كثيرا ما تردد نقلا واكتشافا وتفسيرا مقولة ان ربيع الثورات العربية من تدبير وصنع المطبخ اليهودي الماسوني والحجج في دعم هذا الرأي كثيرة واختراع مثبتات لها اكثر والمهرولون في ذلك كثر ايضا واسباب ذلك عديدة واقلها الكراهية لمجرد فكرة التغيير والخوف منها.
وذهب بعض الكتاب الى اثبات كون كتب اليهود المقدسة والمنجسة فيها إشارات ودلائل ونصوص واضحة تصف حال بلاد العرب وما قد يحدث فيها من فتن وقلاقل وثورات هي من تدبير يهود انفسهم وصنع اياديهم البيضاء علينا والايعاز لحكامنا ومن ثم معارضيهم بخلق جو من الفوضى العارمة وتهيئة الجو لانفجارات ثورية تسبب الخراب والدمار من بعد ذلك في ارجاء الاوطان كلها.
حتى اننا نجد الكثير من المثقفين والباحثين والمطلعين على نصوص تلمود اليهود او توراتهم او اين كانت طلاسمهم الغامضة يقعون فريسة التصديق وفي متناول التشكيك بكون الثورات العربية الاخيرة هي نتاج طبيعي لأوضاع سيئة اوانها اولا واخيرا سنة الهية.
فاليهود العدو الطبيعي والشرعي للمسلمين يدرسون احوال العرب من قبل انبعاث النبي وزادت حدة الدراسة والاهتمام بعد تولي امة محمد قيادة البشرية واصطفائها ونبذ امة الضلال وقتل الأنبياء.
وعلى هذا فما وجد في كتبهم المتعددة من نبوءات واحداث ماهي إلا توقعات طبيعية مع كل تلك الدسائس والمؤامرات ومحاولة السيطرة والاستحواذ على عقليات حكام العرب الضعفاء بالمال تارة والمتع تارة اخرى.
وأصبحنا نحن وهم من جديد والى ان يأذن الله بنهايتهم كفرسي رهان نسعي الى هدف معين مختلف تماما ولكن من خلال احداث متلاحقة نصنعها معا لثورات تكتسح في طريقها كراسي الحكم وما تراكم عليها من بلايا ومحن جثمت على عقول العرب طويلا.
فحسب تصريحات رجالاتهم ان كل حكام العرب او اغلبهم قد خرجوا من غلالة الماسونية والتي تعمل على تقويض امة الاسلام وتدميرها.
وما دمنا في نظرهم نصنع ثورات الربيع العربي معا فان الهدف في النهاية مختلفا تماما فاليهود بكل مؤامراتهم الخبيثة لنشر الفوضى وزعزعة الامن في بلاد العرب وتهيئة الشعوب للغليان الثوري الذي لا يجب ان ينتهي حتى تنتهي شعوب العرب جميعا يهدفون في النهاية الى قيام الخلافة وتنصيب الزعيم خاصتهم الاعور المسيح الدجال كما يرون في احلامهم في نهاية المطاف.
ونحن نسعى ايضا بجرف الحكام الفاسدين الى قيام الخلافة الاسلامية الراشدة ولدينا اليقين الكامل اننا نحن الغالبون في النهاية وخلافتنا من ستقوم لا هم.
لكن بيت القصيد ليس هنا.. وانما في ذلك التهويل المخيف لدور اليهود في شئون حياتنا ومصائرنا وتصوير الامور السياسية والاقتصادية من قبل كتاب كبار افردوا المجلدات والكتب النادرة كي يصفوا اصابع اليهود القذرة كيف تلعب بأحجار الشطرنج (التي هي العرب) وكيف تحرك خيوط الدمية أو اللعبة (التي هي العرب أيضا) وكيف اننا غافلون فعلا تتحكم بمصائرنا عقول اليهود النخرة الحاقدة.
فهل هذا التهويل المرعب حقيقة او جزء من حرب نفسية تشن بعناية ودقة ضد عقل العربي المنهك والخائف من مستقبل مظلم لا يدري الى اين تنتهي به ثورة ما او خنوع كان.
اذا كانت هذه الحرب النفسية بكل هذه الحبكة والدراية فنحن لا نلوم الاصوات المثبطة والخائفة بل نلعن تلك الاقلام المبشرة بسلطة اليهود اللا متناهية وتصويرهم كإله جديد يدعون الى عبادته والخوف من جبروته وبطشه وكونه الممسك بقلائد الامور ومصائر البشر.



شارك برأيك