماية رئاسية.

 

ونشرت الصحافة المحلية معلومات تفيد بحدوث عمليات نهب واسعة للمُعدات والأسلحة العسكرية قبل وعقب قراري إعادة هيكلة وتنظيم الجيش.

 

وتكتسب تصريحات وزير الدفاع هذه أهمية خاصة لاسيما وأنه أطلقها خلال زيارته لقيادة مجموعة الصواريخ، من حيث أنها تعيد إلى الذاكرة أزمة صواريخ «سكود» التي نشبت بين الرئيس هادي ونجل الرئيس السابق، أحمد علي، القائد السابق للحرس الجمهوري، في شهر ديسمبر من العام 2012 (قبل أيام قليلة من إصدار الرئيس الدفعة الأولى من قرارات إعادة هيكلة الجيش).

 

وتصاعدت الأزمة بين الجانبين بعد رفض نجل صالح تعليمات الرئيس بتسليم تشكيلات صواريخ «سكود»، التي في حيازة الحرس الجمهوري إلى وزارة الدفاع، وهي الأزمة التي بلغت ذروتها حتى اعتقد بأنها ستسبب مواجهة كارثية بين الجانبين، بيد أنها انتهت فجأة دون توضيح ما إذا كانت وزارة الدّفاع تمكنت من استلام تلك الصواريخ الخطيرة أم لا.

 

وتطرق اللواء ناصر، في كلمته أمس الأحد، إلى دور القوات المسلّحة في تأمين مؤتمر الحوار الوطني وتنفيذ مخرجاته.

 

وقال إن القوات المسلحة بدأت تعي طبيعة مهامها الدستورية وتتجه إلى أن تكون مؤسسة دفاعية محترفة تخدم الوطن والشعب وتوفّر المناخات الآمنة لسير فعاليات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وتنفيذ مخرجاته التي يعوّل عليها الشعب للخروج من أزماته إلى آفاق من البناء والتوافق الوطني.

 

وأشار إلى أن المؤسسة الدفاعية «جسد واحد وقوة واحدة تجسد الوحدة الوطنية في صفوفها ويمتلك قادتها الإرادة القوّية والعزيمة لتحقيق الهدف والغاية المنشودة لنجاح مهامها وواجباتها الوطنية المقدسة على أكمل وجه»، ,قال إن «أعداء الوطن لن يتمكنوا من زرع التفرقة بين صفوف منتسبيها».

 

من جانبه، ثمّن قائد اللواء السادس صواريخ، اللواء العميد الركن محمد ناصر العاطفي، الجهود الطيبة والدعم الكبير الذي تقدّمه قيادة وزارة الدفاع ممثلة بالوزير اللواء الركن محمد ناصر أحمد وتلمس أحوال المقاتلين وتلبية متطلباتهم المادية والإدارية والصحية والفنية.

 

وجدد العميد العاطفي باسمه ومنتسبي مجموعة ألوية الصواريخ العهد والوفاء لله ثم الوطن والقيادة السياسية بأنهم سيظلون حُماة أوفياء لمكاسب الوطن ومقدِّرات الشعب، مدافعين أشداء عن سيادته ووحدته المباركة.

 

وكان الرئيس عبد ربه منصور، القائد الأعلى للقوات المسلحة، أصدر في 19 ديسمبر 2012 القرار رقم 105 لسنة 2012 بشأن إعادة تشكيل مجموعة الصواريخ، نصت مادته الأولى على تبعية مجموعة الصواريخ للقائد الأعلى للقوات المسلّحة.

 

ونص القرار على تعيين العميد الركن علي محسن علي مثنى قائداً لقيادة مجموعة الصواريخ. كما نص على تعيين كلٍ من العميد الركن محمد علي حمود النميري قائداً للواء الخامس صواريخ، والعميد الركن محمد ناصر أحمد العاطفي قائداً للواء السادس صواريخ، والعميد الركن حسين صالح زياد قائد للواء الثامن صواريخ.

 

وبموجب قرار رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة رقم «104» لسنة 2012 بشأن المكوّنات الرئيسية للهيكل التنظيمي للقوات المسلّحة، الصادر أيضا في 19 ديسمبر 2012، فإن »مجموعة الصواريخ تتبع «الاحتياط الاستراتيجي»، إلى جانب تشكيلين آخرين هما: «ألوية الحماية الرئاسية»، و«العمليات الخاصة». 

 

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

تعليقات القراء

1- الا اين

جنوبي حر

وهل يستطيع رئيس الجمهورية او وزير دفاعه من الوقوف في وجهه علي محسن الاحمر واتباع علي عبدالله صالح ام انه سوف يبحث عن سلاح بحوزت القبائل فماذا هو فاعل

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

استفتاء