بطولة التضامن 2014

حوار المشترك مع الحوثيين

لا يخفى على أحد الخسارة الفادحة التي لحقت باليمن واليمنيين نتيجة لحروب صعدة الستة المشؤومة. خسارة مادية أثرت على لقمة العيش، وخسارة بشرية بفقدان آلاف اليمنيين حياتهم في حرب عبثية.


خسارة وكارثة إلا إذا كنا لا نقيم وزناً للجندي اليمني فنذهب لنقامر بحياته في كل الاتجاهات دون أسف، ونرى أن لعبة الموت شيقة، طالما ونحن نرى أن استبدال جندي يقتل بجندي آخر أمراً سهلاً وميسوراً ورخيصاً وبدون تكلفة، على قاعدة "الحجر من القاع والدم من رأس المواطن"، فالرصاصة من الحوثي والجندي من عموم الشعب. وفي كل الأوطان حياة الجندي غالية واستقرار الشعب واجب وطني، والحوار هو البوابة الآمنة لهذا الاستقرار.


أقول هذا وأنا أقرأ الصحف الرسمية وافتتاحيتها وهي تشن حملة تخوينية شعواء ضد أحزاب المشترك، لأنها تسعى لحوار شامل مع كل فئات الشعب ومن ضمنهم "الحوثيين"، لضمهم إلى مائدة الحوار المدني السياسي الذي يستبدل الرصاصة بالكلمة والدماء بالحوار وثقافة الإزاحة بعقيدة الإيمان بحق الجميع بالوطن، والاجتماع على القواسم المشتركة لنقيَ وطننا مزيداً من الانهيار، فما الذي أغضب السلطة من الحوار، وكان المفترض أن تشجع أي مبادرة تكرس ثقافة الحوار، بدلاً من هذا القصف الإعلامي ضد المشترك بجريرة الحوار.


أعتقد أن ما يقوم به المشترك في الدعوة إلى الحوار مع كافة الفرقاء وإبعادهم عن دائرة العنف؛ هو عمل وطني يقدّره الشعب ويثمّنه، أما الإضرار بالوطن فهو ذاك المسلك المريب الذي يراهن على الأزمات والفتن والحروب بين أبناء الوطن، ويتساءل كتساؤل افتتاحية صحيفة "الثورة" بحزن شديد: كيف يجتمع "المتعوس على خائب الرجاء"، مع أن السلطة تدعو صباح مساء إلى الحوار. إنها حملة على ثقافة الحوار الجاد، ودعوة إلى استمرار التناقض المذهبي والأيديولوجي لتبقى الفتنة قائمة، ويخلو لها الجو لمزيد من البيض الفاسد والصفير الماجن.
 

المصدر أونلاين

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

تعليقات القراء

1- أحرار رغم الكائدين

ابن الجوف الخبي

للحرية ثمن وثمنها باهض وكبير ولن نحصل عليها الا بعد تحملنا دفع الضريبة المطلوبة التي تجعل من اليمن وشعبه شيئا اخر تماما ، الحاكم لا يريد تحرك الاحرار وانتزاع حقوقهم والدفاع عن مقدرات وطنهم التي يعتبرها الحاكم ملكا له ، ولكن لا والف لا لن نتوقف ولن ترهبنا التهديدات ولن تمنعنا العراقيل المفتعلة البائسة ولن تثنينا الاراجيف الواهية المفضوحة ، المشترك قاد المسيرة وابناء الشعب خلفه واليمن للجميع والحفاظ عليه واجب الجميع ، نعم للحوار والاصطفاف الوطني ولا لتجار الحروب وصناع الازمات.

2- تصحيح نص وتفسير المثل اليمني (الحجر من القاع والدم من راس القبيلي)

همدان

أخطأت في نص وتفسير المثل اليمني القائل: الحجر من القاع والدم من راس القبيلي (وليس المواطن). وإن كان المضمون واحدا لكن النص الأصلي له وقع أقوى، أما الخطأ في التفسير فقولك أن الرصاصه من الحوثي، وهذا خطأ في تفسيرك للمثل، فالتفسير الأصح أن الرصاصه أو ثمن الرصاصه التي يقاتل بها الجندي جاءت من جهه أخرى وليست من الجيب أو من الخزينه العامة، وبالتالي فالتفسير للمثل كاملا هو: أن هذه الحرب لم ولا تكلف شيئا لأن تمويلها يأتي من الجهة التي يعرفها الجميع وهي السعوديه، أما الضحايا من الجنود فلا يعتبر خساره لأنه سيتم استبدالهم بسهوله، وكذلك لأنه لاقيمة لهم في نظر الدولة.

3- لماذا

مواطن

لماذا لاتتحمسون للتنديد بمايفعله الحوثي وأعوانه من خراب وقتل وتدمير من يوم وقف اطلاق النار حتى هذه اللحظة لماذا لاتكونوا منصفين وتنددوا بمايعمله ويمارسه من قتل وتدمير وحرق للاخضر واليابس أم أن هذا لايهمكم أم أن سفك الدماء للأبرياء لايهمكم وهذا هو الخبر في موقعكم بأن الحوثي يمارس أعمال أجرامية لماذا لاتقولون له قف نريد الحوار أم أنه العصا التي تريدون بها أن تجبروا الدولة على الجلوس الى طاولة الحوار قلوا لنا ماذا تريدون بالضبط ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

4- الى أخي (مواطن )

ابن الجوف الخبي

اخي الكريم عزيز علينا دماء اخواننا في اي مكان وكم يزعجنا ويؤلمنا ذلك ، ووالله ان قلبي يتفطر دما على مآسي شعبنا الكريم ، ولكن اخي الكريم ليس الحل في التصعيد وافتعال الازمات فنحن ابناء وطن واحد جميعا مع مصلحة اليمن وضد التخريب والفساد والظلم وكل وسائل العنف من اي مصدر كان

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

استفتاء