صحيفة: فرنسا تعيق قراراً أممياً يفرض عقوبات على صالح والبيض بسبب مطالبة صنعاء تعديل سعر الغاز

صحيفة: فرنسا تعيق قراراً أممياً يفرض عقوبات على صالح والبيض بسبب مطالبة صنعاء تعديل سعر الغاز

قالت صحيفة «البيان» الإماراتية، أمس، إن فرنسا تعيق إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يقضي بفرض عقوبات على الرئيس السابق علي عبدالله صالح، ونائبه السابق علي سالم البيض، تبعاً لخلافاتها مع الحكومة اليمنية حول تعديل سعر الغاز المسال الذي تستثمره شركة «توتال» الفرنسية.

 

ونقلت الجريدة عن مصادر دبلوماسية غربية في صنعاء قولها إن «الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن بصدد تبني إصدار قرار بفرض عقوبات مالية ودبلوماسية على الرجلين باعتبارهما من معيقي التسوية السياسية في اليمن، وأن ذلك سيتم عقب الجلسة التي سيقدم فيها المبعوث الدولي إلى اليمن جمال بنعمر تقريره إلى المجلس».

 

وحسب المصادر ذاتها، فإن باريس أظهرت موقفاً مُعارضاً لمخرجات مؤتمر الحوار حيث تعارض فكرة الدولة الاتحادية وتشجع على بقاء الدولة البسيطة مع إعطاء المحافظات حكماً محلياً فقط.

 

وأرجعت هذا الموقف إلى خلافات مع الرئيس عبد ربه منصور هادي حول سعر الغاز المسال الذي تستثمره شركة «توتال» الفرنسية وترفض رفع سعره.

 

وقالت الحكومة اليمنية، الأحد، إنها ستواصل جهودها لتصحيح أسعار بيع الغاز اليمني المسال والوصول بها إلى الأسعار السائدة في الأسواق الدولية، ملو�'ِحة باللجوء للقضاء المحلي أو الدولي لمقاضاة من يثبت تورطه ببيع الغاز بسعر بخس.

 

وتمكنت الحكومة اليمنية من تعديل سعر بيع الغاز لـ«كوجاز» الكورية، والذي وصل إلى أربعة عشر دولاراً للمليون وحدة حرارية، في الوقت الذي تم فيه تخيير "توتال" الفرنسية بين سعر البيع المتفق عليه مع الشركة الكورية أو ربط سعر البيع لها بسعر النفط في السوق الدولية، فيما لازالت شركة "توتال" ترفض تعديل السعر وتتمسك بالاتفاقيات السابقة.

 

وأشارت صحيفة "البيان" الإماراتية وفقاً لمصادرها أن مفاوضات صعبة ستخوضها الدول الأربع دائمة العضوية في مجلس الأمن في سبيل إقناع باريس بالموافقة على فرض عقوبات دولية على صالح الذي يتهم بالوقوف وراء عمليات التخريب التي تستهدف البنى التحتية، والبيض بسبب تبنيه العمل المسلح في الجنوب، وفقاً للصحيفة.

 

ووفقاً لمصادر البيان، فإن الدول الراعية لاتفاق التسوية السياسية في اليمن تحرص على بقاء مجلس الأمن موحداً إزاء الوضع في اليمن إلا أن تغي�'ر الموقف الفرنسي يثير المخاوف، حيث اعتبرت أداء السفير الفرنسي في صنعاء غير بناء، واتهمته بتعطيل إصدار بيان موح�'د من قبل الدول الراعية للتسوية للترحيب بالوثيقة النهائية لمؤتمر الحوار.

 

وأكد مصدر مسؤول في الحكومة، الأحد، أن الحكومة ستتخذ كافة الاجراءات اللازمة، بما في ذلك اللجوء للقضاء المحلي والدولي لمقاضاة من يثبت تورطه في أي صفقة فساد متعلقة ببيع الغاز اليمني بأسعار متدنية للغاية، سواء كانوا جهات أو مسؤولين أو نافذين.

 

وأشار المصدر إلى وجود صفقة فساد في أسعار بيع الغاز لـ«توتال» بدولار واحد، وللشركة الكورية بثلاثة دولارات، وخمسة عشر سنتاً للمليون وحدة حرارية، فيما كانت الأسعار السائدة آنذاك تتراوح بين أحد عشر واثني عشر دولاراً للمليون وحدة حرارية بحسب وكالة الأنباء (سبأ).

 

واتهمت الحكومة اليمنية النظام السابق بإبرام صفقة فساد، أفضت لبيع الغاز اليمني للشركتين بأسعار متدنية عن السعر العالمي، واستغرابها عدم قيام النظام السابق، بتقديم إيضاح بخصوص الصفقة والأسباب التي دفعته لبيع الغاز بثمن بخس.

 

وتنتج اليمن سنوياً ما مقداره خمسة ملايين طن متري من الغاز الطبيعي المسال، وتبيع منه 2 مليون طن لمجموعة «توتال» الفرنسية، ومثلها لشركة «كو جاز» الكورية الجنوبية، فيما تمتلك الحكومة اليمنية حق التصر�'ف ببيع الكمية المتبقية من المنتج السنوي، ومقداره مليون طن متري.

 

وأمس أوضح المؤتمر الشعبي العام، الذي كان يرأس الحكومات السابقة، أن اتفاقيات بيع الغاز المسال التي أبرمتها اليمن مع شركتي "توتال" و"كوجاز" عام 2009، راعت متطلبات وظروف وأسعار السوق السائدة حينها، مشيراً إلى أن الطلب على الغاز الطبيعي المسال حينها كان شحيحاً ونادراً.

 

ونقل موقع "المؤتمر نت" التابع للحزب عن مصدر رفيع، لم يوضح منصبه، قوله: إن اليمن نجحت في إطار الاتفاقية التي أبرمتها تلك الفترة في بناء وإنشاء منشأة بلحاف لتسييل وتصدير الغاز، والتي تعد إحدى أهم المنشآت الاقتصادية في اليمن.

 

وأضاف المصدر: «أن مطالبة اليمن الآن بتصحيح أسعار بيع الغاز المسال أمر طبيعي؛ كون الطلب عليه تزايد في الأسواق الدولية، بعد أن تم استخدامه وإشراكه في العديد من الصناعات بشكل يختلف عم�'ا كان عليه الوضع أثناء توقيع اليمن للاتفاقية السابقة».

 

واختتم المصدر تصريحه بالقول «إن من كتب بلاغ المصدر المسؤول في رئاسة مجلس الوزراء بشأن هذا الموضوع لا يفقهه شيئاً عن معطيات وظروف توقيع اليمن لاتفاقية بيع الغاز المسال، ولا بطريقة إدارة موارد البلد الاقتصادية».

 



شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك