مسؤولون أمريكيون وغربيون وإيرانيون: إيران تصعّد تهريب السلاح للحوثيين عن طريق عُمان

سفينة

كشف مسؤولون أمريكيون وغربيون وإيرانيون أن طهران "صعدت عمليات نقل السلاح للحوثيين" في اليمن؛ ما يهدد بإطالة أمد الحرب واستفحالها، مشيرين إلى أن جانبًا كبيرًا من عمليات تهريب السلاح لمليشيات الحوثي يتم عن طريق سلطنة عُمان.


وقال المسؤولون: إن جانباً كبيراً من عمليات التهريب تم عن طريق سلطنة عُمان، المتاخمة لليمن، بما في ذلك عبر طرق برية استغلالاً للثغرات الحدودية بين البلدين.


وأوضحوا أن شحنات الأسلحة المهربة للحوثيين تشمل صواريخ وأسلحة صغيرة.


ونقلت رويترز عن مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأميركية قوله: إن "واشنطن أبلغت عُمان بما لديها من مخاوف"، لكنه لم يحدد التوقيت الذي حدث فيه ذلك.


وأضاف: "أقلقنا التدفق الأخير للأسلحة من إيران إلى اليمن ونقلنا تلك المخاوف لمن يحتفظون بعلاقات مع الحوثيين بمن فيهم الحكومة العُمانية".

 

وأكد بعض المسؤولين الغربيين أن "وتيرة نقل السلاح عبر طرق التهريب البرية المعروفة تسارعت بشكل ملحوظ غير أن أحجام الشحنات ليست واضحة".


وقال دبلوماسي غربي مطلع على مجريات الصراع لرويترز: "نحن على علم بالزيادة الأخيرة في وتيرة شحنات السلاح التي تقدمها إيران وتصل إلى الحوثيين عن طريق الحدود العمانية"، وأكد ثلاثة من المسؤولين الأميركيين ذلك.


وقال أحد هؤلاء المسؤولين الثلاثة وهو مطلع على تطورات الأوضاع في اليمن: إن الشهور القليلة الماضية شهدت زيادة ملحوظة في نشاط تهريب السلاح، وقال المسؤول: "ما ينقلونه عن طريق عمان عبارة عن صواريخ مضادة للسفن ومتفجرات وأموال وأفراد".


وقال مصدر أمني آخر من المنطقة: إن الشحنات شملت أيضاً صواريخ قصيرة المدى سطح ـ سطح وأسلحة صغيرة.

 

كما أكد دبلوماسي إيراني رفيع المستوى أنه "حدثت زيادة حادة في مساعدات إيران للحوثيين في اليمن منذ مايو/أيار الماضي"، مشيراً إلى الأسلحة والتدريب والمال.


وقال الدبلوماسي إن "الصفقة النووية منحت إيران اليد العليا في تنافسها مع السعودية غير أنه يتعين الحفاظ على ذلك"، وفق قوله.

 

ويرى مراقبون أن زيادة وتيرة شحنات الأسلحة الإيرانية إلى المليشيات الانقلابية في اليمن خلال الأشهر الأخيرة، ستؤدي إلى تفاقم المشكلة الأمنية بالنسبة للولايات المتحدة، التي وجهت ضربات في الأسبوع الماضي لأهداف حوثية، بصواريخ كروز، رداً على هجمات صاروخية فاشلة، على مدمرة تابعة للبحرية الأميركية.


كما أن تمرير عمليات التهريب عبر سلطنة عُمان، يمثل ورطة أخرى لواشنطن، التي تعتبر السلطنة أحد أطراف التحاور الرئيسية، وحليفاً استراتيجياً في المنطقة.


بدورها، تنفي سلطنة عُمان وجود عمليات تهريب للسلاح عبر حدودها، ويقول مسؤولون يمنيون ومسؤولون كبار في المنطقة إن "العمانيين ليس لهم دور نشط في عمليات نقل السلاح وإن كانوا يغضون الطرف عنها ولا يبذلون جهداً كبيراً لوقفها".

 

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق