468x 60

كذبة إبريل

أما الأحزاب التقليدية والتي استيقظت من سباتها في شهر إبريل لتعلن شهر الغضب على الأوضاع، فإنها لا تزيدنا إلا ضحكاً وبكاء في الوقت نفسه!

 

ترى ماذا لدى هذه الأحزاب اليوم لم تكن تمتلكه قبل عشر سنوات مثلا؟

 

هل كانت فقيرة بالأمس وأصبحت غنية اليوم بعد أن أدركت أن المال هو مصدر أساسي من مصادر القوه والرأي؟

 

هل كانت بلا أدوات وأصبحت قادرة على نسج العلاقات العالمية اليوم وطورت أدواتها الإعلامية لإيصال صوتها ؟

 

أم انها لاتزال بلا صوت عندما يتعلق الأمر بمطالب الفقراء والجائعين ومتطلبات التنمية والحرية؟

 

وهل كان الأعضاء الحزبيون الكرام يفكرون بمصالح هذه الأحزاب فقط ومبادئها الآيديولوجية، وأصبحوا اليوم يضيفون إلى ذلك مصالح الطبقات الكادحة ومبادئ الإنسانية؟.

 

وهل كانوا من قبل يتعصبون لأحزابهم بينما اليوم يتعصبون ضد الفساد والظلم والعبث؟

 

وهل أضافت الأحزاب إلى مناهجها التقليدية مناهج جديده تساعد الحزبي على الانفتاح على الآخر ونقل التجارب الانسانيه الناجحة لتنمية وتطوير بلد المنشأ اليمن؟

 

وهل كرست الأحزاب جزءاً من وقتها لمراجعة آلياتها وبرامجها وطريقة إدارتها لقواعدها بما يشكل علامة فارقة في مستوى نموها وتطورها وقدرتها على مواكبة العصر والوعي بمتطلباتها العالمية الجديدة؟

 

 

أما السؤال الأهم هو: لماذا اختارت الأحزاب هذا التوقيت بالذات لتغضب , هل ثمة مصالح تستخدم جماهيرها الغفيرة للحصول على نصيب الأسد منها ؟ أم تغضب من أجل الجماهير الغفيرة ذاتها الجائعة المفجوعة بجرعات سرية وارتفاع أسعار جنوني, هل تغضب من أجل مناورة انتخابية مبكرة أم تغضب من أجل آلاف المتسولين في الشوارع , والملايين التي ترزخ تحت خط الفقر!

 

كل تلك الأسئلة هي عبارة عن بنية تحتية قوية وفاعلة لعمل حزبي حقيقي يعكس صوت المعارضة في أداء عالٍ وفاعلية نحتاج إليها كوطن مع وقف التنفيذ .

 

 

أما الخوف كل الخوف أن يكون كل ذلك الغضب مجرد كذبة إبريل , وكل كذبة وأنتم بخير .

 

 

المصدر أونلاين

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

تعليقات القراء

1- what?

iten

اقول للاخت الافضل لكِ ان تكتبي عن مواضيع اخرى لان هذه الاشاء عليك كبيره جدا... اما من ناحيه المعارضه فهي خطوه الي الامام وانتِ اذا كنتِ صحفيه من دعاة السلطه الذين يميلون مع كل ريح ........

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

استفتاء