اليمن لعبة السعودية المفضلة

المشكلة الكبرى في احداث يوم الخميس الماضي اننا لا نعرف فعلا ماذا حدث , ورغم تصدر كثير من المحللين والخبراء الفلكيين في شئون القاعدة وشئون الحركة الحوثية وشئون عفاش الاستراتيجية  للشرح والتأويل ,متهمين هؤلاء الذين يمثلون ثالوث تدمير اليمن وايضا ظهور التقرير( السفري ) الذي لا يشفي ولايغني اي متسمع  سوى بثه بعناية فائقة المزيد من البلبلة حول هوية وعدد المنفذين مع كل هذا نحن لا نعرف ماذا حدث وكيف حدث ..هل كان محاولة انقلاب انما فاشلة او ان الرئيس هادي كان يعلم بها قبلا  كون الترصد من الطرفين ,لذا اصبحت محاولة فاشلة وغبية رغم سقوط عشرات الضحايا الأبرياء، ام ان هؤلاء الكبار يلعبون بنا وبأعصابنا وبالتالي بأرواح الامنيين.

 

رغم وجود العديد من الاقوال والتحليلات والتصريحات الا انه لا يوجد كلام صحيح نثق بصحته حول الاحداث والمهاجمين سواء كانوا سعوديين قاعدة ام من الحرس الملكي فنحن لا نثق بكلام صادر من مصدر مسئول او غير مسئول.

 

هل اصبحت اليمن كرة بأرجل الجنسية السعودية تلعب بها قاعدة او رأس, هذا التدخل الذي اصبح كابوس اليمن كلها يلاحقها في السياسة الخاصة وايضا في استهدافها في عمليات ارهابية منفذوها سعوديين او متسعودين وكأن اليمن لعبة السعودية المفضلة .

 

وهؤلاء الاثنا عشر انتحاري لو صدق انهم اثنى عشرة هل قتلوا ما يقرب من الستين شخص وجرحوا اكثر من 150 هؤلاء المتعطشين للدماء كانوا يعلمون انهم ميتون لا محالة نظرا لضآلة عددهم في وجود الحرس والامدادات ..ما الذي يجعل بشر كهؤلاء يرمون انفسهم في الجحيم دنيا وأخرة ..ان لم يكونوا من افراد القاعدة المغسولون ذهنيا وعقليا بمبادئ الجهاد والذهاب الى الجنة.

 

حقا هي ليست المحاولة الاولى لأعداء اليمن وحقا ليس الفاعل ذلك المجهول الخفي ولكن هذه المرة لها وقع يشبه الصدمة والذهول من حيث الجرأة والنوعية والترتيب ويجب الا تمر كباقي عمليات استهداف المنشآت العسكرية والعسكريين.

 

إن دولتنا لم ولن تحترم عقولنا كما انها لم ولن تعمل حسابا لدماء ابناءها  إن هي اصرت على اخفاء الحقائق كاملة ولم تقم بفضح عدو اليمن الرئيسي منذ قيام الثورة وقبل قيامها وهل حفظ التوازن داخل اليمن لا يكون الا بالتستر عن من يريد بها شرا .

 

لقد مل الشعب من تلقي اللطمات ضده وضد ارواح ابنائه وتقييدها ضد مجهول او تمييعها حتى يتناسى الناس الحدث بحدث آخر اشد دموية وصدمة ولنا سوابق عديدة في ذلك نتذكرها فيحز في انفسنا هذا القدر المهول من الاستهانة بأرواح البشر من قبل دولة تتحمل وزرها اولا وأخيرا.

 

نتمنى من الرئيس هادي ان يتحلى بالصراحة والشفافية حيال هذا الهجوم امام الشعب كما تحلى بالشجاعة في مواجهته وان يعلم ان استهدافه كرمز للنظام الحالي هو استهداف لآمالنا بالتغيير الثوري والطبيعي وان جلّ من يسقطون هم من ابناء الشعب وللشعب الحق في التصدي لقاتل ابنائه في كل مرة بدلا من تحصينه كل مرة.

 



شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك