اتركوا بيوت الله وشأنها!!

لم يعد هناك من الحس الديني مايكفي لاستمرار علاقتك بالجامع. ولا يعدو صوت المؤذن بالنسبة لك في ظل هكذا وضع سوى طبقات صوتية كانت والى وقت قريب تشعرك بما يجب عليك القيام به. 

13 شهرا منذ اخر مرة اديت فيها صلاة الجماعة في المسجد , بعدها قصرت تاديتها في البيت بما في ذلك صلاة الجمعة. 

 

غدا الجامع بالنسبة للحوثيين واحدة من ساحات الوغى حيث يعتقدون ببطولات السيطرة على منابرها وتحويلهم بيوت الله بما يرتكبونه من تجاوزات الى ساحة للصراع المذهبي من خلال خطاب غريب على بيئتنا الدينية المعروفة بالتعايش وقبول الاخر.

استغرب حقيقة امتلاكهم كل ذلك الاستعداد لخوص صراعات على هذا الصعيد بدلا من تركها دورا للعبادة ومنبرا لخطاب ديني يوحد الناس وينير حياتهم ويبصرهم بما يجب عليهم القيام به .

 

لقد تحولت منابر المساجد إلى مكان لبث الكراهة والخصومة ومايفرق الناس من الخطب الدينية ذات الطابع المذهبي والسلالي والتي لم ناءلفها من قبل. 

 

لم نعهد تفتيش المصلين على ابوابها او اقامة الحواجز الاسمنتية على مداخلها. 

لااستطيع تخيل ان تتحول وظيفة المسجد على هذا النحو وعزوف الكثيرين عن الذهاب اليها. 

ها انا الان اسمع صوت احدهم بعد انتهاء التسجيل اليومي التقليدي مابين صلاتي المغرب والعشاء , اسمعه وهو يصيح باعلى صوته لكأنه يعيش لحظات ماقبل غزوة بدر , ويخوض في قضايا لاعلاقة لها بمايكرفون الجامع  في محاولات يومية واضحة لتوظيفة مذهبيا وسياسيا شأنه شأن كل المساجد في المحافظات الواقعة تحت سيطرتهم. 

حين كنا صغارا كان اباءنا يشددوا على ذهابنا لتاءدية الصلاة في الجامع وتعلم قراءة القران وعلومه. بينما قمت قبل عشر سنين بمنع ابني من تاءدية الصلاة فيها بعد ان لاحظت اهتمامه على حضور ندوات مابعد صلاة الفجر , ومن ثم شم رائحة غريبة في حديثه وحرصه على تدلي قميصه.

وتجنبا للوقوع في الحالة المحزنة التي عاشتها اسرة جاري اثر تلقيها نباء قتل ابنها في العراق بعد اشهر من البحث عنه.

 

وها انا امتنع عن الذهاب لبيت الله بعد حرفها عن وظيفتها وتحولها الى مصدر لبث السموم المذهبية الوافدة حديثا على مجتمعنا ومنبرا للخطاب السياسي , ومن ثم تصدرها لتسويق الكراهية والفرقة التي بتنا بجدية نخشى ماءلاتها القادمة , في تاءكيد جلي ومستمر على ان الجماعات الدينية المتشددة بمختلف مدارسها ومذاهبها تمثل جذر وصلب ومصدر كل المشاكل والاوضاع السيئة التي تتسيد الجغرافية العربية.

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

الأكثر قراءة في آراء واتجاهات

اضغط للمزيد

استفتاء