المهندس «العامري» قتلوه لأنه لم يفتح لهم بيته..!!

«يحيى العامري» مهندس شاب من صبر، محافظة تعز، درس وأكمل دراسته بجد وتخرّج مهندساً، أصبح ثروة وطنية كغيره من الكوادر المتعلّمة التي خرجت من دائرة العالة على الوطن، لم ينخرط بطابور البلاطجة ولا «الهبّارين» ولا العكفة ولا القتلة باليومية, كان يحمل حلم وطنه اليمن بيمن واحد ومستقر بلا عنف ولا تمييز..!!.

 

ثقته بهذا الحلم جعلته يبني بيتاً في «حزيز» بصنعاء باعتبار أن كل بقعة يمنية هي الضباب أو صبر مسقط رأسه، إنها عاصمة اليمن وقلبها, لم يفزعه «التهبّاش» ولا استرخاص الدماء الحاصل من مرافقي جماعة المتنفّذين وأقرباء العائلة الحاكمة من قبل والمحيطة بالمكان الذي قتل أحدهم مواطناً من إب قبل سنوات في «دكانه» لأنه قلّ أدبه حينها مع هذا الكبير الذي انتفخ بثروة بلادي وسلطته العائلية.

 

كان المدكن «الحامدي» مواطناً حالماً من محافظة إب مثله مثل العامري لم يفكرا يوماً أن يقتلا أحداً أو أن أحداً سيخطف روحيهما دون سبب؛ لكنهما معاً لم يفكّرا يوماً أن ينحنيا أو يذلّا في وطنهما لمرتزق أو نصّاب أو عنصري.

 

كان الأمل ومازال ألاّ حل لليمنيين لإنهاء حالة العنصرية القاتلة إلاّ بمزيد من الوطنية وحب الوطن والدفاع عنه أمام هجمات البرابرة والعنصرية السلالية المتوحشة، وهذا ما فعله المهندس «العامري» لم يحمل سلاحاً لكنه حمل تحدّياً وإباء ورفضاً لدعوات وتهديدات العنصريين الجدد القادمين من صعدة لالتهام الدولة وأحلام الشعب بوطن حر وكريم.

 

طلبوا منه فقط أن يفتح بيته ليتمركزوا فيه وليتمكنوا من قنص وقتل جنود المعسكر القريب، لكنه لم يفكر أو يتردّد الجواب جاهز بالرفض، فمثل يحيى المهندس المدني المُحب لوطنه لا يمكن أن يكون مشاركاً في قتل الوطن، فهؤلاء الجنود هم درع الوطن والمتوحشون هم الكابوس الذي يجب أن يناضل من أجل رفعه من قلب اليمن كل يمني حر.

 

لم يكن يحيى حزبياً انتهازياً ولا مقاولاً باليومية «ليبيع أمّه ويرهن خالته» بتخزينة قات أو سفرية لبيروت أو طهران، أعتقد أنه اشترك في الاعتصامات الرافضة لأمير الكهف السلالي، فمثله لا يتأخر في هذه الظروف عن الحضور الوطني لحماية اليمن..!!.

 

بالمقابل لم يتردّد المتوحّشون في قتل المهندس يحيى العامري بكل برود؛ لأنهم ـ بحسب التعليمات والطبع المتأصل ـ لابد أن ينصروا بالرعب، وهذا الرعب هو هذه الوحشية التي تستهين بدم الإنسان، وتعتبر رفض فتح منزله لاستخدامه أداة للقتل جريمة تستحق الموت، هؤلاء هم الذين يتحدّثون عن السلمية في الجهة الأخرى.
ألم أقل لكم إن السلمية لدى جماعة مسلّحة تمتهن القتل هي نوع من النكتة السمجة، ومن يتعاطى معها أهبل عبيط أو مثقوب الإرادة مشوّش في حسّه الوطني..؟!.

 

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

الأكثر قراءة في آراء واتجاهات

اضغط للمزيد

استفتاء