اتهمت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي السفيرة بتثينا موشايت من وصفتهم «جيران اليمن، القريبون والبعيدون» بتأجيج الصراع الدائرة في بلدة دماج شمالي اليمن.
وقالت موشايت في مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء مع عدد محدود من وسائل الإعلام، بينها «المصدر أونلاين» إن «هؤلاء الجيران» يلعبون دوراً في صراع دماج، وقوى خارج مؤتمر الحوار بتغذية هذا الصراع.
ولم تكشف رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي صراحة من تقصد بـ«جيران اليمن».
وقالت «لايمكننا سوى التكهن بمن هي القوى، وإلا لما مضت فترة تعايش بين طرفي الصراع في دماج منذ أمد، واندلعت في وقت قريب».
وأشارت إلى أن الصراع في دماج «تذكير مأساوي لما تمضي إليه العملية السياسية في البلاد»، ووصفت استمرار القتال بالكارثة الإنسانية.
وما تزال معارك تدور في بلدة دماج بين جماعات سلفية تسكنها وجماعة الحوثيين المسلحة، أسفرت عن سقوط المئات بين قتيل وجريح.
وحذر الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أمس الثلاثاء من التأجيج المذهبي في دماج، لكن القوات الحكومية ولجنة الوساطة التي شكلها لم تتمكن حتى الآن من وقف إطلاق النار.
ويهدد استمرار المعارك في دماج مساع التوافق السياسي التي يهدف إلى إيجادها مؤتمر الحوار الوطني الذي تشارك فيه بعض أطراف الصراع في دماج.
وتشارك فصائل سلفية وجماعة الحوثيين المسلحة في مؤتمر الحوار، وقالت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي «من الأسف أن يندلع الصراع في دماج ومؤتمر الحوار على مشارف الانتهاء».
وأضافت «الوضع في صعدة ليس جديداً، ولا يمكن حله بالعنف، بل بالحوار».
وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي لا يتفهم حثيثيات صراع دماج، «لهذا لا نستطيع أن نتهم طرف بعينه بإثارة الصراع، وهناك صعوبة للنزول الميداني للمنطقة».
مؤتمر الحوار
وقالت رئيسة البعثة الأوروبية في اليمن بتينا موشايت إن التحول السياسي والتطورات التي شهدتها اليمن منذ 2011 «أذهلها».
وأضافت أنها لمست خلال تجربتها في العمل باليمن بـ«الحكمة اليمانية»، لكنها تحدثت عن الحاجة إلى رؤية للتغيير في مؤتمر الحوار.
وتابعت الدبلوماسية الأوروبية «لعل الوقت المستغرق في مؤتمر الحوار، كان يمكن أن تستغل فترته لحل مشاكل البلاد».
وأستطردت «لم يكن أحد من المشاركين في الحوار مستعداً لحل التعقيدات، وكان الكثيرون منهم محبطين تماماً، لكنهم أظهروا جدية شديدة في البحث عن الحلول».
وقالت إن مؤتمر الحوار أظهر المشاكل على السطح، وساعد على وضع كافة القضايا على الطاولة، «ولم يكن من السهل طي التعقيدات التي تواجه هذا البلد في فترة قصيرة».
وأردفت موشايت «أؤمن أن في هذه المرحلة يحتاج اليمن إلى الوطنيين»
الكهرباء وحكومة الوفاق
وبخصوص الهجمات المستمرة على خطوط نقل التيار الكهربائي، قالت إن هناك قوى لم تسمها تستغل الوضع الراهن في البلد وتقوض جهود حكومة الوفاق بمهاجمة عدد من المنشآت بينها الكهرباء.
ووصفت من يهاجم المنشآت الحكومية، بالمجرمين، وليسوا أشخاصاً عاديين.
وأضافت «تخيلوا لو كانت الأموال التي تدفع لإصلاح وحماية الكهرباء كان يمكن أن تدعم مشاريع تنموية تخدم المواطن».
الجنوب
وقالت موشايت بشأن الحراك الجنوبي إنها قابلت العشرات أو ربما المئات من المتحدثين والسياسيين الجنوبيين من كل الأطياف، وأحد زعماء معارضة الخارج من الجنوبيين، وأخبرتهم برسالة واضحة أن مستقبل ومصلحته هذا البلد تكمن في بقاءه موحداً.
وأضافت «طمأنت الجميع بالحصول على فرص كثيرة بعد انتهاء الفترة الانتقالية في الجنوب والشمال، ومنهم الذين ترددوا في المشاركة بمؤتمر الحوار حتى الآن».







شارك برأيك