ثلاثة ايام غيرت وجه ‫تعز‬

اليوم الجمعة 11مارس 2016م المقاومة داخل اللواء 35 في المطار غرب تعز منظر كان مستحيلا عند الحوثة والمراقبين الذين لايعلمون ان ارادة المقاومة تكسر المستحيلات

 

هذا اللواء الذي عين فيه الانقلاب ابوعلي الحاكم قائدا له موخرا بهدف اخضاع تعز ( ابو علي الحاكم) الشخصية العسكرية الحوثية المثيرة للجدل والذي نسجت حوله اساطير الرجل الذي لايقهر والذي كسر عمران واقتحم صنعاء والمدن اليمنية بجولة واحدة لقد كسر في تعز ولم يحس به احد ولم يترك اثر سوى ضرب المدينة بالاسلحة الثقيلة وقتل النساء والاطفال والحصار السيئ او التصوير مع عبد الجندي وبعض الخارجين على القانون في مناطق خارج المدينة.


قبل ثلاثة اشهر استقدم عبد الله ضبعان لقيادة المعارك لى جانب ابوعلي الحاكم وتاكيدا لفشل الاخير وضبعان هو الاخر (سوبر مان) علي عفاش والرجل الذي قتل المدينة في 2011م كان (ضبعان) يظن انه قادر علي تجنيد ابناء تعز لخبرته بالمنطقة وعلاقته مع اتباع علي صالح ومنذ اشهر وضبعان والحاكم يضاربون طواحين رياح تعز ليكسروها من اطرافها فتقدموا نحو الارياف فكسرتهم الارياف بصورة مذهلة وكسروا في المدينة حيث عجزوا عن التقدم خطوة واحدة منذ ثمانية اشهر من الهجوم والحصار.

 

حصل (ضبعان )على صفعة يستحقها وهو يكثف اتصالاته ويوزع المال لبعض من يظنهم وجهاء ويرمي ببريه العسكري ومشدة القبيلي ويكسر خفاق جنبيته وصلة لتجنيد مجاميع من ابناء تعز حيث اخبره صالح بتطبيق حكمة (مايفل الحديد الا الحديد) بعد ان اقنعته تعز الحالمة بوجهها الاخر و بانها كانت كريمة ولم تكن ضعيفة يوما او جبانة، وهي المهمة الرسمية التي انتدب لهاضبعان لتحويلها الى حرب اهلية فاعطاه ابناء تعزدرسا يفوق الاهانة ليعلقه على صدره كعار ابد الدهر لقد انحاز ابناء تعز مع اهلهم ورفضوا قتل اخوانهم وحتى اولئك الذين انضموا يوما لهم رموا بالسلاح في اللحظة الحرجة واخرجوا لضبعان والحاكم ومن معهم السنتهم وبعضهم زاد برفع اصبعه الوسطى في وجه القتلة ...مرددين بسخرية (على غيري)؟

 

قبل يومين فقط بدا هجوم المقاومة المنظم والمرتب على الجبهة الغربية لفتح الحصار عن تعز حيث كان الحوثي وصالح يفرضون اقذر حصار عرفه تاريخ المدينة بهمجية لن تنسى وصور من اهانات النساء والمدنيين يندى لها الجبين اغاظت كل ابناء المدينة وبضربة خاطفة بعد اعداد محكم وتوحيد حركة الجيش وفصائل المقاومة طهر المقاومون اهم المواقع الاستراتيجية تبة الخوعة وتبة الاريال وتبة الارانب ليبقى الحصب والبعرارة وحي الجامعة تحت نيران المقاومة وقبل ان يحفر المقاومون خنادقهم هجم الحوثيون بشراسة لاسترداد المواقع التي فقدوها ووصلوا الى تبة الاريال وقرب (الخوعة ) كانت صدمة امتصها المقاومون سريعا ببسالة ليعودوها فجرا بعد ساعة من دخولها.


(ادريس) احد الشباب الذي شارك في اعادة الموقع المهم تبة (الاريال) قال لقائده بهدوا الواثق تلك بيتي استاذ عندما استشهد خذونا الى هناك المهم ان لاتتركوا القتلة يطلع عليهم الفجر في (التبة ) ولم يتاخر لقد تحررت التبة قبل الفجر واستشهد ادريس عليه الرحمه وله واخوانه الخلود، كان الحوثيين يهدفون من هجومهم الى جانب استعادة الموقع اخذ جثتين لقناديل لكنهم دحروا وتركوا ثمان جثث في الهجوم الثاني لا ادري هل يوجد بينهم قناديل ؟


صباحا لم يعلم الناس بهجوم الحوثيين ولا وصولهم الى تبة الاريال والخوعة رغم ان الحوثيين والمتحوثين كانوا قدكتبوا عن استرداد المواقع ليلا.

 

في ضحى يوم الخميس لم تترك المقاومة لجماعة ضبعان وابوالحاكم فرصة لاخذ الانفاس فهجموا من محوريين الجامعة الصقر والثاني الحصب الزنقل بير باشا وكانت النتائج مبهرة بقدر حماس الشباب التي تحمل قهرا لايطاق على الحصارواهانة احرار وحرائر تعز فوصلوا الى تبة الزنقل الاستراتيجية مرورا بالشيباني ومواقع مهمة والى اسوار الجامعة ليلا كان الحوثيون يعدون المدرعات والدبابات والاطقم والمجاميع لاستعادة تبة الزنقل تحديدا.

 

احد منتسبي الحرس الجمهوري يكتب على صفحته نداء عاجلا عليكم الليلة استعادة تبة الزنقل لو لم تستعيدوها فان الهدف التالي هو الدفاع الجوي واللوا 35 كان يستفز اصحابه لكنه لم يكن يظن السقوط بهذه السرعة .

 

كان الحوثة والمتحوثون واتباع صالح قدبدوا يكتبون عن انسحابات للجيش والدفاع الجوي مطالبين بعدم الانسحاب وهي وسيلة بائسة لتغطية الهزيمة لكنهم عادوا ليلة الجمعة بالتبشير باعادة تبة الزنقل وتبة قاسم وكل المواقع التي فقدوها ويوكدون يا فرحة ماتمت ( للمرتزقة) ويعنون المقاومة.


كان هناك فعلا هجوما مكثفا على تبة الزنقل مع ضرب كبير بالاسلحة الثقيلة على تبة الزنقل المكشوفة نزل الشباب فعلا من التبة وتقدمت حشودهم وهذا ما اغراهم لكتابة الانتصارات على طريقة دخول نجران وعسير في صباح الجمعة كانت الجثث متناثرة حول المواقع بينما تجاوز شباب المقاومة تبة الزنقل نحو بير باشا وفي جهة الجامعة المحاصرة من جهة الدحي والنازلون من صبر كان الامل ان يصل المقاومون لتطهير الجامعة وتامين الزنقل لكن ارادتهم كانت اقوى وقهرهم على نساء المدينة واطفالها كان حاضرا ودعوات المظلومين كانت ساهرة ليتنزل تائيد الله فيصل المقاومون الى الصقر وما وراء الصقر من الجامعة وبير باشا ثم اللوا 35 وكانت الانهيارات مصاحبة للقتلة والفرار سيد الموقف دخلت المقاومة وشبابها معسكر اللواء 35 بقيادة القائد عبد حمود الصغير الذي قائد الجبهة الغربية والذي قاد مقاومة تعز التي استنفرت لفك الحصار عصرا اعلن الصغير توجهه نحو الضباب ليلتحم بقواته مع مقاومة الضباب ويلتقي بقائد المقاومة حمود سعيد وقادة المقاومة المتواجدون هناك عصرا كانت المقاومة قد تجاوزت السجن المركزي وصولا الى حدائق الصالح اخر معقل للحوثيين من جهة الغرب واتجهوا لمعالجة الالغام في الضفة الاخرى يتجه الجيش الوطني والمقاومة الشعبية ليتحقق الالتحام لم يعد بينهم حاجزا سوى الالغام التي تحتاج الى معالجة ونزع لتتم مرحلة نصر مفصلية في الوقت ذاته كان الجيش الوطني والمقاومة في المسراخ يطهرون اخر المواقع في حصن ورقة والمطالي نصر بمثابة هدية من السماء بكت له نساء تعز فرحا وخرجت تزغرد في الشوارع وفي مشارف البيوت ببير باشا استقبالا للمقاومة واحتفاء بالنصر بعد المغرب كان الحسين بن علي احد قادة المقاومة على قناة اليمن يبشر بالتحام جبهتي الضباب بمقاومة المدينة موكدا على اهمية الوحدة التي تجلت اليوم بابهى صورها.

 

المفارقة انه وفي مثل هذه الايام من العام الماضي قدم الحوثيون مسنودين بمعسكرات صالح الى الامن المركزي وخرجت المظاهرات السلمية الرافضة حينها لتوجه اليها الرصاص فيقتل العزل امام الامن المركزي وفي مديرية التربة ليترك ابناء المحافظة الو رد المسالم ويحملون السلاح لمواجهة قوم لايفهمون سوى لغة القوة.

 

انتصار الجبهة الغربية وفك الحصارها منها ليس اخر الانتصارات فهي مرحلة من مراحل ملاحم تعز التي تحفر النصر على جبهة الزمن وترسم البطولات بدماء ابنائها على عين الشمس مرحلة نصر مهمة لتبداء تعز الاستعدادللمعركة الكبرى لتحرير تعز على طريق تحرير اليمن الحبيب.

 

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

الأكثر قراءة في آراء واتجاهات

اضغط للمزيد

استفتاء