مصادر: هادي طلب من البرلمان وقف إجراءات سحب الثقة عن الحكومة

مصادر: هادي طلب من البرلمان وقف إجراءات سحب الثقة عن الحكومة

وجه الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي رئاسة مجلس النواب بإيقاف الاستجواب الذي بدأه البرلمان الأسبوع الفائت لحكومة الوفاق الوطني، في الوقت الذي أكد فيه أنه لن يتخذ أي قرار فيما يتعلق بالأزمة الاقتصادية الراهنة إلا بإجماع من كافة القوى السياسية والبرلمان والحكومة.

 

وتمر اليمن بأزمة اقتصادية خانقة تنبِّئ بتدهور ميزانية الدولة خلال أشهر، الأمر الذي انعكست عنه أزمة خانقة تمثلت في انعدام المشتقات النفطية الرئيسية جراء عدم وجود سيولة نقدية لدى الحكومة لشرائه بالسعر العالمي وتوفيره للسوق المحلية بأسعار مدعومة.

 

ونتيجة تصاعد الأزمة، مثُل رئيس حكومة الوفاق الوطني والوزراء الأسبوع الماضي أمام مجلس النواب تلبيةً لطلبه استجوابها بشأن أسباب الأزمة الاقتصادية ومعالجاتها. وبعد ثلاث جلسات منح المجلس الحكومة مُهلة حتى نهاية هذا الأسبوع لتقديم معالجات، ما لم فإن المجلس سيعمل على سحب الثقة عنها.

 

هادي: المبادرة الخليجية وآليتها لا تتيحان لأحد سحب الثقة.. ومخرجات الحوار فوّضت الرئيس وحده بإجراء تعديلات في الحكومة

وأمس الاثنين، رأس الرئيس هادي اجتماعاً استثنائياً ضم الحكومة إلى جانب هيئة رئاسة مجلس النواب ورؤساء الكتل البرلمانية في المجلس لمناقشة الأزمة الاقتصادية وما نجم عنها من أزمة بين الحكومة ومجلس النواب.

 

وأفاد «المصدر أونلاين» مصدر حضر الاجتماع بأن الرئيس تحدث عن أبرز وأهم القضايا الرئيسية والأوضاع والتحدِّيات التي تمر بها البلاد، محاولاً ردم الهُوة القائمة بين المؤسسات الثلاث: الرئاسية والتنفيذية والتشريعية.

 

وقال المصدر إن الرئيس شدد بهذا الصدد على أهمية العمل كفريق واحد متجانس بين مؤسسات الرئاسة والحكومة والنواب؛ كون الظروف الصعبة والمعقّدة التي يمر بها البلد تتطلب تكاتفاً وتضافراً للجهود من كافة مؤسسات الدولة والقوى السياسية والوطنية.

 

وخاض اللقاء في الأزمة الناشبة بين مجلسي الوزراء والنواب على خلفية الأزمة الاقتصادية واستجواب المجلس الحكومة وتهديده بسحب الثقة عنها.

 

وأكد المصدر، في حديثه للموقع، أن بعض الحاضرين تحدثوا عن إمكانية سحب الثقة وتغيير الحكومة كأحد الحلول التي يهدد بها مجلس النواب في حال عجزت عن تقديم المعالجات المناسبة للمجلس في الموعد المحدد لها نهاية هذا الأسبوع. 

 

وردا على ذلك نوّه الرئيس هادي، طبقاً للمصدر، إلى أن المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية لا تتيحان حدوث ذلك، فضلاً عن تأكيده أن مخرجات الحوار الوطني منحته هو بصفته رئيساً للبلاد تفويضاً بإحداث تغيير في الحكومة الحالية لما تتطلبه المصلحة الوطنية والعامة.

 

وأشار المصدر إلى أن الرئيس أكد أنه طلب من رئاسة مجلس النواب إلغاء بقية الإجراءات بخصوص سحب الثقة عن الحكومة.

 

أكد هادي أنه لن يتخذ قراراً بشأن رفع الدعم عن المشتقات النفطية إلا بإجماع كافة القوى السياسية وموافقة الحكومة والبرلمان

وأكد المصدر أنه وبموجب ذلك «لن تكون هناك جلسة استجواب قادمة للحكومة في مجلس النواب»، كما كان مقرر لها أن تتم نهاية هذا الأسبوع الجاري لتقديم حلولها والالتزام بتطبيقها لمعالجة أزمة المشتقات النفطية والانفلات الأمني.

 

وتأكيداً لذلك، نقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن الرئيس هادي أنه أكد على أهمية تعزيز روح التعاون بين البرلمان والحكومة وتعزيز التنسيق بينهما «ووقف أي إجراءات في هذا الجانب لا تخدم المصلحة الوطنية»، وهي إشارة واضحة للبرلمان بوقف إجراءات سحب الثقة.

 

وبخصوص أزمة المشتقات النفطية ورفع الدعم عنها، قال المصدر، الذي حضر اللقاء، إن الرئيس أكد للحاضرين أن هذا الموضوع «بحاجة إلى دراسة وإجماع وطني»، مؤكداً لهم أنه «لن يتخذ أي قرار بهذا الشأن إلا بإجماع وطني من كافة القوى السياسية وبموافقة الحكومة ومجلس النواب».

