قادة المعارضة وضريبة التغيير في اليمن

خاطبني معاتبا، بقوله: " لِمَ لَمْ تكتب عن موضوع اعتقال القيادات الإصلاحية، أمثال الأستاذ/ محمد قحطان، والشيخ/ محمد حسن دماج(الذي أفرج عنه يومنا هذا), وقبلهما الشيخ/ حمود الذارحي, الذي أطلق سراحه في وقتٍ سابق؟! فرددت عليه بقولي: إن عتابك في محله، ولكنني أصدقك القول، بل وأعترف؛ أنّه كلما تهيأت لإدانة هذا الفعل المشين الذي تملَّك التحالف (الحوثي- الصالحي)! حيثُ مازالت عقدة الثأر من الخصوم السياسيين متأصلًة لديه!

كما أنه مازال أسيرًا للعيش في (الماضي اليماني الانتقامي)، واستدعاء أسوأ ما فيه؛ (كالمبالغة في الانتقام من الخصم السياسي، وعدم الاكتفاء بتشويهه معنويًا، بل والإصرار على اختطافه, واعتقاله, وتصفيته جسديًا).

 

وبالتالي, فإنه كلما شرعت في إدانة هذا الفعل المشين، الذي يتكئ إلى ثقافة سياسية سائدة غير سوية, عنيفًة تجاه الآخر, ونافيًة له؛ داهمني شعورٌ مفاده: أنه يتعين على القادة الحزبيين (المعارضين تحديدًا)، دفع ضريبة قيادتهم لحركاتهم، وأحزابهم, ومِن ثّم فإن هذه الاختطافات والاعتقالات ما هي إلا جزءٌ من هذه الضريبة التي دفعها (ومازال يدفعها) كثيرٌ من شبابهم وكوادرهم.

 

وفي هذا الصدد، أكرر اعترافي، بأنني ما زلت أقرب (وجدانيًا) إلى شباب الإصلاح وكوادره، بل وقياداته الوسطية، (رغم العلاقة الحميمة, والاحترام المتبادل اللذَّين يربطاني بكثيرٍ من القيادات العليا للإصلاح, وفي مقدمتها الأستاذ/ محمد قحطان، فك الله أسره, وجميع المختطفين من أكاديميين وكُتّاب وصحفيين.

 

ختاما، إنني أدين بشدة استمرار اعتقال قيادات الإصلاح وكوادره، وجميع معتقلي الكلمة والرأي؛ من قبل ( التحالف الحوثي- الصالحي)! حفظ اللهُ اليمنَ وأهلها من كل ثأرٍ وحقدٍ ومكروه.

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

تعليقات القراء

1- قادة الإصلاح

العمير

كنت أتمنى يا دكتور أن يكون العنوان : قادة الإصلاح وضريبة التغيير ليس هناك معارضة حقيقية على الأرض اليوم إلا الإصلاح وبعض المستقلين والأحرار من الأحزاب الأخرى , ولم يدفع الضريبة غير هؤلاء مع مودتي

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

مقالات سابقة للكاتب