العيد والناس


العيد؛ إحساس بالفرحة ونشرها بين الناس، زيارة وكلمة طيبة وتبسُّم وبشاشة وزيارة رحم ومسامحة مع الجار. 
التفت إلى من حولك بحنان وتواضع، العيد من معانيه التواضع فأهل الجنة «كل هين لين سهل» أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم، فلا تغتر بثيابك الجديدة إن كنت من أصحابها فتذهب في الخيلاء والغرور على الناس، فهاوية الغرور سحيقة. 


تواضع وانزل إلى من هو أصغر وأقل منك مكانة، ولِمَ لا؛ فربما كان هو الأعلى والأفضل عند الله، وربما رُزق خاتمة حسنة، والأمور بخواتمها، كن مثل السنبلة المحمّلة بالخير تنحني لتعطي خيراً وتنبت سنابل جديدة وخضرة جديدة وتغيّر وجه التربة إلى خضرة خير. 


حاول أن تغيّر واقع من حولك ولو بشق تمرة، أو تبمسُّك في وجه أخيك بالكلمة الطيبة أو التألُّم لألمه، كن مصلحاً في ذات البين، ولا تكن رسول «محارشة» وفتنة، ابتعد عن النميمة والغيبة؛ فهي أخلاق واطئة، حاول أن تنشر الخُضرة في القلوب، والفرحة في الأفئدة، والمواساة وسلّم على من تعرف ومن لم تعرف وكأنك تبحث عنه. 


 يا أصحاب المدينة، المدنية خربت كثيراً عن قيم الخير والمعروف؛ هناك من يعيش سنوات ويموت وهو لم يزر جاره الذي يبعد عنه ببيتين أو ثلاث؛ بل البعض لا يعرف أحداً وكأننا في غابة أو بين مجموعة بين الإنسان الآلي الذي يتحرّك بلا روح ولا إحساس..!!. 


 الإنسان يا صاحبي روح، والعيد هو روح الروح، ويوم الفرحة الكبرى عيدكم فرحة وسعادة وحسن خاتمة تمتد من اليوم إلى نهاية مشواركم السريع في قطار الحياة الهارب على الدوام. 


حاجة تعز.. 
التعامل مع الغريب نكاية بالقريب نقطة ضعف تعز، وهي نقطة قاتلة بالمناسبة ومخزية أيضاً، متى يتم التخلُّص منها..؟!. 


تعز تحتاج إلى التفاف من أبنائها لكي تبقى تعز آمنة للجميع، حاضنة لليمن، كما تحتاج إلى تطبيق القانون بحزم وبصورة رادعة؛ وهو أمر ممكن لو وجدت الإرادة. 


نور الروح.. 
ـ الروح نورٌ، ومن صفت روحه من أدران الطين؛ وحده من يحس بنفحات النور ويتعامل مع تجلياته. 


ـ غزّة اسم للعزّة وفعل المستحيل، في غزّة تتقزّم قوة المادة أمام قوّة الروح، وتتصاغر قوّة الباطل أمام قوّة الحق. 

* صحيفة "الجمهورية".
 

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

استفتاء