أكبر المخاطر التي سيواجهها العالم خلال 2017

تحديات تواجه العالم

تناول "إين برامر" رئيس مجموعة يوراسيا للأبحاث في تقرير بمجلة "تايم" صعابا يتوقع أن يواجهها العالم في العام الجديد 2017 أبرزها تداعيات فوز "دونالد ترامب" بالرئاسة الأمريكية.

 

ويتعرض "برامز" لزاوية التأثير المحتمل على الولايات المتحدة والنفوذ الصيني المتزايد والفراغ المتوقع للسلطة في أوروبا وآثار محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا وأيضا التجارب الصاروخية في كوريا الشمالية.

 

 

يقول بريمر إن فوز شعار "أمريكا أولا" في السياسة الخارجية هو تحول جذري عن نهج دام عقودا يرى القيادة الأمريكية ركيزة لا يمكن الاستغناء عنها في الاستقرار الدولي.

 

أوضح الكاتب أن التحول ينذر بنهاية عهد "باكس أمريكانا" (السلام الدولي النسبي نتيجة التفوق الأمريكي) الممتد منذ نحو 70 عاما وهي فترة شهدت هيمنة أمريكية في الأمن والتجارة وقال إنه ببدء 2017 يدخل العالم فترة تراجع عميق في الجغرافيا السياسية.

 

المخاطر المتوقعة في 2017 :

1- أمريكا "لا يمكن التنبؤ بأفعالها"

كانت مسألة القوة العظمى الوحيدة في العالم الورقة الخارجية التي يراها ترامب وسيلة فرض النظام والتسويات وتفادي نشوب صراعات.

 

الآن أصبحت الورقة "عاملا لا يمكن التنبؤ بنتائجه" لأنه بدلا من سن سياسات بهدف تعزيز الاستقرار العالمي، سيستخدم ترامب على الأرجح القوة الأمريكية في تحقيق المصالح الأمريكية دون اهتمام يذكر بتأثيراتها الأوسع.

 

ترامب ليس انعزاليا لكنه أحادي القرار، ولذلك يتوقع أن تشهد السياسة الخارجية الأمريكية المزيد من التشدد والقليل من الإجراءات التي يمكن التنبؤ بها. أما حلفاء أمريكا وخاصة في أوروبا وآسيا فسيلجأون للتحوط.

 

المنافسون مثل الصين وحتى روسيا سيختبرون الأجواء أما المؤسسات التي تقودها الولايات المتحدة فستخسر المزيد من نفوذها الدولي.

 

 

2- رد فعل صيني أشد

من المتوقع أن يفجر انتقال السلطة في الصين مخاطر تتجاوز حدود البلاد.

 

سيزيد انتقال السلطة في مؤتمر الحزب الشيوعي خلال الخريف مخاطر حدوث أخطاء في السياسة الاقتصادية وهي ما ستؤثر بشدة على المستثمرين الأجانب والأسواق الدولية.

 

علاوة على ذلك يعلم الرئيس الصيني شين جين بينغ أن الظهور في شكل ضعيف غير متماسك في هذا التوقيت ينطوي على مخاطر.

 

الاستفزازات المتوقعة من ترامب وفي الأماكن التي يزداد بها التوتر بين البلدين ومنها كوريا الشمالية وتايوان وهونج كونج وبحر الصين الجنوبي ستجعل 2017 عاما خطيرا على الصين وكل من يعول عليها في النمو والاستقرار.

 

3- فراغ في السلطة بأوروبا

أثبتت القيادة القوية للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أنه لا يمكن الاستغناء عنها في قدرة أوروبا على إدارة الأزمات في السنوات الأخيرة.

 

ستواجه أوروبا المزيد من التحديات في 2017 منها انتخابات الرئاسة الفرنسية والأحوال المالية في اليونان ومفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والعلاقات الحساسة بين التكتل وكل من روسيا وتركيا.

 

رغم ترجيحات فوزها في انتخابات المستشارية في 2017 إلا أنه من المتوقع أن تخرج ميركل من الانتخابات أضعف.

 

كل ذلك سيترك أوروبا من دون أي قيادة قوية في وقت تحتاج فيه بشدة لقادة أشداء.