 

وفي السياق، طلب الرئيس هادي من البرلمان «تقديم مقترحات مناسبة لمعالجة الأوضاع ورفعها إليه في أقرب وقت ليتخذ بشأنها القرار المناسب»، طبقا للمصدر الذي أكد أن الرئيس أشار إلى «وجود حل عاجل وسريع» لأزمة المشتقات النفطية، لكنه لم يوضح لهم مزيداً من التفاصيل حول هذا الحل.

 

لكن وكالة الأنباء الرسمية (سبأ) نسبت للرئيس، فيما يتعلق بالحديث عن المشتقات النفطية، أنه «أكد على الحكومة ومجلس النواب والكتل البرلمانية والأحزاب الموقّعة على المبادرة إجراء دراسة مستفيضة للخيارات المتاحة للمعالجات من خلال لجنة مشتركة متخصصة لتقديم الحلول المناسبة والممكنة للمعالجات المطلوبة».

 

وأضافت الوكالة ان هادي قال «لن يتم اتخاذ أي قرار إلاً وفقاً لذلك وفي إطار توافق وطني شامل»، مشدداً في هذا الصدد على أهمية الانسجام والتنسيق والتكامل بين مؤسسات الرئاسة والبرلمان والحكومة حتى وصول اليمن إلى بر الأمان.

 

هادي أبدى ارتياحه ليقظة الأجهزة الأمنية من خلال نجاح العمليات النوعية الأخيرة في العاصمة التي نجم عنها قتل وجرح وأسر عناصر في القاعدة بينهم قيادات خطيرة

كما أضافت أيضاً أنه «وجه الحكومة بالعمل على سرعة تنفيذ مصفوفة الإصلاحات الشاملة التي سبق وأن وجه بها في مختلف المجالات وتنظيف سجلات الموظفين وتنفيذ البصمة على المستوى المدني والعسكري الأمني والعمل على توفير متطلبات الناس بمختلف صورها وأشكالها».

 

ويأتي هذا اللقاء الاستثنائي وتلك التصريحات الرئاسية بعد أيام قليلة من إشارة الرئيس هادي إلى أن الدولة ستتخذ إصلاحات اقتصادية «قاسية وصعبة»، خلال خطابه الخميس الماضي بمناسبة الذكرى الـ24 للوحدة.

 

وجاء في الخطاب «سنبذل قصارى جهدنا في التخفيف من معاناتكم، وأننا لن نعمل إلا من أجل المصلحة الوطنية العليا، وسنتخذ من الإجراءات ما يحول دون حدوث أي تدهور اقتصادي وأي تراجع لسعر عُملتنا الوطنية حتى وإن كانت بعضها تبدو قاسية أو صعبة». الأمر الذي فُهم منه أن الرئيس سيتخذ قراراً برفع الدعم عن المشتقات النفطية.

 

إلى ذلك، تحدث الرئيس خلال لقائه الاستثنائي، أمس الاثنين، مع الحكومة ورئاسة البرلمان ورؤساء الكتل البرلمانية عن الحملة الموسعة التي تقوم بها الدولة ضد الإرهاب.

 

وبحسب المصدر، أبدى الرئيس ارتياحه كثيرا للإجراءات الأمنية الأخيرة التي تم بموجبها تنفيذ عمليات نوعية ضد أوكار القاعدة في العاصمة صنعاء، مشيراً بهذا الصدد إلى العملية النوعية الأخيرة التي تمت الأحد الماضي في العاصمة وأرحب ونجم عنها قتل وجرح واعتقال عدد من أعضاء وأنصار التنظيم، بينهم قيادات خطيرة.

 

وقال المصدر إن الرئيس أبدى ارتياحه من حيث شعوره بأن الأجهزة الأمنية بدأت بالتحرّك بشكل صحيح وفعّال، لمطاردة عناصر القاعدة ونجاحها في التضييق عليهم في تحركاتهم ومحاصرتهم وإفشال عملياتهم قبل وقوعها.

 

من جهتها، قالت وكالة «سبأ» إن الرئيس أشار إلى أن «ما حدث ويحدث من اعمال إرهابية من قبل تنظيم القاعدة الإرهابي إنما هو تنفيذ لمؤامرات داخلية وخارجية تهدف الى ارباك المشهد وتشتيت الجهود وخلق اختلافات ونزاعات، اليمن في غنى عنها اليوم قبل الغد»، مبيناً أن «الاعتداءات الإرهابية لهذا التنظيم الإرهابي لم تراع أي حرمات وقد طالت كل شيء ووصلت حتى إلى العاصمة صنعاء حيث شهدت اغتيالات للعديد من الضباط واختطافات واغتيالات للأجانب دون وازع من دين أو اخلاق».

 

وأشار إلى أن آخر «عدوان إرهابي كان على المدينة الوادعة في حضرموت مدينة سيئون، ونفذ فيها أبشع عدوان همجي طال مراكز حكومية ومدنية ومعسكرات، وأوغل الإرهابيون في عدوانهم بالنهب لبعض البنوك وذلك ما يبين مدى وحشية هذا العدوان في وقت كان الناس في آمان واطمئنان مع سكون الليل».

 



شارك الخبر


طباعةإرسال




شارك برأيك