صفدوا شياطين حروبكم إنَّه رمضان

مرحباً رمضان، يا شهر الطاعة والغفران. لقد حللت بديار اليمن، التي كانت توسم بـ( العربية السعيدة ). 


نعم، لقد تباهى كثيرٌ من أهل اليمن بطبيعة ثقافتهم القتالية، التي تمجد الحرب، وتعلي من قدر أهل السيف على حساب أهل القلم!

 

كما تفاخر ساسة اليمن بوعي الشعب المسلح، وصرح أحد وزرائهم - في سياق الاعتداد بالسلاح - قائلا : بأنَّ " حيازة السلاح لدى اليمنيين والتعامل بالسلاح مثل الماء والهواء ". بينما في الوضع السوي، يتعين أن يكون العلم (لا السلاح)، كالماء والهواء.

 

وا أسفاه؛ فما زال الواقع اليمني يفصح عن حقيقة ولع كثيرٍ من اليمنيين(ساسًة وأهل سيف) في توجيه سلاحهم نحو صدورهم , وصدور بني جلدتهم قبل غيرهم! كما أن القاتل والمقتول ، غالبًا، ما زال يمنيًا! أما الحصار, والعدوان الخارجي, والموت فقد بات من نصيبهم, وبقية أبناء شعبهم فحسب!

 

يا شهر القرآن : إنَّنا مستبشرون بقدومك؛ لأن الشياطين (تُصفد) وتُكبل بحضورك.

 

ولكن من المحزن, أنَّ شعب (الإيمان والحكمة) أضحى مُبْتَلىً بحروب بعض بنيه من ( الإخوة - الأعداء)، ومازال شياطين حروبهم طلقاء!

 

أيها المتقاتلون ( داخليا)، صوموا، واستعينوا بقيم الشهر الكريم على تصفيد شياطين حروبكم, واستحضروا عظمته؛ لنجاحكم في شد وثاقهم. كما تذكروا مكابدة شعبنا العظيم, وأوجاعه, وصبره؛ فقد بلغت المعاناة أشدها.

 

اللهم أعنهم على استعادة رشدهم, وتصفيد شياطين حروبهم، والتفرغ لعبادتك، ونشر السلم، والتراحم، والسكينة، والثقة فيما بين اليمنيين جميعا, ووفقهم في الدفاع عن حياض وطنهم, وسيادة دولتهم, ومقدرات شعبهم. 

 

اللهم استجب يا أرحم الراحمين. شهر مبارك.

 



شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك