تشترك بريطانيا وأمريكا وفرنسا في نقاشات مكثفة حول مضمون مشروع القرار البريطاني الذي تم تقديمه إلى مجلس الامن بشأن اليمن.
وبحسب تقرير لمراسل قناة العربية في نيويورك، الذي قال إنه اطلع على مشروع القرار، فانه ينص على تشكيل لجنة عقوبات، لكنه في الواقع لم يفرض عقوبات على أي شخص.
وفي سياق متصل، قال مصدر في الامم المتحدة بنيويورك لـ«المصدر أونلاين» انه من المتوقع ان توزع بريطانيا مشروع القرار في أي لحظة، وتوقع المصدر ان يتم التصويت عليه الاسبوع القادم.
وفي حال تم تمرير مشروع القرار ليصبح قرارا لمجلس الامن، فإنه سيمنح لجنة العقوبات صلاحية منع سفر وتجميد أرصدة كل من يعرقل او يعيق نجاح المرحلة الانتقالية في اليمن والتي تهدف إلى تغيير شكل الدولة إلى اتحادي ديمقراطي.
ويرحب مشروع القرار «بقانون الحكومة اليمنية باستعادة الأموال المنهوبة ويدعم جهود الحكومة والشعب من أجل تنفيذ هذا القانون». ويمكن تفسير هذا الترحيب في مشروع القرار بأنه تحذير واضح لرجال النظام السابق المتورطين في إعاقة وعرقلة بناء اليمن الجديد، حيث يعرضون أموالهم التي جمعوها خلال فترة حكمهم لخطر استعادتها لمصلحة الشعب اليمني، بحسب مراسل قناة العربية.
نقطة هامة في القرار
وقال التقرير، ان الجزء الهام في القرار هو تشكيل لجنة العقوبات تحت المادة (41) من الفصل السابع يكون لديها صلاحيات منع السفر وتجميد أرصدة كل من يحاول ان يمارس أعمال تعيق وتعرقل نجاح الانتقال السياسي كما هو منصوص عليه في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وفي المادة (45) من تقرير فريق الحكم الرشيد في مؤتمر الحوار الوطني. حيث تستهدف هذه المادة كل من يقوض تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل من خلال ممارسة العنف ومهاجمة البنى التحتية، الأعمال الإرهابية، انتهاكات حقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، وتجنيد واستخدام الأطفال في النزاعات المسلحة.
وسوف تتمتع لجنة العقوبات بصلاحية مراجعة المعلومات المتعلقة بالأشخاص المتورطين في جهود او محاولات تقوض المرحلة الانتقالية وتقديم تقرير بذلك الى مجلس الامن في غضون (60) يوماً من تمرير القرار، وبعد ذلك بصورة دورية كلما رأت لجنة العقوبات ضرورة لذلك.
وأشار التقرير الى أنه وبالرغم من أن مشروع القرار لم يفرض حاليا عقوبات على أي شخص بشكل واضح، الا انه يضع الرئيس السابق علي عبدالله صالح في خطر فرض عقوبات ضده كون اسمه قد ورد مرتين في مشروع القرار كمعرقل، وكذلك النائب الأسبق علي سالم البيض تم ذكر اسمه مره واحدة كمعيق، حيث تعمل وسائل الإعلام تابعة للرجلين على التشكيك بشرعية العملية الانتقالية والتحريض على العنف وإحباط تطلعات الشعب المشروعة للتغيير السلمي.
وبالرغم من مشروع القرار لا يعني بالضرورة إجراءات عقابية، لكنه يشكل حافزاً للرئيس السابق ونائبه الأسبق للتعاون من أجل الانتقال إلى اليمن الجديد باعتبار أن أي فشل سيكون مكلفاً عليهم كما هو على الشعب اليمني.
نقطة قانونية هامة
وطبقا لخبير قانوني في الأمم المتحدة، فان هناك نقطة قانونية هامة تستدعي قليلاً من الانتباه وهي أن مجلس الأمن يعاقب الأشخاص الذين تكون الحكومة الأمريكية قد أقرت عقوبات ضدهم، السبب في هذا هو أن الشخص المتخذ ضده عقوبات بإمكانه مقاضاة الحكومة الأمريكية إذا قامت بتجميد أرصدته فقط طبقاً لقرارات مجلس الأمن لأن المحاكم الأمريكية تعمل طبقاً للقانون الأمريكي وليس القرارات الأممية. وبالتالي من المحتمل جدا ان يكسب هذا الطرف القضية ضد الحكومة في المحاكم الأمريكية إذا لم تكن الحكومة قد أقرت هذه العقوبات ضده. وكذلك هناك حالة مشابهة أيضاً في بريطانيا.
وعليه فانه قبل فرض عقوبات على الرئيس السابق ونائبه الأسبق من المهم أن تُقِر�'َ الولايات المتحدة عقوبات بحق الرجلين أو أي شخص ينطبق عليه وصف «معرقل». وبالرغم من ذلك كله إلا أن الحكومة الأمريكية لديها «أمر تنفيذي» وقعه الرئيس الأمريكي باراك أوباما في 16 مايو 2012 يسمح بتجميد وحجز أموال الافراد الذين يهددون أمن وسلامة واستقرار اليمن.








شارك برأيك