 

4- جمود النمو الاقتصادي

لا يتوقع الخبراء زيادة في الإصلاحات الاقتصادية في 2017. فبعض القادة ومنهم رئيس وزراء الهند "مودي" و رئيس المكسيك "بينا نيتو" حققوا كل ما في وسعهم.

 

في فرنسا وألمانيا ستنتظر الإصلاحات حتى الانتخابات المقبلة بينما تواجه الصين انتقالا شاملا للسلطة في الخريف المقبل.

 

ينشغل إردوغان في تركيا وتيريزا ماي في بريطانيا وجاكوب زوما في جنوب أفريقيا بتحديات سياسية داخلية جمة. كما ستواصل خطط طموحة في البرازيل ونيجيريا التقدم دون تحقيق المطلوب.

 

5- تدخلات سياسية في البنوك المركزية

البنوك المركزية الغربية معرضة بشكل متزايد لنفس نوع الضغوط السياسية التي تشوه الاقتصادات في الدول النامية.

 

قد يستغل ترامب في النهاية رحيل جانيت يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي التي تنتهي ولايتها في فبراير/ شباط 2018 ليحل محلها أحد حلفائه مما يقوض استقالية البنك.

 

لا يتوقع حدوث ذلك في الولايات المتحدة وحدها. فقد لامت تيريزا ماي بنك إنجلترا بخفض معدلات الفائدة بدرجة تسببت في تفاوت الدخول بشكل متزايد.

 

في ألمانيا يجادل وزير المالية فولفجانج شيوبله بأن معدلات الفائدة المنخفضة قلل الحافز لدى الدول الواقعة على أطراف القارة على قبول الحاجة إلى الإصلاح.

 

6- البيت الأبيض ضد وادي السيليكون

لا يوجد توافق كبير بين الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب وقطاع التكنولوجيا فالأول يريد الأمن والسيطرة بينما يسعى القطاع إلى نشر "الآلة".

 

يختلف الطرفان بشدة فيما يتعلق بالاستثمار في العلوم. وفي عام 2017 توجد الكثير من القضايا التي يتوقع أن تشهد خلافا محتدما بين ترامب وعمالقة وادي السيليكون.

 

7- الحملة الصارمة الجارية في تركيا

تواصل حكومة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان حالة الطوارئ للسيطرة على الأمور يوما بيوم وتشديد القبضة على القضاء والبيروقراطية والإعلام وحتى قطاع الاستثمارات من خلال موجات من الاعتقالات والتطهير.

 

في 2017 يرجح أن يدعو إردوغان إلى استفتاء بشأن سلطاته ومن المتوقع أن تتسبب قبضته الشديدة في مشكلات اقتصادية وتدهور العلاقات مع أوروبا وجيران تركيا خاصة وأنها لاعب متقلب في منطقة شديدة التقلب.

 

8- تهديدات كوريا الشمالية

يصعب تحديد متى بالضبط ستملك كوريا الشمالية قدرات صاروخية تشكل تهديدا واضحا وفوريا على الولايات المتحدة لكن يبدو أنها باتت قريبة.

 

قال زعيم البلاد كيم جون أون في خطاب بمناسبة العام الجديد إن الإعدادات لإطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات "وصلت إلى مرحلتها النهائية" رغم أنه لم يتسن كالعادة التأكد من الزعم على نحو مستقل.

 

 

9- معاناة جنوب أفريقيا

يخشى رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما الذي يعاني من تدن كبير في شعبيته إثر مزاعم فساد نقل السلطة إلى أحد لا يثق فيه.

 

تسبب النزاع الداخلي بشأن نقل السلطة في توقف الزخم نحو إصلاح اقتصادي مهم ووضع حدود لقدرات جنوب أفريقيا في تقديم قيادة مطلوبة لتهدئة الصراعات في بلدان مجاورة.

 

 

10-التكنولوجيا وعرقلة الأنظمة الهشة

مع تواصل انتشار التكنولوجيا تزيد معها وتيرة التحدي أمام حكومات الدول لتوفير وظائف أمام العاطلين والمنضمين حديثا لسوق العمل.

 

بالإضافة إلى "الشفافية القسرية" التي مثلها "ويكيليكس" تحديدا في مرحلة ما وأفشت أسرارا كثيرة وكبيرة، و"أوراق بنما" تمثل التكنولوجيا تحديا أمام العديد من الأنظمة في العالم.

 

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

استفتاء