في ذكرى الشهيد جار الله عمر

 جار الله عمر ليس شخصية عابرة في طابور الزعماء بل هو خلاصة نضالية وزبدة وعي وطني قاده جار الله عبر تجاربه الطويلة مستفيدا من اخفاقات ونجاحات مسيرة القوى الوطنية وجاء تاسيس اللقاء المشترك كقفزة استثنا ئية ومعجزة من معجزات الحكمة اليمنية القادرة على كسر الجمود والتحرر من العادة السيئة الحاكمة والمتحكمة بحركة الافراد والجماعات وتجاوز لأسوار التعصبات الوهمية التي تفخخ الاوطان وتقتل احلام الشعوب .

جار الله عمر حالة وطنية ناضجة وهو زعيم ليس للحزب الاشتراكي والمشترك فحسب بل زعيم وطني بحجم اليمن واحلام الشعب ومن الواجب ان نقف عند مشروعه الذي مات من اجله وكافح للوصول اليه.

من الوفاء لشخصية بحجم جار الله ان نكون اوفياء مع مشروعه، المشروع الوطني الذي يستحيل بناءه بدون ثقافة ومبادي المشترك الوطني الذي ينقل الافراد والاحزاب من دائرة الصفرية واللاقيمة الى دائرة الرقم والقيمة الوطنية والانسانية .

لقد تعلمنا من جار الله التحرر من قيود المصلحة الحزبية الضيقة فالحزب الذي لايتحرر من عصبياته لايمكن ان يساهم في تحرر الوطن والحزبية التي تتخذ من العداء للأخر ايدلوجية وديدن .

 

ليست الا وباء للوطن وعامل اضعاف ولأن مشروعه ورفاقه في المشترك كبيرا فقد جوبه هذا المشروع بالحرب المتعددة القرون ومازالت تشن من كل الجهات فنجاح هذا المشروع يعني موتا لمشاريع الاستبداد والظلام التي تعيش على حالة العصبيات المتناحرة.

 

لقد استهدف تغيب جار الله تغيب المشروع الوطني الناهض وتفجيرا للوسيلة التي لاتقل اهمية عن الغاية ولقطع الطريق على مسار التغيير بروح الجماعة الوطنية الواحدة .

 

توقف قلب جار الله لكن مشروعه لم يمت و لم تتوقف مسيرة المشروع الذي اسسه جار الله ورفاقه وفي مقدمتهم الاستاذ محمد قحطان القابع اليوم في سجون اعداء المشروع الوطني وخصوم الشعب والدولة بل تفجرت ينابيع ارادة جديدة في الشارع اليمني الشعبي والسياسي ورأينا كيف قاد مشروع المشترك حراكا فاعلا وبتماسك مذهل ابتدا بوحدة الموقف السياسي واخراج مشروع سياسي واحد انتجته قوى كانت الى ماقبل (جار الله ) تتضارب على (مربط العنز )الميت وتتقاتل على الوهم ويستحيل ان تنتج جملة مفيدة مابالك مشروعا سياسيا مكتملا مع استعصاء على التفكيك وذهبت تتقدم بثبات تحفر باظافرها في جدار الاستبداد الغليظ مرورا بالمظاهرات والحراك الشعبي النشط وتوقفا عند المحطة التاريخية التي قادها زعيما اخر بعصامية نادرة وهو الرئيس فيصل بن شملان الذي كانت حملته الانتخابية ثورة بكل معالمها ومسمارا في نعش الاستبداد العائلي وصولا الى ثورة 11فبراير الذي كان بطلها الشباب وكل الشعب والتي اسقطت عرش الاستبداد وعرته تماما .

لكن المؤسف اننا اعتقدناحينها ان سقوط الاستبداد نهاية المطاف وايذانا باهمال العقد الوطني وربما رأى البعض رميه في سلة المهملات

وعندما ينحدر الناس نحو القاع لايعدمون المبرارات ولا المخربين الذين يتقدمون في الفراغ ويتقافزون من كل (زغط) وحفرة... ونسينا ان مشروع قلع الاستبداد المتجذر وبناء مشروع دولة وطنية ومجتمع واعي اطول بكثيير واعمق ويحتاج الى مساحة تمتد لعمر اجيال لاتمام بناء مجتمع متعافي من رواسب التخلف ودولة قوية وسليمة.

ومع هذا كله فان الحقيقة التاريخية توكد ان مسيرة الشعوب التي تمهر بالدماء لاتتوقف مهما كانت العوائق وهي تجد الف وسيلة لكي تتماسك لتنجو وتنهض وتتجدد وتهزم روح الهزيمة وتنطلق نحو الهدف لتصل الى المدى والمنتهى.

 

في ذكرى استشهاد الاستاذ جار الله عمر الامين العام للحزب الاشتراكي مهندس مشروع المشترك الوطني نتوجه برسالة الى اعضاء الحزب الاشتراكي والاصلاح والناصري وكل القوى اليمنية وابناء الشعب بقرأة مشروعه جيدا واعادة قراة كلمة الوداع ووصيته الوطنية التي القاها في موتمر حزب الاصلاح والذي خاطب الاصلاحيين كواحد منهم ومن خلالهم خاطب الشعب والتاريخ للنهوض الجمعي ضد الاستبداد ونزع انانية التنازع والاضعاف وتجنب طريق الفشل كضمانة لتحقيق الانتصار الكامل لشعبنا وبناء دولة المواطنة المتساوية والنهوض الحضاري وهي وصية تستكمل وصية الزبيري والنعمان وكل الاباء الذين كبروا بحجم الوطن.

والحقيقة ان هناك نماذج مبشرة تبزغ بوعي وطني رفيع الحظها هنا في تعز في صفوف شباب الاشتراكي والمشترك وشباب تعز عموما تكمل المسيرة وتحافظ على المنجز رغم كل الدوشة المثارة والزعيق المربك من مصدري( الطنين) الفارغ الذي لاتخلوا منهم اي فترة نضالية والذي ينتهي اثرهم السلبي بان يشعل كل فرد شمعته الخاصة ليمضي مستلهما الطريق فالخطر ليس في (طنين) البعوض وانما في التوقف والانصات الى الخواء الموحش ...تخليا عن الضؤ 
 

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

استفتاء