علاقة اليهود بأحداث العرضي

ان عقولنا مازالت في حالة صدمة حزن ورعب من كمّ البشاعة والقسوة التي عرضتها قناة اليمن الرسمية عن احداث العرضي تلك الحالة المفجعة التي تجعلنا نتمنى لو لم يقتل أولئك الوحوش من فورهم بل كانت تجرى عليهم البحوث النفسية والعقلية وهل هم بشر فعلا وبأي دين يدينون فلا نصدق تلك الاسماء (ابا ملعون أو ابا مسخوط).

 

تلك الكائنات الميتة أصلا تستحق الدراسة والتحليل فعلا.

 

فالدوافع وراء تلك الوحشية ليست الحصول على الرضا سواء من الله او من سلطة فاجرة ترسل شياطينها لحصد ارواح الأبرياء، هذه الوحشية أكبر من قدراتنا على استيعابها، خاصة ان مرضى وزائري مستشفى العرضي ليسوا في حالة حرب دموية مع هؤلاء القتلة حتى يثخنوا فيهم قتلا وتصفية واهلاك كل ما يتحرك، لقد كان البحث جاري عن شخص يمكن ان يختفي بين كل الموجودين في المشفى ومؤكد انه شخص الرئيس من خلال تسريب معلومة انه سوف يزور المشفى فكانت الاوامر تصفية كاملة لكل ذي ساقين تتحرك او تحاول الاختباء من الجحيم المفتوح.

 

فحين يقول البعض ان جد اليمنيين كان يهودي الديانة وهو ذو نواس صاحب المحرقة الشهيرة وان اليهودية تجذرت في التراث اليمني ولا تنفصل عنه كما ان الثقافة اليهودية ايضا بكل ما فيها محاسن ونواقص تغلغلت في العقل اليمني بحكم المعاشرة الطويلة والعميقة فذلك حق الى أبعد حد فهذه الوحشية لم نر مثيلها إلا هناك عند الصهاينة بالذات، بل اعتقد ان أفضل يمني موجود لدينا يعتبر كأفضل يهودي يرفض الصهيونية والعنصرية.

 

إلا ان علاقتنا باليهود ليست مجرد ديانة فقط اعتقد اننا من منبع واحد واللعنة التي حلت عليهم لنا نصيب منها على مر العصور ابتداء من شتات اليمنيين في أرض الغير وهذا البحر من الدماء الذي نغوص فيه يوما بعد يوم وقريبا سنكون بلا وطن مثلهم بعد ان ندمره بأيدينا وجهلنا واصرارنا على حل امورنا بطرق قذرة كالسرية واخفاء الحقائق.

 

بل ان اجمل ما في الأمر هو عذاب الجراد الذي يضربنا الله به كأخوتنا اليهود بين فترة واخرى بما كسبت أيدينا، فجرائمنا ضد انفسنا لا تعد ولا تحصى منذ القدم وعبر العصور الضاربة في التأريخ ونحن الوحيدون كبني اسرائيل من دعوا على انفسهم في ازمنة مختلفة بالعذاب والشتات والفرقة فقالوا باعد بين اسفارنا.

 

فهل الحال التي وصلت اليها اليمن اليوم من صنع اعدائنا فقط ام اننا نحن من افسد وضعنا بكم الفساد والتواطؤ والا اخلاق والعمالة والحقارة وابشع من كل هذا السكوت عن الحقوق كالدماء المسفوحة ظلما وقهرا، لقد اضعنا ثوراتنا ودفناها ببعض الاتفاقيات وابقينا على غصة اليمن محصنة (بحجاب الله) الى ان تلحقنا جميعا بالله شهداء تقرأ علينا الفاتحة بمرسوم ملكي قادم من الرياض.

 

بل ان في بعض اليمنيين خسة حتى في تعاطفهم وتباكيهم فعرض تلك المقاطع يعد حربا نفسية ضد الشعب كله فبدلا من تقديم القتلة للرأي العام يتم عرض القتلى يواجهون ابشع انواع الغدر والظلم بصورة مؤلمة تركتنا في حالة انهزام نفسي كارثي وعجز ان نقتص من قاتليهم كون اجهزة الامن ودولة الفشل لم ولن توجه الاتهام لقاتل اليمن الحقيقي، لعل حرص اجهزة الامن على شخص الرئيس وحمايته تنسيها عشرات الارواح التي تذهب في الطريق كوقود مجاني للصراع بين قوى اليمن السابقة والحالية، ودائما وكأنها شريعة السياسة يذهب الابرياء ضحايا تنصب لهم التذكارات لتستمر اللعبة بين الكبار.

 



شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك