الى روح الطفل اسامة بدير في ذكرى اغتياله 

من ذاكرة اجتياح اب (١)

تخطر في بالي النظرة النهارية التي  القيتها في رمضان  صنعاء لحظة تشييع الشهيد القشيبي كان ذلك في ميدان السبعين تناولت وجبة العشاء في بيت محمود ياسين.

 

 كنت ومأرب الورد وعبد اللطيف ياسين وحينها مر علي الضبيبي وسمير جبران تقريباً.الى بيت محمود بعد العشاءقال لي علي الضبيبي كيف تشوف الاحداث؟ قلت له لقد بدأت مرحلة الاجتياح ياعلي.

 

 الفارق ان خيول وجمال الهادي وابن حمزة في القرن الثالث الهجري وما تلاه من اجتياح تحولت الى شاصات وعلينا الاستعداد لهذا الاجيتاح الذي سيبدأ بجبل ظين في عمران، ولن يتوقف الا في جبل حديد في عدن.

قال الواقع تغير قلت له على صعيد الوسائل تغير انا معك فسيف الوشاح حميد الدين تحول الى لغم أبو علي الحاكم ..

اما على صعيد التفكير وهو المنتح الرئيس للسلوك فلايزال كتاب الاحكام لعبد الله ابن حمزة والالغام الفكرية في الكتب المكدسة في خزاين الهاشمية السياسية من القرن الثالث هي الحاضر الابزر.

 

 بغض النظر عن الموسيقي الأغاني وطابور الصباح والكتب والانتخابات التي خضناها او حتى تحية العلم الجمهوري وطابور الصباح الجمهوري الذي وقفنا فيه جنبا الى جنب مع عيال بني هاشم

 غير ان ان الصورة التي كانت تخطر في بالي وبالك للطير الجمهوري مع كل نغمة نشيد كانت تحضر صورة مماثلة لها في المخيال الذهني السلالي على هيئة قاوق..

بالنسبة لزميلنا ابن الشامي الذي سيتحول الى مشرف بينما نحن سنتحول الى منزوعي المواطنة مختطفين او ضمن المطلوبين امنياً لابو كرار ..

لا أستذكر جيمع التفاصيل عن اجتياح اب  لكني اعتبرت ذلك اليوم الأخير في صنعاء  الفاصل بين مرحلة ومرحلة..

 اتجهت في اليوم التالي الى فرزة صنعاء اب في بيجو متوسطة الموديل وكالمعتاد فتح أغاني الطيف المسافر لابوبكر سالم  واول اغنية كانت يامروح بلادك وهو الشعور الأول في حياتي الواعية ان صنعاء لم تعد بلادي . 

مرت علي اشهر في القرية في منطقة كانت تعرف قديماً بقلب يحصب ويحصب ابن رعين ابن يشجب هو الاسم التاريخي الممتد من الإمبراطورية الحميرية اما جغرفياً فهو اسم يطلق على مديريتي القفر ويريم بحسب المرويات التاريخية 

 ..

بعد عيد الأضحى مباشرة من المصادفة اني كنت في مدينة يريم وكانت شاهد عيان حاضر وفاعل لليوم الأول لاتجياح اب وخصوصاً في اللحظة الأولى لدخول المليشيا اول مديرية في محافظة اب وهي مدينة يريم وهناك حصل الاشتباك الأول مع الشاصات القادمة من اعلى نقيل يسلح ..

 بعد ان تجمعت حملة عسكرية على منزل شخصية اجتماعية اسمه علي مسعد بدير هو جد الشهيد الطفل أسامة تعرض لحمة عسكرية متكاملة على  منزله وهو وحيد بلا اسناد الا من اخوته وأبناء اخوته وبعض أهالي المنطقة والاحرار منهم تحديداً.

 

كان الطفل أسامة من منطقتي و اعرفه واعرف تفاصيل اسرته ورأيت بعيني جسدة المرمي على قارعة الطريق لساعات دون ان يتمكن احد من إنتشاله وكان عناصرمن المليشيا يروعوالناس انه مفخخ وان سماعة هاتفه التي في ذنه من اسلاك الحزام الناسف. 

تركوه مرمياً ولم يسمحوا لاحد بانتشاله والرواية الحقيقية لمقتل الطفل أسامة التي لازلت أعيش صدمتها الى اللحظة ان احد عناصر المليشيا ساله من انت فأجاب ببراءة طفل  .. انا حفيد علي مسعد بدير اطلق  القاتل النار من مسافة قريبة جدا وكانت اثار الرصاص على جسده توحي ان اطلاق النار تم من منطقة قريبة بالفعل.

 

بعد يوم كامل من بقاء جثة أسامة بدير في الارض مرمية جاءت ام الطفل من منطقة ريفية تبعد عن المدينة بحوالي 22 كم يقول كثير من شهود العيان انهم شاهدوها حافية القدمين تقدمت نحو طفلها ومدت ذراعيها بينما كان يروعها  انصار المليشيا انه سينفجر فيها لكنها ضمته الى صدرها ذهبت تمشي على الاسفلت ومعها يمشي حزن عميق بثقل كوكب المشتري ولم يكن في جسده سوى آثار الرصاص وسماعة الهاتف بعد ان تم نهب هاتفه الصغير ..

لا أستطيع سرد كامل  تفاصيل اجتياح اب في هذه الذكرى الأليمة وخصوصاً ذكرى اغتيال الطفل أسامة بدير الذي لايزال حاضراً في ذاكرة الذين عاشوا تلك اللحظات صدمة فارقة من الصعب مغادرتها ضمن ذاكرة الاجتياح.

 

 ولكن من بين أقسى تفاصيل الاجتياح أنك لاتستطيع دخول مدينتك مدينة إب لأنك ضمن المطلوبين لابو طاووس من صعدة.

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

تعليقات القراء

1- ابكيتنا يامحمد المقبلي

نشوان الارياني

اشهد لله انك كاتب ومؤرخ كبير رغم صغر سنك لكنك ستكون من اهم عقول البلد في المستقبل لم اشعر بالمرارة على اجتياح اب كما شعرت الآن ابكيتنا يامحمد المقبلي كما ان الكثير تحدث عن شجاعتك في الثورة وفي المقاومة رغم انك مخلص ولاتحب الحديث عن نفسك لكن التاريخ سينصفك

2- شكر

خليل بدير

أشكر إدارة الموقع على نشر قصة الطفل الشهيد اسامه بدير والشكر موصول للأخ الناشط السياسي محمد المقبلي على إهتمامه بنشر فضائح الحوثي ومنها ما حصل لإسرتنا في مدينة يريم من تشريد وتفجير للمنازل ونهب للبيوت وإعدام الطفل والاغتيالات من بعد من قبل العصابات الحوثو عفاشيه فجزاه الله الف خير وحفظ الله وطننا الغالي ونصر الله الجيش الوطني الحر وأبطال المقاومة ورحمة الله على الشهداء وشفى الله الجرحى واللعنه على المجوس وأعوانهم

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

الأكثر قراءة في آراء واتجاهات

اضغط للمزيد

استفتاء