حرب تلد حروب

داخل الحرب في اليمن حروب كثيرة ، وكل حرب تلد أخرى.

 

حرب بين السعودية وإيران ، وحرب بين الشرعية والانقلابيين ، وحرب بين حزب الاصلاح وجماعة الحوثيين ، وحرب بين صالح وخصومه ،. حرب لتصفية صراع بين شمال اليمن وجنوبه وحرب بين السنة والشيعة ، وهناك من يراها حربا ضد الفرس المجوس ، ومن يراها حربا ضد الدواعش والارهابيين.

 

وفي حرب اليمن حرب أخرى تسعى لتصفية صراع قديم ، منذ عهد الرسول محمد وميلاد الدولة الاسلامية ، انها حرب علي ومعاوية ، كما قدمتها قناة العالم الايرانية مساء اليوم.

 

نشرت القناة تقريرا عن مجزرة مروعة في اليمن تحت عنوان خبري ومضمون طائفي : قتل العشرات من المدنيين وسبي النساء في قرية الصراري بتعز وتصدر التقرير رسالة باسم رئيس ملتقى التصوف الاسلامي في اليمن الشيخ عدنان الجنيد. قال الجنيد في رسالته : "اليوم قُتل العشرات من السادة من ذرية أهل بيت النبي (ص) وأحرقت منازلهم وسُبيت نساؤهم وأطفالهم في تعز بقرية الصراري ، وفرح بذلك أناسٌ ينتمون إلى بني أمية كما فرح أسلافهم بقتل الإمام الحسين (ع) وأصحابه وحرق خيامهم وسبي نساء أهل البيت (سلام الله عليهم) في كربلاء.

 

كان زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي هاجم بشدة بني أمية في خطاب يوم 24 يونيو الماضي ، وقال أن بنو امية هم امتداد لحركة النفاق التي كانت في ايام الرسول (ص) وقال أن بني امية الذين اخبر النبي صلى الله عليه واله انهم اذا تولوا امور الامة فسوف يكونون خطرا على الامة.

 

حروب كثيرة وجبهات وقتال ودماء ، وفي الكويت يخوضون حربا سياسية وليست مشاورات للسلام ، وهناك حرب اقتصادية وصراع على ما تبقى من موارد متواضعة. وتلخص الأطراف هذه الحروب في حرب اعلامية تعمل على إشعال الصراع الطائفي وتستخدم التحريض والترهيب وتوزع صكوك الدين والوطنية ، وكل طرف هو الحق وسواه الباطل. وإذا ، هل كانت هذه الحرب ضرورية لأنها فجرت كل هذه الحروب ، وهل ستكون مفيدة وتحسم الأمر وتضع حدا لكل الصراعات منذ فجر الاسلام وحتى اليوم؟؟ ربما نعم ، وربما سيكون على اليمني أن يحمل أعباء الصراع على كاهله جيلا بعد جيل ، فيما ينام علي ومعاوية في حياتهم الأخرى وينعم قادة الصراع بالحياة الدنيا .

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

استفتاء