على غير المتوقع.. أزمة خانقة في العملة اليمنية لدى البنوك المحلية

على غير المتوقع.. أزمة خانقة في العملة اليمنية لدى البنوك المحلية

على غير المتوقع وبشكل معاكس، تشهد السوق المصرفية اليمنية، أزمة خانقة في العملة اليمنية، خلا الاسابيع القليلة الماضية، خصوصاً في فئتي الـ1000 والـ 500ريال يمني.

 

ونشر الصحفي محمد العبسي، وثيقة صادرة عن فروع لبنوك في محافظة الحديدة، تتحدث عن شح وأزمة في العملة اليمنية مقابل العملة الخارجية "الدولار والريال السعودي".

 

 وعقدت البنوك التجارية والاسلامية في الحديدة اجتماعاً مطلع شهر رمضان، لتدارس مسألة شحة السيولة بالريال اليمني وعدم توفرها.

 

وقال العبسي ان سبب الازمة التي شهدتها العملة المحلية، يعود إلى قيام المودعين والشركات والمؤسسات وكبار التجار بتخزين سيولة نقدية من الريال اليمني لمواجهة مصاريف زكاة رمضان، إضافة إلى قرار غير معلن، من البنك المركزي اليمني قضى بمنع وتقليل صرف أي سيولة محلية للبنوك التجارية والإسلامية وفروعها في اليمن خصماً من أرصدتها الجارية الدائنة بالريال طرف البنك المركزي اليمني (التي يتم تغذيتها عبر غرفة المقاصة).

 

وأضاف "السبب الثالث والأهم وذي الطابع التراكمي لعجز السيولة بالريال اليمني، هو أنه منذ قرار لجنة الحوثي الثورية بتعويم المشتقات النفطية؛ أصبحت الدورة النقدية سواء بالريال اليمني أو العملات الأجنبية خارج سيطرة البنك المركزي والبنوك المحلية، وانتقلت إلى السوق السوداء (الصرافين وشركات الصرافة). ذلك أن كل مستوردي النفط في البلاد يضطرون إلى شراء النقد الأجنبي من الصرافين والصرافة وإجراء تحويلات سداد صفقاتهم عبر الصرافين. وفي نفس الوقت يكتنز كل مستورد، من صغار وكبار المستوردين، سيولة نقدية كبيرة، تشغيلية واحتياطية، بالريال اليمني تبلغ كمتوسط بين (٥٠٠مليون ريال إلى ٣ مليار ريال يمني من فئة الألف الريال بالنسبة لكبار مستوردي المشتقات النفطية. فضلاً عن دخول لاعبين ومستوردين جدد كل يوم".

 

وأشار إلى أن قرار تعويم المشتقات النفطية لعب دوراً وصفه بـ"المحوري والأساسي الخطير في نقل الدورة النقدية سواءً بالريال اليمني أو بالعملات الأجنبية من ملعب البنك المركزي اليمني وكافة البنوك المحلية إلى السوق السوداء (ش الصرافة والصرافين وسماسرة الصرافة). مما يهدد الأمن القومي النقدي والاقتصادي، لكون ذلك يأتي متزامناً مع الآثار الاقتصادية المترتبة على الحرب وأهمها عدم وجود إيرادات للدولة بالعملة الصعبة سواء من بيع الغاز والنفط أو الصادرات السمكية والزراعية وأي نشاط يدر العملات الصعبة لبلادنا".

 

وكشف العبسي عن ترحيل أربعة بنوك تجارية واسلامية هي (التضامن، اليمن الدولي، اليمن البحرين الشامل، بنك اليمن والكويت)، السيولة الفائضة بالعملات الأجنبية، إلى حساباتها قبل نحو نصف شهر لدى البنك المركزي البحريني.

 



شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك